مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ يَا مُيَسِّرُ كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ قِرْقِيسَا قُلْتُ هِيَ قَرِيبٌ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بِهَا وَقْعَةٌ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لَا يَكُونُ مِثْلُهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ مَأْدُبَةٌ لِلطَّيْرِ بقضاء ربهم، و علمهم بأنه تعالى لا يفعل بهم إلا الحسن الجميل،- أو بكسرها- أي الذين يرجون الفرج، و يقولون الفرج قريب. قوله (عليه السلام):" و ثبت الحصى على أوتادهم" لعل المراد بيان استحكام أمرهم و شدة سلطانهم، و تيسر أسباب ملكهم لهم، فلا ينبغي التعرض لهم، فإن ثبوت الحصى و استقرارها على الوتد أمر نادر أي تهيأت نوادر الأمور و صعابها لهم، فلا ينفع السعي في إزالة ملكهم. و يحتمل أن يكون المراد بثبوت الحصى على أوتادهم دوام دقها بالحصى ليثبت كناية عن تزايد استحكام ملكهم يوما فيوما، و تضاعف أسباب سلطنتهم ساعة فساعة كالوتد الذي لا ترفع الحصاة عن دقها. و قيل: الأوتاد مجاز عن أشرافهم و عظمائهم، أي ثبت و قدر في علمه تعالى تعذيبهم برجم أوتادهم و رؤسائهم بالحصى حقيقة أو مجازا. الحديث الحادي و الخمسون و الأربعمائة: حسن على الأظهر. قوله (عليه السلام):" و بين قرقيسيا" كذا في أكثر النسخ، و الظاهر قرقيسا بياء واحدة، قال الفيروزآبادي: قرقيسا- بالكسر- و يقصر: بلد على الفرات، سمي بقرقيسا بن طهمورث. قوله (عليه السلام):" مأدبة الطير" المأدبة- بضم الدال و كسرها-: الطعام الذي يدعى تَشْبَعُ مِنْهَا سِبَاعُ الْأَرْضِ وَ طُيُورُ السَّمَاءِ يُهْلَكُ فِيهَا قَيْسٌ وَ لَا يَدَّعِي لَهَا دَاعِيَةٌ قَالَ وَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ وَ زَادَ فِيهِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَلُمُّوا إِلَى لُحُومِ الْجَبَّارِينَ [كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة