حَنَانٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمِنْبَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا أَلَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ(عليه السلام)وَ آدَمُ مِنْ طِينٍ أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ قَصُرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُبْلِغْهُ حَسَبُهُ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ وَ الْإِحْنَةُ الشَّحْنَاءُ فَهِيَ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الحق قوله تعالى:" انْقَلَبْتُمْ" استفهام في معنى الإخبار كما يظهر من الأخبار. الحديث الثاني و الأربعون و الثلاثمائة: حسن أو موثق. قوله (صلى الله عليه و آله):" قد أذهب عنكم" أي رفع من بينكم و أمركم بالكف هيهنا. قوله (صلى الله عليه و آله):" و آدم من طين" و من كان أصله من طين، خليق بالتواضع و المسكنة. قوله (صلى الله عليه و آله):" ليست باب والد" أي ليست العربية التي هي فخر و كمال بالنسب و لكنها لسان ناطق بالشهادتين و بدين الحق، فالعرب من كان على الدين القويم و إن كان من العجم كما مر. قوله (صلى الله عليه و آله):" لم يبلغ حسبه" أي إلى الكمال، و في بعض النسخ [لم يبلغه حسبه]، و لعله أظهر و المال واحد. قوله (صلى الله عليه و آله):" أو احنة" قال الفيروزآبادي: الإحنة- بالكسر- الحقد و و الغضب. قوله (صلى الله عليه و آله):" تحت قدمي هذه" قال الجزري: يقال للأمر يريد إبطاله: وضعته تحت قدمي، و منه الحديث" ألا إن كل دم و مأثرة تحت قدمي هاتين" [توبة ولد يعقوب]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة