حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَقْبَلَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ اسْكُنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَ قَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَ هُوَ لَا يَسْكُنُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَالَهُ قَالَ لَهُ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجَالِسِهِمْ يَتَحَدَّثُونَ فَأُرِيَكَ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ قَالَ الحديث السابع و السبعون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" و قد أخذته الرعدة" قال الجوهري: يقال: رعد يرعد و ارتعد اضطرب و الرعدة بالكسر اسم منه. أقول: لا يخفى دلالة هذه الآية التي استدل بها المخالفون على فضل أبي بكر على ضعف إيمانه و يقينه و إضراره في مصاحبته للرسول (صلى الله عليه و آله) لوجوه شتى، إذ الآية ظاهرة في أنه كان خائفا وجلا، و ما ذلك إلا لضعف إيمانه، و كان إظهار هذا الخوف و الجبن لو لا ما أنزل الله على رسوله من السكينة إضرارا به (صلى الله عليه و آله) و تخويفا له. و أيضا تدل دلالة ظاهرة على عدم إيمانه، لأن الله تعالى كلما ذكر إنزال السكينة على الرسول (صلى الله عليه و آله) ضم إليه المؤمنين، حيث ذكر في سورة التوبة في قصة حنين ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" و هم الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين تحت الراية، و كان يومئذ ثمانون رجلا و لم ينهزموا مع المنهزمين، و قد صح عند الفريقين أن أبا بكر و عمر لم يكونا من الثابتين و كانا من المنهزمين و قال في سورة الفتح أيضا" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" فظهر أن نَعَمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَنَظَرَ إِلَى الْأَنْصَارِ يَتَحَدَّثُونَ وَ نَظَرَ إِلَى جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ أَصْحَابِهِ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ فَأَضْمَرَ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنَّهُ سَاحِرٌ [معجزة النبي (صلى الله عليه و آله) بعد خروجه من الغار]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة