عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ رَأَى كَأَنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ عَلَى قَدَمَيْهِ دُونَ جَسَدِهِ قَالَ مَالٌ يَنَالُهُ نَبَاتٌ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ بُرٍّ أَوْ تَمْرٍ يَطَؤُهُ بِقَدَمَيْهِ وَ يَتَّسِعُ فِيهِ وَ هُوَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّهُ يَكُدُّ فِيهِ كَمَا كَدَّ آدَمُ عليه السلام قوله تعالى:" بٰازِغَةً" أي طالعة لعل استشهاده (عليه السلام) بأن إبراهيم (عليه السلام) بعد رؤية الشمس و اختلاف أحوالها اهتدى أو أظهر الاهتداء، و هدى قومه إلى التوحيد فطلوع الشمس على رأسك علامة لاهتدائك إلى الدين القويم، أو بأن الشمس لما كان في عالم المحسوسات أضوء الأنوار حتى إن إبراهيم قال لموافقة قومه و إتمام الحجة عليهم: هذا ربي، لغلبة نورها و ظهورها و وصفها بالكبر، ثم تبرأ منها لظهور فنائها و تبدل أحوالها، و في الرؤيا يتمثل الأمور المعنوية بالأمور المحسوسة المناسبة لها فينبغي أن يكون هذا النور أضوء الأنوار المعنوية، فليس إلا الدين الحق، و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" و لم يكن في آبائك" يظهر منه أن تعبير الرؤيا يختلف باختلاف الأشخاص، و يحتمل أن يكون الغرض بيان خطإ أصل تعبيرهم، بأن ذلك غير محتمل، لا أن هذا غير مستقيم في خصوص تلك المادة. الحديث السادس و الأربعون و الأربعمائة: حسن، و ضمير عنه راجع إلى ابن أذينة و يحتمل الإرسال. [كل من عانق سمي للحسين (عليه السلام) في الرؤيا يزوره ان شاء اللّه]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة