وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إِلّٰا ذِكْرٌ لِلْعٰالَمِينَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ قَالَ عِنْدَ خُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام و ما يقاسون من الشدائد من المخالفين. قوله تعالى:" وَ نَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ" أي نحن أيضا ننتظر فيكم إحدى السوءين" أَنْ يُصِيبَكُمُ اللّٰهُ بِعَذٰابٍ مِنْ عِنْدِهِ" أي بقارعة و نازلة من السماء، و على تفسيره (عليه السلام) المسخ" أو بعذاب بأيدينا" و هو القتل في زمن استيلاء الحق" فَتَرَبَّصُوا" ما هو عاقبتنا" إِنّٰا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ" ما هو عاقبتكم. الحديث الثاني و الثلاثون و الأربعمائة: ضعيف. قوله تعالى:" قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ" أي على القرآن أو على تبليغ الوحي. قوله تعالى:" وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ" أي المتصنعين بما لست من أهله على ما عرفتم من حالي فأنتحل النبوة و أتقول القرآن، و على تفسيره (عليه السلام) فأقول في أمير المؤمنين (عليه السلام) ما لم يوح إلى" إِنْ هُوَ" أي القرآن، و على ما فسره (عليه السلام) أمير- المؤمنين أو ما نزل من القرآن فيه (عليه السلام)" إِلّٰا ذِكْرٌ" أي مذكر و موعظة" لِلْعٰالَمِينَ" أي للثقلين" وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ" أي نبأ القرآن، و هو ما فيه من الوعد و الوعيد، أو صدقه، أو نبأ الرسول (صلى الله عليه و آله) و صدقه فيما أتى به، و على تفسيره (عليه السلام) نبأ أمير المؤمنين و صدقه و علو شأنه أو نبأ القرآن و صدقه فيما أخبر به من فضله (عليه السلام) و جلالة شأنه" بَعْدَ حِينٍ" أي بعد الموت، أو يوم القيامة، أو عند ظهور الإسلام، و على تفسيره (عليه السلام) وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَقَدْ آتَيْنٰا مُوسَى الْكِتٰابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ اخْتَلَفُوا كَمَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فِي الْكِتَابِ وَ سَيَخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الْقَائِمِ الَّذِي يَأْتِيهِمْ بِهِ حَتَّى يُنْكِرُهُ نَاسٌ كَثِيرٌ فَيُقَدِّمُهُمْ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوْ لٰا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَ إِنَّ الظّٰالِمِينَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ قَالَ لَوْ لَا مَا تَقَدَّمَ فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَبْقَى الْقَائِمُ(عليه السلام)مِنْهُمْ وَاحِداً وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ قَالَ بِخُرُوجِ الْقَائِمِ عليه السلام عند خروج القائم (عليه السلام). قوله تعالى:" وَ لَوْ لٰا كَلِمَةُ الْفَصْلِ" قال البيضاوي: أي القضاء السابق بتأجيل الجزاء، أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة" لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ" بين الكافرين و المؤمنين أو المشركين و شركائهم. قوله (عليه السلام):" لو لا ما تقدم فيهم" أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة أو يولد منهم أولاد مؤمنون لقتلهم القائم (عليه السلام) أجمعين. و يحتمل أن يكون" ما أبقى القائم" بيانا لما تقدم فيهم، أي لو لا أن قدر الله أن يكون قتلهم على يد القائم (عليه السلام) لأهلكهم الله و عذبهم قبل ذلك، و لم يمهلهم و لكن لا يخلو من بعد. قوله (عليه السلام):" بخروج القائم (عليه السلام)" اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى، و لما كان في زمن القائم (عليه السلام) يرد بعض المشركين و المخالفين و المنافقين و يجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين، و قد يطلق اليوم على مقدار من الزمان، و إن كانت أياما كثيرة، و يحتمل أن يكون وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ قَالَ يَعْنُونَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلْ جٰاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْبٰاطِلُ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ(عليه السلام)ذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَاطِلِ [تفسير قوله تعالى فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة