حَنَانٌ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ النَّاسَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(عليه السلام)فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ طَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ إِذَا صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ مَضَيْتُ فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ مَضَى وَ مَضَوْا فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَاضِعَةٍ قَدَمَيْهَا إِلَى الْأَرْضِ وَ هِيَ تَقُولُ أراد إخفاءها و إعدامها و إذلال أمر الجاهلية و نقض سنتها انتهى. أقول يحتمل أن يكون المراد أن القتل الذي وقع في الجاهلية يبطله حكمه بعد إسلامهم، و يكون هذا مختصا بصدر الإسلام، و يحتمل اطراده، أو المراد إبطال الدماء التي كانت بين القبائل، و كانوا يقاتلون عليها أعواما كثيرة، و كانوا يقتلون لدم واحد آلافا و لا يقنعون بقتل واحد و لا بالدية. الحديث الثالث و الأربعون و الثلاثمائة: حسن أو موثق. و فيه رد على بعض المخالفين الذين، قالوا بنبوتهم، و ما ورد في أخبارنا موافقا لهم، فمحمول على التقية. الحديث الرابع و الأربعون و الثلاثمائة: ضعيف. و يدل على أن الحيوانات لها شعور، و هي تعرف ربها و تتضرع إليه في الحوائج، و لا استبعاد في ذلك، و قد نطقت بمثله القرآن الكريم و هي لا تدل على كونها مكلفة كالأنس و الجن، على أنه لا استبعاد في أن تكون مكلفة ببعض التكاليف يجري عقابهم على تركها في الدنيا كما ورد أن الطير لا تصاد إلا بترك اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ رِزْقِكَ فَلَا تُهْلِكْنَا بِذُنُوبِ بَنِي آدَمَ قَالَ فَقَالَ سُلَيْمَانُ(عليه السلام)ارْجِعُوا فَقَدْ سُقِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ قَالَ فَسُقُوا فِي ذَلِكَ الْعَامِ مَا لَمْ يُسْقَوْا مِثْلَهُ قَطُّ [للّه تعالى ذكره عباد ميامين و عباد ملاعين]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة