الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٤١٤

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ كُلَّ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذاً يَكْفِيَكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ عليه كثيرة. قوله:" أ رأيت قوله تعالى" لعله كان غرضه الاستدلال بأنه تعالى لما أمر الملائكة بالسجود و عصى إبليس بتركه فيكون من الملائكة لشموله الأمر المتوجهة إلى الملائكة له، و لو لم يكن منهم لم يشمله ذلك الخطاب له، كما أن الخطاب بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" لا يشمل المنافقين، فأجاب (عليه السلام) بأن كل من اختلط بجماعة و لم يتميز منهم فالخطاب المتوجهة إليهم يشمله، فالخطاب بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا" يشمل المنافقين، و خطاب الملائكة يشمل إبليس، لأنه كان مختلطا بهم ظاهرا غير متميز عنهم. الحديث الرابع عشر و الأربعمائة: ضعيف. قوله:" فاجعل كل صلاتي لك" أقول: روى العامة بإسنادهم عن أبي بن كعب أنه قال: قلت يا رسول الله (صلى الله عليه و آله): إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قلت: الربع قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال إذا تكفى همك و يكفر لك ذنبك. و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله" كم أجعل لك من صلاتي"؟ هي هنا الدعاء و الورد، يعني لي زمان أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان في الدعاء لك، قوله أجعل لك صلاتي كلها أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي، و فيه إن الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) أفضل من الدعاء لنفسه، لأن فيه ذكر الله، و تعظيم مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ كَلَّفَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا لَمْ يُكَلِّفْهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ كَلَّفَهُ أَنْ يَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَحْدَهُ بِنَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَجِدْ فِئَةً تُقَاتِلُ مَعَهُ وَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ قَبْلَهُ وَ لَا بَعْدَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- فَقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ ثُمَّ قَالَ وَ جَعَلَ اللَّهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ النبي (صلى الله عليه و آله) و من شغله ذكره عن مسألته أعطي أفضل، و يدخل فيه كفاية ما يهمه في الدارين انتهى. أقول: قد مر تفسير ذلك في كتاب الدعاء فيما رواه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عنه (عليه السلام) و ذكر نحوا مما هنا، ثم قال: فقال له رجل أصلحك الله كيف يجعل صلاته له، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لا يسأل الله تعالى إلا يبدأ بالصلاة على محمد و آله. و روي هناك بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله ما معنى أجعل صلاتي كلها لك؟ فقال: يقدمه بين يدي كل حاجة فلا يسأل الله تعالى شيئا حتى يبدأ بالنبي (صلى الله عليه و آله) فيصلي عليه، ثم يسأل الله حوائجه، فعلى هذا يكون المراد بالصلاة أيضا الدعاء، و يجعلها له تصديرها بالصلاة عليه، لأنه لما جعل دعاءه تابعا للصلاة، و عظمه بتصدير دعائه بالصلاة عليه، فكأنه جعل دعواته كلها له. قوله تعالى:" لٰا تُكَلَّفُ إِلّٰا نَفْسَكَ" قال البيضاوي: أي إلا فعل نفسك، لا يضرك مخالفتهم و تقاعدهم، فتقدم إلى الجهاد و إن لم يساعدك أحد، فإن الله ناصرك لا الجنود. قوله (عليه السلام):" أن يأخذ له ما أخذ لنفسه" أي يأخذ العهد من الخلق في مضاعفة الأعمال له (صلى الله عليه و آله) مثل ما أخذ في المضاعفة لنفسه، أو يأخذ العهد بتعظيمه مثل ما مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا وَ جُعِلَتِ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ [فضل الشيعة]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.