مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ لِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلَائِقَ كَانَ نُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى بِهِ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْتَ فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ فَيَخْرُجُ نُوحٌ(عليه السلام)فَيَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى يَجِيءَ إِلَى مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ عَلَى كَثِيبِ الْمِسْكِ وَ مَعَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي هَلْ بَلَّغْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَقُلْتُ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَقُولُ يَا جَعْفَرُ يَا حَمْزَةُ اذْهَبَا وَ اشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَجَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ هُمَا الشَّاهِدَانِ لِلْأَنْبِيَاءِ عليه السلام نزل من السماء، و لم يكن من صنع البشر، و يدل على جواز كون حلقة السيف- على ما في بعض النسخ- أو حليته- على ما في بعضها- من فضة، و قد تقدم الكلام فيه في كتاب الزي و التجمل و كتاب الأطعمة. حديث نوح (عليه السلام) يوم القيامة الحديث الثاني و التسعون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و هو على كثيب المسك" الكثيب: التل من الرمل. قوله تعالى:" رَأَوْهُ زُلْفَةً" ذكر المفسرون أن الضمير راجع إلى الوعد في قوله تعالى:" يَقُولُونَ مَتىٰ هٰذَا الْوَعْدُ" أي الموعود و يظهر من تفسيره (عليه السلام) أنه راجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الزلفة القرب، أي ذا زلفة، ساءت رؤية تلك الزلفة وجوه المنكرين و المخالفين له (عليه السلام) و ظهر عليها الكآبة، و سوء الحال. قوله (عليه السلام):" هما الشاهدان" يظهر منه أحد معاني ما ورد في الآيات و بِمَا بَلَّغُوا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَعَلِيٌّ(عليه السلام)أَيْنَ هُوَ فَقَالَ هُوَ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْ ذَلِكَ [سيرة النبي (صلى الله عليه و آله) في النظر إلى أصحابه]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة