الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٤١٣

أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ إِبْلِيسَ أَ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْ كَانَ يَلِي شَيْئاً مِنْ قوله:" كتاب أبي مسلم" أي المروزي. قوله:" يسار بعضنا بعضا" الظاهر أن مسارتهم كان اعتراضا عليه (عليه السلام) بأنه لم لا يقبل ذلك. قوله:" حتى بلغ السابع من ولد فلان" أي عد سبعة من ولد العباس و بين أن ملك هؤلاء مقدم على خروج قائمنا فكيف نخرج و لم ينقض ملك هؤلاء و هذا بدؤ ملكهم. قوله (عليه السلام):" و هو أي خروج السفياني من المحتوم" الذي لا بداء فيه. الحديث الثالث عشر و الأربعمائة: ضعيف. قوله:" عن إبليس أ كان من الملائكة؟" اعلم أن العلماء اختلفوا في أن إبليس هل كان من الملائكة أم لا؟ فالذي ذهب إليه أكثر المتكلمين لا سيما المعتزلة، و كثير من أصحابنا كالشيخ المفيد (ره) إنه لم يكن من الملائكة بل كان من الجن قال: و قد جاءت الأخبار به متواترة عن أئمة الهدى (عليهم السلام)، و هو مذهب الإمامية و ذهب طائفة من المتكلمين و كثير من فقهاء الجمهور، إلى أنه منهم، و اختاره شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي (قدس سره)، قال: و هو المروي عن أبي عبد الله، و الظاهر في تفاسيرنا. أَمْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يَكُنْ يَلِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ لَا كَرَامَةَ فَأَتَيْتُ الطَّيَّارَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَأَنْكَرَهُ وَ قَالَ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّيَّارُ ثم اختلف من قال إنه كان من الملائكة، فمنهم من قال: إنه كان خازنا على الجنان و منهم من قال: كان له سلطان سماء الدنيا و سلطان الأرض، و منهم من قال إنه كان يسوس ما بين السماء و الأرض، و احتج الأولون بوجوه. أحدها: قوله تعالى في سورة الكهف:" إِلّٰا إِبْلِيسَ كٰانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ" قالوا: و متى أطلق لفظ الجن لم يجز أن يعني به إلا الجنس المعروف الذي يقابل بالإنس في الكتاب الكريم. و ثانيها: قوله تعالى:" لٰا يَعْصُونَ اللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ" فنفى عن الملائكة المعصية نفيا عاما، فوجب أن لا يكون إبليس منهم. و ثالثها: أن إبليس له نسل و ذرية كما قال تعالى:" أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَ ذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيٰاءَ مِنْ دُونِي وَ هُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ" و الملائكة لا ذرية لهم، لأنه ليس فيهم أنثى لقوله تعالى: " وَ جَعَلُوا الْمَلٰائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ إِنٰاثاً" و الذرية إنما تحصل من الذكر و الأنثى. و رابعها: إن الملائكة رسل الله لقوله تعالى:" جٰاعِلِ الْمَلٰائِكَةِ رُسُلًا" و رسل الله معصومون لقوله تعالى:" اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ" و لا يجوز على رسل الله الكفر و العصيان ملائكة كانوا أم بشرا. فَسَأَلَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي غَيْرِ مَكَانٍ مِنْ مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمُنَافِقُونَ قَالَ نَعَمْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمُنَافِقُونَ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ و قد ذكر وجوه آخر و أورد على ما ذكرنا اعتراضات، و أجيب عنها بأجوبة تركنا إيرادها مخافة الإطناب. و احتج القائلون بأنه من الملائكة بوجهين. الأول: إن الله تعالى استثناه من الملائكة، و الاستثناء يفيد إخراج ما لولاه لدخل، و ذلك يوجب كونه من الملائكة. و أجيب بأن الاستثناء هيهنا منقطع، و هو مشهور في كلام العرب كثير في كلامه تعالى، و أيضا فلأنه كان جنيا واحدا بين الألوف من الملائكة غلبوا عليه في قوله:" فَسَجَدُوا" ثم استثنى هو منهم استثناء واحد منهم، و قد كان مأمورا بالسجود معهم، فلما دخل معهم في الأمر جاز إخراجه باستثناء منهم. و الثاني: إنه لو لم يكن من الملائكة لما كان قوله تعالى:" وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا" متناولا له فلا يكون تركه للسجود إباء و استكبارا و معصية، و لما استحق الذم و العقاب فعلم أن الخطاب كان متناولا له، و لا يتناوله الخطاب إلا إذا كان من الملائكة. و أجيب: بأنه و إن لم يكن من الملائكة إلا أنه نشأ معهم، و طالت خلطته بهم، و التصق بهم فلا جرم تناوله ذلك الخطاب. و أيضا يجوز أن يكون مأمورا بالسجود بأمر آخر، و يكون قوله تعالى: " مٰا مَنَعَكَ أَلّٰا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ" إشارة إلى ذلك الأمر. أقول: هذا الخبر من الأخبار التي تدل على المذهب الأول و الأخبار الدالة [فضل الصلاة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.