الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٢٨٦

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَا السلاح. قوله (عليه السلام):" فيهلكهم الله دونها" أي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به و بجيشه الأرض كما وردت به الأخبار المتظافرة. قوله (عليه السلام):" فيأمن أهلها" أي يبذل القائم (عليه السلام) لأهل المدينة، الأمان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين. الحديث السادس و الثمانون و المائتان: مرسل. قوله (عليه السلام):" لبيك يا جعفر بن محمد" الظاهر إن هذا الكافر كان من أصحاب أبي الخطاب، و كان يعتقد ربوبيته (عليه السلام) كاعتقاد أبي الخطاب، فإنه كان أثبت ذلك له (عليه السلام)، و ادعى النبوة من قبله (عليه السلام) على أهل الكوفة، فناداه (عليه السلام) هذا الكافر بما ينادي به الله في الحج، و قال ذلك على هذا الوجه، فذعر من ذلك لعظيم ما نسب إليه، و سجد لربه و برأ نفسه عند الله مما قال و لعن أبا الخطاب، لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد. جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيْكَ فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى مَنْزِلِي خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ حَتَّى سَجَدْتُ فِي مَسْجِدِي لِرَبِّي وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِي وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِي وَ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِمَّا هَتَفَ بِي وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِ إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا يَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَمِيَ عَمًى لَا يُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ خَرِسَ خَرْساً لَا يَتَكَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِيدِ قوله (عليه السلام):" فرجعت عودي على بدئي" قال الجوهري: رجع عودا على بدء و عوده على بدأه، أي لم ينقطع ذهابه حتى وصله برجوعه. و قال الشيخ الرضي (رحمه الله): قولهم على بدأه متعلق بعوده، أو برجع و الحال مؤكدة، و البداء مصدر بمعنى الابتداء أو جعل بمعنى المفعول، أي عائدا على ما ابتدأ، و يجوز أن يكون عوده مفعولا مطلقا لرجع أي رجع على بدأه عوده المعهود، و كأنه عهد منه أن لا يستقر على ما ينتقل إليه، بل يرجع على ما كان عليه قبل، فيكون نحو قوله تعالى:" وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ". و قال التفتازاني في شرح تلخيص المفتاح: و إن كانت الجملة اسمية، فالمشهور جواز ترك الواو بعكس ما مر في الماضي المثبت، لدلالة الاسمية على المقارنة لكونها مستمرة لا على حصول صفة غير ثابتة نحو كلمته فوه إلى في، و رجع عوده على بدأه، فيمن رفع فوه و عوده على الابتداء. قوله (عليه السلام):" عدا" أي جاوز ما قال الله فيه من النبوة إلى الربوبية. قوله (عليه السلام):" و قتله بالحديد" استجيب دعاؤه (عليه السلام) فيه. و ذكر الكشي أنه بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس و كان عامل المنصور على الكوفة إلى أبي الخطاب و أصحابه لما بلغه أنهم قد أظهروا [الناس ثلاثة عربي و مولى و علج]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.