عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ فعلى الأول يكون المراد لا يكون لكم شرف و علو بين الناس ترتفعون بسببه، و تدفعون الأذى عنكم بارتقائه، فكأنه شبه الشرف و المنزلة بمكان عال يرتقي عليه للاحتراز عن سيول الفتن و الحوادث، و على الثاني المراد أنه يكون لكم مأوى و معقل. قوله (عليه السلام):" و لإسناد تسندون إليه" السناد بالكسر: ما يستند إليه في أمور الدين و الدنيا أو الأعم. الحديث الثمانون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله:" التي قد استوت" المعروف في كتب اللغة أن الموات كسحاب مالا روح فيه و لعل الراوي بين حاصل المعنى أي التشبيه بالميت إنما هو في أنه لا يتحرك و لا يتأثر إذا وضعت يدك على أي جزء منه، و يحتمل على تفسيره أن يكون التشبيه لمجموع الشيعة بقطيع معز ضعفاء، أو بمعز ميت فالمراد أن يكون كلهم متساوين في الضعف و العجز فيكون قوله (عليه السلام):" ليس لكم شرف" كالتفسير لوجه التشبيه فلا تغفل. الحديث الحادي و الثمانون و الثلاثمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" و انظروا لأنفسكم" أي في أمور أنفسكم و هدايتها و عدم هلاكها فَوَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي فَإِذَا وَجَدَ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا يُخْرِجُهُ وَ يَجِيءُ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِهِ مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا ثُمَّ كَانَتِ الْأُخْرَى بَاقِيَةً فَعَمِلَ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا وَ لَكِنْ لَهُ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ وَ اللَّهِ ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُونَ وَ لَا تَقُولُوا خَرَجَ زَيْدٌ فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً وَ لَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِهِ إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ لَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْهِ إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِيَنْقُضَهُ فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِهِ وَ هُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ وَ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ وَ هُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ وَ الْأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَهُ فَوَ اللَّهِ مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ و ضلالتها، و من يجب عليكم، متابعته أو ارحموا أنفسكم و أعينوها، يقال: نظر له قوله (عليه السلام):" فيها الراعي" المراد أن الإمام و الوالي بمنزلة الراعي و الرعية بمنزلة الغنم، فكما أن الإنسان لا يختار لغنمه إلا من كان أصلح لها فكذلك لا ينبغي أن يختار لنفسه من يعطيها و يهلكها في دينها و دنياها. قوله (عليه السلام):" إن أتاكم آت منا" أي خرج أحد من الهاشميين أو العلويين. قوله (عليه السلام):" إلى الرضا من آل محمد (عليهم السلام)" أي إلى أن يعمل بما يرضى به جميع آل محمد، أو إلى المرتضى و المختار منهم. قوله (عليه السلام):" إلى سلطان مجتمع" أي فلذلك لم يظفر. قوله (عليه السلام):" إلا من اجتمعت" أي لا تطيعوا إلا من كان كذلك، أو لا ترضى إلا بمن كان كذلك. قوله (عليه السلام):" إذا كان رجب" ظاهره أن خروج القائم (عليه السلام) يكون في رجب و يحتمل أن يكون المراد أنه مبدأ ظهور علامات خروجه، فأقبلوا إلى مكة في تَتَأَخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ وَ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَصُومُوا فِي أَهَالِيكُمْ فَلَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى لَكُمْ وَ كَفَاكُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عَلَامَةً [فشل خروج أي إمام قبل خروج القائم (عليه السلام)]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة