الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٣٢٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَقُومُ فِي الْمَطَرِ أَوَّلَ مَا يَمْطُرُ حَتَّى يَبْتَلَّ رَأْسُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ ثِيَابُهُ فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْكِنَّ الْكِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا مَاءٌ قَرِيبُ عَهْدٍ بِالْعَرْشِ قوله:" و لا أعلم" أي أظن أنه (عليه السلام) قال: و لعن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند ذلك مروان، و هذا هو مروان بن الحكم الذي طرده و أباه رسول الله (صلى الله عليه و آله) من المدينة فآواهما عثمان. الحديث الخامس و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. و قد مر بعينه في السادس و السبعين. الحديث السادس و العشرون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" أول ما يمطر" أي أول كل مطر أو المطر أول السنة، و الأول أظهر، قوله:" الكن" بالنصب أي أدخل الكن أو اطلبه، و الكن: بالكسر ما يستتر به من بناء و نحوه. ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ فَقَالَ إِنَّ تَحْتَ الْعَرْشِ بَحْراً فِيهِ مَاءٌ يُنْبِتُ أَرْزَاقَ الْحَيَوَانَاتِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُنْبِتَ بِهِ مَا يَشَاءُ لَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ لَهُمْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَمَطَرَ مَا شَاءَ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فِيمَا أَظُنُّ فَيُلْقِيَهُ إِلَى السَّحَابِ وَ السَّحَابُ بِمَنْزِلَةِ الْغِرْبَالِ ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ إِلَى الرِّيحِ أَنِ اطْحَنِيهِ وَ أَذِيبِيهِ ذَوَبَانَ الْمَاءِ ثُمَّ انْطَلِقِي بِهِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَامْطُرِي عَلَيْهِمْ فَيَكُونَ كَذَا وَ كَذَا عُبَاباً وَ غَيْرَ ذَلِكَ فَتَقْطُرُ عَلَيْهِمْ عَلَى النَّحْوِ قوله (عليه السلام):" إن تحت العرش بحرا" يدل على أن ماء المطر ينزل من السماء كما هو ظاهر الآية، و لا عبرة بقول الطبيعيين أنه ينزل بعد البرد ما يتصاعد من بخارات الأرض، فإنه كلام ظني لم يستدلوا عليه بدليل، و ما ادعوا من التجربة فبعد تسليم أن لهم طريقا إلى تجربة ذلك، فلا يستقيم حكمهم كليا، نعم يظهر من بعض الأخبار أن المطر نوعان منه ما يصعد من البخار، و منه ما ينزل من السماء، و الثاني أكثر نفعا و أعظم بركة، و كذلك يكون في زمن القائم (عليه السلام). قوله:" فيما أظن" هذا كلام الراوي، أي أظن أن الصادق (عليه السلام) ذكر السماء الدنيا. قوله (عليه السلام):" ثم يوحي إلى الريح أن أطحنيه و أذيبيه" ظاهره أن المراد أن ما ينزل من السماء برد، فإذا أراد أن يصيره مطرا يأمر الريح أن يطحنه و يذيبه و آخر الخبر صريح في ذلك، و الآية أيضا يحتمل ذلك بل هو أظهر فيها بأن يكون مفعول ينزل الودق، أي ينزل الودق من جبال، لكن ذكر البحر سابقا لا يلائمه إلا أن يقال المراد أن تلك الجبال في ذلك البحر، و يحتمل أن يكون الطحن و الإذابة عن تفريق الماء في السحاب، لئلا ينزل دفعة، و لا في بعض المواضع أكثر من بعض، فيكون اللام في قوله- الماء للعهد أي ماء المطر لكن ما سيأتي لا يقبل هذا الحمل و يحتمل أيضا أن يكون مرور ذلك الماء على تلك الجبال، فبذلك ينجمد أو يختلط بذلك البرد، و الله يعلم. الَّذِي يَأْمُرُهَا بِهِ فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ إِلَّا وَ مَعَهَا مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَهَا مَوْضِعَهَا وَ لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ إِلَّا بِعَدَدٍ مَعْدُودٍ وَ وَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَوْمِ الطُّوفَانِ عَلَى عَهْدِ نُوحٍ(عليه السلام)فَإِنَّهُ نَزَلَ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ بِلَا وَزْنٍ وَ لَا عَدَدٍ قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ لِيَ أَبِي(عليه السلام)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ السَّحَابَ غَرَابِيلَ لِلْمَطَرِ هِيَ تُذِيبُ الْبَرَدَ حَتَّى يَصِيرَ مَاءً لِكَيْ لَا يُضِرَّ بِهِ شَيْئاً يُصِيبُهُ الَّذِي تَرَوْنَ فِيهِ مِنَ الْبَرَدِ وَ الصَّوَاعِقِ نَقِمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ قوله (عليه السلام):" ماء منهمر" أي منصب سائل من غير تقاطر، أو كثير من غير أن يعلم وزنها، و عددها الملائكة. قوله (عليه السلام):" فَيُصِيبُ بِهٰا مَنْ يَشٰاءُ" إشارة إلى قوله تعالى:" أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يُزْجِي سَحٰاباً" قال البيضاوي: أي" يسوق ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ" بأن يكون" قزعا" فيضم بعضها إلى بغض" ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكٰاماً" متراكما بعضه فوق بعض" فَتَرَى الْوَدْقَ" أي المطر" يَخْرُجُ مِنْ خِلٰالِهِ" أي من فتوقه جمع خلل كجبال في جبل" وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّمٰاءِ" أي من الغمام و كل ما علاك فهو سماء" مِنْ جِبٰالٍ فِيهٰا" من قطع عظام تشبه الجبال في عظمها أو جمودها" مِنْ بَرَدٍ" بيان للجبال و المفعول محذوف أي ينزل مبتدأ من السماء، من جبال فيها من برد، و يجوز أن تكون من الثانية أو الثالثة للتبعيض واقعة موقع المفعول، و قيل المراد بالسماء المظلة، و فيها جبال من برد كما في الأرض جبال من حجر، و ليس في العقل ما يمنعه، و المشهور أن الأبخرة إذا تصاعدت و لم تحللها حرارة فبلغت الطبقة الباردة من الهواء، و قوي البرد هناك اجتمع و صار سحابا فإن لم يشتد البرد تقاطر فإن اشتد و وصل الأجزاء البخارية قبل اجتماعها نزل ثلجا و إلا نزل بردا، و قد يبرد الهواء بردا مفرطا فينقبض و ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَ لَا إِلَى الْهِلَالِ فَإِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ ذَلِكَ [كتاب أمير المؤمنين اللّه إلى ابن عباس]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.