عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قُمْ فَأَسْرِجْ دَابَّتَيْنِ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَأَسْرَجْتُ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْبَغْلَ وَ رَأَيْتُ أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ فَقَالَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَيَّ هَذَا الْبَغْلَ قُلْتُ اخْتَرْتُهُ لَكَ قَالَ وَ أَمَرْتُكَ أَنْ تَخْتَارَ لِي ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَايَا إِلَيَّ الْحُمُرُ قَالَ فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْحِمَارَ وَ أَمْسَكْتُ الناس في الجهالة و الضلالة. قوله (عليه السلام):" ما أعجب ممن هلك" لكون أكثر الخلق كذلك، و دواعي الهلاك و الضلال كثيرة. الحديث السادس عشر و الأربعمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" أو تزوج" يحتمل العقد و الزفاف و الأعم منهما، و إن كان الأول أظهر. قوله (عليه السلام):" و القمر في العقرب" أي في برجها أو محاذاة كواكبها. قوله (عليه السلام):" لم ير الحسنى" أي العاقبة الحسنى. أقول: هذا الخبر يدل على رجحان إيقاع هذين الأمرين في غير تلك الساعة و لا يدل على رجحان رعاية الساعات في جميع الأمور و لا غير هذه الساعة في هذين الأمرين أيضا، و قد مضى في السفر أنه مع التصدق لا بأس بالأخذ فيه أي ساعة كانت و سيأتي الكلام فيه مفصلا إن شاء الله تعالى. الحديث السابع عشر و الأربعمائة: مجهول. لَهُ بِالرِّكَابِ فَرَكِبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ص- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ وَ سَارَ وَ سِرْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ هَذَا وَادِي النَّمْلِ لَا يُصَلَّى فِيهِ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ مَالِحَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا قَالَ حَتَّى نَزَلَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ فَقَالَ لِي صَلَّيْتَ أَوْ تُصَلِّي سُبْحَتَكَ قُلْتُ هَذِهِ صَلَاةٌ تُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ فَقَالَ أَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ ثُمَّ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي بِدَايَتِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ قوله تعالى:" وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ" أي مطيقين من أقرن الشيء إذا أطاقه و أصله وجد قرينته إذ الصعب لا يكون قرينة الضعيف. قوله تعالى" لَمُنْقَلِبُونَ" أي راجعون و اتصاله بذلك، لأن الركوب للتنقل و النقلة العظمى هي الانقلاب إلى الله، أو لأنه محظر فينبغي للراكب أن لا يغفل عنه و يستعد للقاء الله. قوله (عليه السلام):" هذا وادي النمل" يدل على كراهة الصلاة في الوادي التي تكون فيها قرى النمل كما ذكره الأصحاب، و كذا يدل على كراهة الصلاة في الأرض السبخة. قوله (عليه السلام):" أو تصلي سبحتك" الترديد من الراوي و السبحة صلاة النافلة. قوله (عليه السلام):" الزوال" أي صلاة الزوال، و يمكن أن يكون قاله استخفافا فعظمها (عليه السلام) و بين فضلها، أو المراد أن هذه صلاة يصليها أهل العراق قريبا من الزوال قبله، يعني صلاة الضحى فالمراد بالجواب أن من يصليها بعد الزوال كما نقول فهو شيعة علي (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" اللهم العن المرجئة" قال الشهرستاني في كتاب الملل و النحل فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ مَا ذَكَّرَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمُرْجِئَةَ فَقَالَ خَطَرُوا عَلَى بَالِي [إفشال أبي طالب (عليه السلام) مؤامرة قتل النبي (صلى الله عليه و آله)]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة