عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لَا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيجَةً فَلَا تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ وَ قَرَابَةٍ وَ وَلِيجَةٍ وَ بِدْعَةٍ وَ شُبْهَةٍ و معنى الحديث أنه من كانت له رغبة تامة في الدين لم يقنع بالأمور الظنية و يطلب و يسعى حتى يحصل له اليقين بالجماعة المنصوبين من عنده تعالى لحفظ كل ما جاء به النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم يطلب الواقعة الحادثة من الناطق عن وارث العلم أي من راوي أحاديث الأئمة (عليهم السلام)، و أما قوله:" و بأي شيء" فمعناه بأي شيء أنكرتم ما أنكرتموه أي طريقة العامة، و بأي شيء عرفتم ما عرفتموه أي طريقة الخاصة، و هو أنه لا بد من اليقين في أمور الدين كلها، و لا يقين إلا في طريقة الخاصة إن كنتم مؤمنين تعرفون هذا. الحديث الرابع و الثلاثون و الثلاثمائة: مرفوع. قوله (عليه السلام):" إلا غلب الحق الباطل" أي يكون الحق أظهر و أبين و أقوى دليلا و بذلك يتم الحجة في كل حق على الخلق. قوله تعالى:" فَيَدْمَغُهُ" قال البيضاوي: أي فيمحقه و إنما استعار لذلك القذف و هو الرمي البعيد المستلزم لصلابة المرمي، و الدمغ الذي هو كسر الدماغ بحيث يشق غشاءه المؤدي إلى زهوق الروح تصويرا لإبطاله به و مبالغة فيه" فَإِذٰا هُوَ زٰاهِقٌ" أي هالك و الزهوق ذهاب الروح، و ذكره لترشيح المجاز. الحديث الخامس و الثلاثون و الثلاثمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" من دون الله وليجة" أي من غير من كان منصوبا من قبل الله مُنْقَطِعٌ مُضْمَحِلٌّ كَمَا يَضْمَحِلُّ الْغُبَارُ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْحَجَرِ الصَّلْدِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَطَرُ الْجَوْدُ إِلَّا مَا أَثْبَتَهُ الْقُرْآنُ [الأئمة (عليهم السلام) أصل كل خير و من فروعهم كلّ بر]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة