حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ولاة الأمر كانت دماؤهم أقرب إلى الصيانة و العصمة، مما إذا كانوا سوقة تحت يد وال من غيرهم، فلم يساعده القضاء و القدر، و كان من الأمر ما كان، ثم أفضى أمر ذريته فيما بعد إلى ما قد علمت. قال: و روى أحمد بن عمر بن عبد العزيز، عن عمر بن شيبة، عن محمد بن منصور عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: كان النبي (صلى الله عليه و آله) قد بعث أبا سفيان ساعيا فرجع من سعايته، و قد مات رسول الله فلقيه قوم فسألهم، فقالوا مات رسول الله فقال: من ولي بعده، قيل أبو بكر قال: أبو الفصيل؟ قالوا: نعم قال: فما فعل المستضعفان علي و العباس، أما و الذي نفسي بيده لأرفعن لهما من أعضادهما. قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز: و ذكر جعفر بن سليمان أن أبا سفيان قال شيئا آخر لم يحفظه الرواة، فلما قدم المدينة قال: إني لأرى عجاجة لا يطيفها إلا الدم، قال: فكلم عمر أبا بكر، فقال: إن أبا سفيان قد قدم، و إنا لا نأمن شره، فدع له ما في يده فتركه فرضي. أقول: قد أوردنا سابقا ما رواه الفريقان من ظلمهم أهل البيت و جبرهم على البيعة و فيما أوردنا في المقامين كفاية لمن له أدنى فهم و دراية، و تفصيل الكلام في ذلك موكول إلى شرحنا على كتاب الحجة، و الله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. الحديث السادس و الخمسون و الأربعمائة: مجهول. عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَكَرِيَّا النَّقَّاضِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّاسُ صَارُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِمَنْزِلَةِ مَنِ اتَّبَعَ هَارُونَ(عليه السلام)وَ مَنِ اتَّبَعَ الْعِجْلَ وَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُمَرَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّ عُثْمَانَ دَعَا فَأَبَى عَلِيٌّ(عليه السلام)إِلَّا الْقُرْآنَ وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يَدْعُو إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الدَّجَّالُ إِلَّا سَيَجِدُ مَنْ يُبَايِعُهُ وَ مَنْ رَفَعَ رَايَةَ ضَلَالَةٍ فَصَاحِبُهَا طَاغُوتٌ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [و كيفية إسلام أبي ذر و سلمان رضي الله عنهما]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة