عَنْهُ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ لَمْ يُسَمِّهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَلَيْكَ بِالتِّلَادِ وَ إِيَّاكَ وَ كُلَّ مُحْدَثٍ لَا عَهْدَ لَهُ وَ لَا أَمَانَةَ وَ لَا ذِمَّةَ وَ لَا الحديث الخمسون و الثلاثمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" عليك بالتلاد" بكسر التاء قال الجوهري: التألد المال القديم الأصلي الذي ولد عندك، و هو نقيض الطارف، و كذلك التلاد و الاتلاد، و أصل التاء فيه واو. أقول: الأظهر أن المراد عليك بمصاحبة الصاحب القديم الذي جربته، و بينك و بينه ذمم و عهود، و احذر عن مصاحبة كل صاحب محدث جديد عهد له معك، و لم تعرف له أمانة، و لم يحصل بينك و بينه ذمة و عهد و ميثاق. و يحتمل وجهين آخرين. الأول: أن يكون أخذ التألد كناية عن متابعة أئمة الهدى (عليهم السلام) فإن حقهم و حرمتهم و إمامتهم و وجوب متابعتهم و علمهم و كمالهم كلها تالد قديم، ورثوا عن آبائهم الكرام إلى آدم (عليه السلام). و المحدث عبارة عن أئمة الجور الذين لم يعهد خلافتهم عن الرسول و إنما حدث بعده باتفاق أهل الجهل فلا عهد لهم من الرسول عهد إلى الناس فيهم، و ليس لهم أمانة يصلحون لأن يؤتمنوا على أديان المسلمين و أحكامهم" و لا ذمة" أي حرمة أو لا يفون بذمام و أمان، و لا ميثاق أخذ الله لهم على الخلق كما أخذ لأئمة الحق، أو لا يفون بميثاق. و الثاني: أن يكون المراد بالتالد: ما وافق من الأديان الشرائع و أحكام الكتاب و السنة، و بالمحدث: كل ما ابتدع من ذلك و تطبيق سائر الفقرات عليه ظاهر مِيثَاقَ وَ كُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي نَفْسِكَ فَإِنَّ النَّاسَ أَعْدَاءُ النِّعَمِ [ما جرى على زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام)]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة