مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلَى مَا مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ نَعِيمِهَا وَ كَانَتْ دُنْيَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا يَطَئُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ وَ لَنُعِّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي رَوْضَاتِ الْجِنَانِ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنِسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ صَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ وَ نُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ قُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ وَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ الحديث السادس و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول و منهم من يعده ضعيفا. قوله (عليه السلام):" سيد الخلق" أي القائم فيرجعون في الرجعة لينتقم منهم المؤمنون فيقولون يا ويلنا، و قيل: المراد هو الله تعالى أو النبي في القيامة، و لا يخفى بعدهما. قوله تعالى:" هٰذٰا مٰا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ" الظاهر أن هذا من كلامهم، و قيل: جواب من الملائكة أو المؤمنين عن سؤالهم. الحديث السابع و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول أو ضعيف بسالم. ثُمَّ قَالَ(عليه السلام)وَ قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَوْمٌ يُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يُنْشَرُونَ بِالْمَنَاشِيرِ وَ تَضِيقُ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا فَمَا يَرُدُّهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ وَتَرُوا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ وَ لَا أَذًى بَلْ مٰا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلّٰا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ دَرَجَاتِهِمْ وَ اصْبِرُوا عَلَى نَوَائِبِ دَهْرِكُمْ تُدْرِكُوا سَعْيَهُمْ قوله (عليه السلام):" عما هم عليه" أي من دينهم الحق. قوله (عليه السلام):" من غير ترة" أي مكروه أو جناية أصابوا منهم، قال الفيروزآبادي: وتر الرجل أفزعه و أدركه بمكروه، و وتره ماله، نقصه إياه. و قال الجزري: التره النقص، و قيل: التبعة، و التاء فيه عوض عن الواو المحذوفة، مثل وعدته عدة. قوله (عليه السلام):" بل ما نقموا" إما من الانتقام أي لم يكن انتقامهم لجناية و مكروه، بل لأنهم آمنوا بالله أو من الكراهة، أي ما كرهوا و عابوا و أنكروا من أطوارهم شيئا إلا الإيمان، لأنهم كانوا يكرهون الإيمان، أو لم يكن فيهم عيب غير الإيمان الذي هو كمال، فيكون على طريقة قوله: و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب قال الجوهري: نقمت على الرجل أنقم- بالكسر- فأنا ناقم إذا عتبت عليه يقال: ما نقمت منه إلا الإحسان، و نقمت الأمر أيضا و نقمته إذا كرهته، و انتقم منه أي عاقبه انتهى، و هو إشارة إلى ما ذكره تعالى في قصة أصحاب الأخدود" وَ مٰا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلّٰا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ". [ما في الفيل شيء إلا و في البعوض مثله]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة