عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّاكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قُلْتُ لَهُ قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشٰاءُ أَ لَيْسَ قَدْ آتَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- بَنِي أُمَيَّةَ الْمُلْكَ أنقذهم الله من النار، و هم لا يحفظون حرمته في أهل بيته، و يحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى به (صلى الله عليه و آله) عرضهم لأن ينقذوا أنفسهم من النار و هم يتركون ذلك بمخالفة أهل البيت (عليهم السلام). الحديث التاسع و الثمانون و الثلاثمائة: مجهول و قد يعد في الحسان. قوله تعالى:" قُلِ اللّٰهُمَّ مٰالِكَ الْمُلْكِ" أي يملك جنس الملك فيتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون، و الحاصل أن قدرة الخلق في كل ما يقدرون عليه ليس إلا بإقدار الله تعالى. قوله تعالى" تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشٰاءُ" اختلف في أن الملك هنا هل هو السلطنة الحقة الواقعية كالنبوة و الإمامة، أو الأعم منها و من الرئاسات الباطلة التي تكون لملوك الجور و خلفاء الضلالة، أو الأعم منهما، و من ملك العلم و العقل و الصحة و الأخلاق الحسنة، و ملك النفاذ و ملك القدرة و ملك محبة القلوب، و ملك الأموال و الأولاد و غير ذلك، فذهب جماعة إلى الأول كما يدل عليه هذا الخبر لأنه (عليه السلام) بين إن الله إنما أعطى الملك أهله من أئمة العدل، و هؤلاء غاصبون انتزعوه منهم عدوانا و ظلما، و قالوا: كيف يؤتيه الملك و قد أمر بقصر يده، و إزالة ملكه، و من اختار أحدا من الأخيرين إنما ذهب إلى عموم اللفظ بحسب اللغة، أو العرف و مع قطع النظر عن الخبر لا استبعاد فيهما عقلا، إذ يحتمل أن يكون المراد بالإيتاء أقداره و تمكينه عليه، و إن كان نهاه قَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آتَانَا الْمُلْكَ وَ أَخَذَتْهُ بَنُو أُمَيَّةَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الثَّوْبُ فَيَأْخُذُهُ الْآخَرُ فَلَيْسَ هُوَ لِلَّذِي أَخَذَهُ [تفسير قوله تعالى: ❮اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا❯]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة