حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ وَ لَمْ يُبَغِّضْنَا إِلَيْهِمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ يَرْوُونَ مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَكَانُوا بِهِ أَعَزَّ وَ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ وَ لَكِنْ أَحَدُهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَحُطُّ إِلَيْهَا عَشْراً كذا يجري الاحتمالان في سائر الفقرات. الحديث الثاني و التسعون و المائتان: موثق، إذ الظاهر أنه إسماعيل بن الفضل الثقة. الحديث الثالث و التسعون و المائتان: موثق. قوله (عليه السلام):" لو يروون" هذا على مذهب من لا يجزم بلو، و إن دخلت على المضارع، لغلبة دخولها على الماضي، أي لو لم يغيروا كلامنا، و لم يزيدوا فيها لكانوا بذلك أعز عند الناس، أما لأنهم كانوا يؤدون الكلام على وجه لا يترتب عليه فساد، أو لأن كلامهم لبلاغته يوجب حب الناس لهم، و علم الناس بفضلهم إذا لم يغير فيكون قوله:" و ما استطاع" بيان فائدة أخرى لعدم التغيير، يرجع إلى المعنى الأول، و على الأول يكون تفسيرا للسابق. قوله (عليه السلام):" فيحط إليها" أي ينزل عليها و يضم بعضها معها عشرا من عند نفسه فيفسد كلامنا و يصير ذلك سببا لإضرار الناس لهم، و في بعض النسخ [لها عشرا] و على هذا يحتمل معنى آخر بأن يكون الضمير في قوله:" أحدهم" راجعا إلى الناس، أي العامة، أي يسمع أحدهم الكلمة الرديئة مما أضافه الراوي إلى كلامنا [تفسير قوله تعالى: ❮وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا...❯]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة