عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ الْيَمَنِ وَادِياً يُقَالُ لَهُ- وَادِي بَرَهُوتَ وَ لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ الْوَادِيَ من عذاب الله، و سلمت عليك ملائكة الله عن قتادة، قال الفراء: فسلام لك إنك من أصحاب اليمين فحذف- إنك- و قيل معناه: فسلام لك منهم في الجنة لأنهم يكونون معك، و يكون- لك- بمعنى عليك. أقول: على تفسيره (عليه السلام) يحتمل أن يكون ذكر خصوص القتل على سبيل المثال، فيكون المعنى حينئذ أنه إن كان المتوفى من أصحاب اليمين فحاله ظاهر في السعادة، لأنه كان بحيث سلم أهل بيتك من يده و لسانه و كان معاونا لهم فأقيم علة الجزاء مقامه. الحديث الرابع و السبعون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" و أخذ عليهم علي (عليه السلام)" أي على الشيعة عند بيعتهم له فقوله: " فأخذتها عليهم" كلام الصادق (عليه السلام) أي أنا أيضا أخذت على شيعتي هذا العهد، و لعله كان في الأصل قال: خذ عليهم أن يمنعوا فصحف إلى ما ترى، فقوله" فأخذتها" من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام). الحديث الخامس و السبعون و الثلاثمائة: ضعيف. إِلَّا الْحَيَّاتُ السُّودُ وَ الْبُومُ مِنَ الطُّيُورِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهَا بَلَهُوتُ يُغْدَى وَ يُرَاحُ إِلَيْهَا بِأَرْوَاحِ الْمُشْرِكِينَ يُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ الصَّدِيدِ خَلْفَ ذَلِكَ الْوَادِي قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الذَّرِيحُ- لَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)صَاحَ عِجْلٌ لَهُمْ فِيهِمْ وَ ضَرَبَ بِذَنَبِهِ فَنَادَى فِيهِمْ يَا آلَ الذَّرِيحِ بِصَوْتٍ فَصِيحٍ أَتَى رَجُلٌ بِتِهَامَةَ يَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالُوا لِأَمْرٍ مَا أَنْطَقَ اللَّهُ هَذَا الْعِجْلَ قَالَ فَنَادَى فِيهِمْ ثَانِيَةً فَعَزَمُوا عَلَى أَنْ يَبْنُوا سَفِينَةً فَبَنَوْهَا وَ نَزَلَ فِيهَا سَبْعَةٌ مِنْهُمْ وَ حَمَلُوا مِنَ الزَّادِ مَا قَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ ثُمَّ رَفَعُوا شِرَاعَهَا وَ سَيَّبُوهَا فِي الْبَحْرِ فَمَا زَالَتْ تَسِيرُ بِهِمْ حَتَّى رَمَتْ بِهِمْ بِجُدَّةَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْتُمْ أَهْلُ الذَّرِيحِ نَادَى فِيكُمُ الْعِجْلُ قَالُوا نَعَمْ قَالُوا اعْرِضْ عَلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الدِّينَ وَ الْكِتَابَ فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الدِّينَ وَ الْكِتَابَ قوله (عليه السلام):" يغدى و يراح إليها" أي إذا ماتوا يؤتى بأرواحهم إلى ذلك البئر كل صباح و مساء أو إن ماتوا صباحا يؤتى بهم صباحا و إن ماتوا مساء يؤتى بهم مساء ثم يكونون دائما في ذلك الوادي. قوله (عليه السلام):" من ماء الصديد" أي من صديد أهل النار، و هو ماء الجرح الرقيق أو ماء تلك البئر الشبيه بالصديد، و الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" يقال لهم الذريح" قال الفيروزآبادي: ذريح: أبو حي. قوله (عليه السلام):" بصوت فصيح" متعلق بقوله" فنادى" و يحتمل أن يكون متعلقا بفعل محذوف، أي أقول مثلا. و روى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كانت بقرة في نخل لبني سالم من الأنصار فقالت له: يا ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلا الله رب العالمين و محمد رسول الله سيد النبيين و علي وصيه سيد الوصيين. قوله (عليه السلام):" و سيبوها" أي أجروها. وَ السُّنَنَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الشَّرَائِعَ كَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ وَلَّى عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ سَيَّرَهُ مَعَهُمْ فَمَا بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ حَتَّى السَّاعَةِ [حديث الإسراء]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة