عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ رَوْحٍ عَنْ فُضَيْلٍ الصَّائِغِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ نُورٌ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ كَمَا تَنْظُرُونَ أَنْتُمْ إِلَى الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي السَّمَاءِ وَ إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَقُولُ لِبَعْضٍ يَا فُلَانُ عَجَباً لِفُلَانٍ كَيْفَ أَصَابَ هَذَا الْأَمْرَ وَ هُوَ قَوْلُ أخذ لنفسه. قوله (عليه السلام):" و جعلت الصلاة" يحتمل وجهين. الأول: أن يكون المراد أنه جعل تعظيمه و الصلاة عليه من طاعاته التي يضاعف لها الثواب عشرة أضعافها. و الثاني: أن يكون المراد أنه ضاعف لنفسه الصلاة، لكونها عبادة له عشرة أضعاف، ثم ضاعفها له (صلى الله عليه و آله) لكونها متعلقة به، لكل حسنة عشرة أضعافها، فصارت للصلاة مائة حسنة. الحديث الخامس عشر و الأربعمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" نور في ظلمات الأرض" النور ما هو سبب لظهور الأشياء و لذا يطلق على العلم و الإيمان و السعادات و الكمالات، و لما كانت تلك الأمور إنما تظهر من الشيعة و بسببهم في الأرض، فلذا أطلق عليهم النور. قوله (عليه السلام):" إلى الكوكب الدري" قال الجزري: فيه" كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء" أي الشديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر تشبيها بصفائه، و قال الفراء: الكوكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار، و قيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة. قوله (عليه السلام):" كيف أصاب هذا الأمر" أي المعرفة و الولاية مع أن أكثر أَبِي(عليه السلام)وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبُ مِمَّنْ هَلَكَ كَيْفَ هَلَكَ وَ لَكِنْ أَعْجَبُ مِمَّنْ نَجَا كَيْفَ نَجَا [من سافر أو تزوج و القمر في العقرب]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة