أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ أَخْطَأَ أَمَّا إِسْلَامُ سَلْمَانَ فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَأَخْبِرْنِي بِإِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ إِنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ فِي بَطْنِ مَرٍّ يَرْعَى غَنَماً لَهُ فَأَتَى ذِئْبٌ عَنْ يَمِينِ غَنَمِهِ فَهَشَّ بِعَصَاهُ قوله (عليه السلام):" و إن أبا بكر دعا" أي عليا (عليه السلام) إلى موافقته أو جميع الناس إلى بيعته و متابعته و موافقته، فلم يعمل أمير المؤمنين في زمانه إلا بالقرآن، و لم يوافقه في بدعة. (حديث أبي ذر رضي الله عنه) الحديث السابع و الخمسون و الأربعمائة: مرسل مجهول. قوله:" و أخطأ" أي ذلك الرجل في إظهار علمه بكيفية إسلام سلمان لسوء الأدب، و قد حرم عن معرفة كيفية إسلامه بسبب ذلك كما سيأتي في آخر الخبر. قوله (عليه السلام):" في بطن مر" هو بفتح الميم و تشديد الراء موضع على مرحلة عَلَى الذِّئْبِ فَجَاءَ الذِّئْبُ عَنْ شِمَالِهِ فَهَشَّ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ مَا رَأَيْتُ ذِئْباً أَخْبَثَ مِنْكَ وَ لَا شَرّاً فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ شَرٌّ وَ اللَّهِ مِنِّي أَهْلُ مَكَّةَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَكَذَّبُوهُ وَ شَتَمُوهُ فَوَقَعَ فِي أُذُنِ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ هَلُمِّي مِزْوَدِي وَ إِدَاوَتِي من مكة. قوله:" هلمي مزودي" قال الجوهري: هلم يا رجل- بفتح الميم- بمعنى تعال يستوي في الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث و أهل نجد يصرفونها فيقولون: هلما و هلموا و هلمي و قال: المزود: ما يجعل فيه الزاد. و أما كيفية إسلام سلمان: فقد روى الصدوق في كتاب كمال الدين، عن محمد بن يحيى العطار و أحمد بن إدريس جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد ابن علي بن مهزيار، عن أبيه، عمن ذكره، عن موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: قلت: يا بن رسول الله أ لا تخبرنا كيف كان سبب إسلام سلمان الفارسي؟ قال: نعم حدثني أبي (صلوات الله عليه) أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و سلمان الفارسي و أبا ذر و جماعة من قريش كانوا مجتمعين عند قبر النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لسلمان: يا أبا عبد الله أ لا تخبرنا بمبدإ أمرك؟. فقال سلمان: و الله يا أمير المؤمنين لو أن غيرك سألني ما أخبرته، أنا كنت رجلا من أهل شيراز من أبناء الدهاقين، و كنت عزيزا على والدي، فبينا أنا سائر مع أبي في عيد لهم إذا أنا بصومعة، و إذا فيها رجل ينادي أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله، و أن محمدا حبيب الله، فرصف حب محمد في لحمي و دمي فلم يهنئني طعام و لا شراب، فقالت لي أمي يا بني ما لك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس؟، قال: فكابرتها حتى سكتت، فلما انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق من السقف فقلت لأمي: ما هذا الكتاب؟ فقالت: يا روزبه إن هذا الكتاب لما رجعنا من وَ عَصَايَ ثُمَّ خَرَجَ عَلَى رِجْلَيْهِ يُرِيدُ مَكَّةَ لِيَعْلَمَ خَبَرَ الذِّئْبِ وَ مَا أَتَاهُ بِهِ حَتَّى بَلَغَ مَكَّةَ فَدَخَلَهَا فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ وَ قَدْ تَعِبَ وَ نَصِبَ فَأَتَى زَمْزَمَ وَ قَدْ عَطِشَ فَاغْتَرَفَ دَلْواً فَخَرَجَ لَبَنٌ فَقَالَ فِي نَفْسِهِ هَذَا وَ اللَّهِ يَدُلُّنِي عَلَى أَنَّ مَا خَبَّرَنِي الذِّئْبُ وَ مَا جِئْتُ لَهُ حَقٌّ فَشَرِبَ وَ جَاءَ إِلَى جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا حَلْقَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَرَآهُمْ يَشْتِمُونَ عيدنا رأيناه معلقا فلا تقرب ذلك المكان، فإنك إن قربته قتلك أبوك. قال: فجاهدتها حتى جن الليل و نام أبي و أمي فقمت و أخذت الكتاب، فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من الله إلى آدم أنه خالق من صلبه نبيا يقال له محمد يأمر بمكارم الأخلاق و ينهى عن عبادة الأوثان، يا روزبه ائت وصي عيسى و آمن و اترك المجوسية، قال: فصعقت صعقة و زادني شدة، قال: فعلم أبي و أمي بذلك فأخذوني و جعلوني في بئر عميقة، و قالوا لي: إن رجعت و إلا قتلناك فقلت لهم: افعلوا بي ما شئتم، حب محمد لا يذهب من صدري. قال سلمان: و الله ما كنت أعرف العربية قبل قراءتي الكتاب، و لقد فهمني الله العربية من ذلك اليوم، قال: فبقيت في البئر فجعلوا ينزلون إلى قرصا صغارا فلما طال أمري رفعت يدي إلى السماء و قلت يا رب إنك حببت محمدا و وصيه إلى فبحق وسيلته عجل فرجي و أرحني مما أنا فيه، فأتاني آت عليه ثياب بياض قال قم يا روزبه، فأخذ بيدي و أتى بي الصومعة، فأنشأت أقول أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله، و أن محمدا حبيب الله، فأشرف على الديراني فقال لي: أنت روزبه؟ فقلت: نعم، فقال: اصعد فصعدت إليه و خدمته حولين كاملين. فلما حضرته الوفاة، قال: إني ميت فقلت له: فعلى من تخلفني؟ فقال: لا أعرف أحدا يقول بمقالتي إلا راهبا بالأنطاكية، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح، و ناولني لوحا فلما مات غسلته و كفنته و دفنته، و أخذت اللوح و صرت به إلى أنطاكية، و أتيت الصومعة و أنشأت أقول: أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبيب الله، فأشرف على الديراني فقال لي: أنت روزبه؟ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَمَا قَالَ الذِّئْبُ فَمَا زَالُوا فِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الشَّتْمِ لَهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كُفُّوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ قَالَ فَكَفُّوا فَمَا زَالَ يُحَدِّثُهُمْ وَ يُكَلِّمُهُمْ حَتَّى كَانَ آخِرُ النَّهَارِ ثُمَّ قَامَ وَ قُمْتُ عَلَى أَثَرِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ اذْكُرْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُومِنُ فقلت: نعم، فقال: اصعد فصعدت إليه فخدمته حولين كاملين. فلما حضرته الوفاة قال لي: إني ميت، فقلت: على من تخلفني؟ فقال: لا أعرف أحدا يقول بمقالتي إلا راهبا بالإسكندرية، فإذا أتيته، فأقرئه مني السلام و ادفع إليه هذا اللوح، فلما توفي غسلته و كفنته و دفنته و أخذت اللوح و أتيت الصومعة و أنشأت أقول: أشهد أن لا إله إلا الله و أن عيسى روح الله و أن محمدا حبيب الله (صلى الله عليه و آله) فأشرف على الديراني، فقال: أنت روزبه؟ فقلت: نعم، فقال: اصعد فصعدت إليه و خدمته حولين كاملين. فلما حضرته الوفاة قال لي: إني ميت فقلت: على من تخلفني؟ فقال: لا أعرف أحدا يقول بمقالتي في الدنيا، و أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد حانت ولادته فإذا أتيته فأقرئه مني السلام، و ادفع إليه هذا اللوح. فلما توفي غسلته و كفنته و دفنته و أخذت اللوح و خرجت، فصحبت قوما فقلت: لهم يا قوم اكفوني الطعام و الشراب أكفكم الخدمة، قالوا: نعم، قال فلما أرادوا أن يأكلوا شدوا على شاة فقتلوها بالضرب، ثم جعلوا بعضها كبابا و بعضها شواء فامتنعت من الأكل فقالوا: كل فقلت: إني غلام ديراني و إن الديرانيين لا يأكلون اللحم، فضربوني و كادوا يقتلونني، فقال بعضهم: أمسكوا عنه حتى يأتيكم شرابكم فإنه لا يشرب، فلما أتوا بالشراب قالوا: أشرب فقلت: إني غلام ديراني و إن الديرانيين لا يشربون الخمر فشدوا علي و أرادوا قتلي. فقلت لهم: يا قوم لا تضربوني و لا تقتلوني، فإني أقر لكم بالعبودية فأقررت لواحد منهم و أخرجني و باعني بثلاثمائة درهم من رجل يهودي، قال: فسألني بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ وَ تَفْعَلُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَتَعَالَ غَداً فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَيَّ حَتَّى أَدْفَعَكَ إِلَيْهِ قَالَ بِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَمَا زَالُوا فِي ذِكْرِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ شَتْمِهِ حَتَّى إِذَا طَلَعَ أَبُو طَالِبٍ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمْسِكُوا فَقَدْ جَاءَ عَمُّهُ فَأَمْسَكُوا فَمَا زَالَ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى قَامَ فَتَبِعْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ اذْكُرْ حَاجَتَكَ فَقُلْتُ النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ فَقُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ قَالَ وَ تَفْعَلُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُمْ مَعِي فَتَبِعْتُهُ فَدَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيهِ حَمْزَةُ عن قصتي فأخبرته و قلت: ليس لي ذنب إلا أني أحببت محمدا و وصيه، فقال اليهودي و إني لأبغضك و أبغض محمدا ثم أخرجني إلى خارج داره، و إذا رمل كثير على بابه فقال: و الله يا روزبه لئن أصبحت و لم تنقل هذا الرمل كله من هذا الموضع لأقتلنك قال: فجعلت أحمل طول ليلتي فلما أجهدني التعب رفعت يدي إلى السماء فقلت: يا رب إنك حببت محمدا و وصيه إلى فبحق وسيلته عجل فرجي و أرحني مما أنا فيه، فبعث الله ريحا فقلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي، فلما أصبح نظر إلى الرمل قد نقل كله، فقال: يا روزبه أنت ساحر و أنا لا أعلم فلأخرجنك من هذه القرية لئلا تهلكها. قال: فأخرجني و باعني من امرأة سليمية فأحبتني حبا شديدا، و كان لها حائط فقالت: هذا الحائط لك كل منه ما شئت و هب و تصدق، قال: فبقيت في ذلك الحائط ما شاء الله. فبينما أنا ذات يوم في الحائط إذا أنا بسبعة رهط قد أقبلوا حتى دخلوا الحائط و الغمامة تسير معهم، فلما دخلوا إذا فيهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و أبو ذر و المقداد و عقيل بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب و زيد بن حارثة، فدخلوا الحائط فجعلوا يتناولون من حشف النخل و رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول لهم: كلوا عليه السلام فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِي مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ فَقَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَشَهِدْتُ قَالَ فَدَفَعَنِي حَمْزَةُ إِلَى بَيْتٍ فِيهِ جَعْفَرٌ(عليه السلام)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِي جَعْفَرٌ(عليه السلام)مَا حَاجَتُكَ الحشف و لا تفسدوا على القوم شيئا، فدخلت على مولاتي فقلت لها: يا مولاتي هبي لي طبقا من رطب فقالت لك ستة أطباق. قال: فجئت فحملت طبقا من رطب فقلت في نفسي: إن كان فيهم نبي فإنه لا يأكل الصدقة و يأكل الهدية فوضعته بين يديه، فقلت: هذه صدقة، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) كلوا و أمسك رسول الله و أمير المؤمنين و عقيل بن أبي طالب و حمزة بن عبد المطلب، و قال لزيد مد يدك و كل فقلت في نفسي هذه علامة فدخلت إلى مولاتي فقلت لها: هبي لي طبقا آخر فقالت: لك ستة أطباق، قال جئت فحملت طبقا من رطب فوضعته بين يديه و قلت: هذه هدية فمد يده، و قال: بسم الله كلوا فمد القوم جميعا أيديهم، و أكلوا فقلت في نفسي هذه أيضا علامة. قال: فبينا أنا أدور خلفه إذ حانت من النبي (صلى الله عليه و آله) التفاتة، فقال: يا روزبه تطلب خاتم النبوة؟ فقلت: نعم فكشف عن كتفيه، فإذا أنا بخاتم النبوة معجون بين كتفيه، عليه شعرات قال: فسقطت على قدم رسول الله أقبلها. فقال لي: يا روزبه ادخل على هذه المرأة و قل لها يقول لك محمد بن عبد الله تبيعينا هذا الغلام؟ فدخلت فقلت لها: يا مولاتي إن محمد بن عبد الله يقول لك تبيعينا هذا الغلام؟ فقالت قل له لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة مائتي نخلة منها صفراء، و مائتي نخلة منها حمراء. قال: فجئت إلى النبي فأخبرته، فقال: ما أهون ما سألت، ثم قال قم يا علي فاجمع هذا النوى كله، فأخذه و غرسه، و قال: اسقه فسقاه أمير المؤمنين فما بلغ آخره حتى خرج النخل و لحق بعضه بعضا فقال لي ادخل إليها و قل لها يقول لك محمد بن عبد الله خذي شيئتك، و ادفعي إلينا شيئنا، قال: فدخلت عليها و قلت فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ فَقُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَشَهِدْتُ فَدَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ فَقُلْتُ هَذَا النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ أَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسِي وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَشَهِدْتُ فَدَفَعَنِي إِلَى بَيْتٍ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ النَّبِيُّ الْمَبْعُوثُ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ قُلْتُ أُومِنُ بِهِ وَ أُصَدِّقُهُ وَ لَا يَأْمُرُنِي بِشَيْءٍ إِلَّا أَطَعْتُهُ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أَبَا ذَرٍّ انْطَلِقْ إِلَى بِلَادِكَ فَإِنَّكَ تَجِدُ ابْنَ عَمٍّ لَكَ قَدْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُكَ فَخُذْ مَالَهُ وَ أَقِمْ عِنْدَ أَهْلِكَ حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُنَا قَالَ فَرَجَعَ أَبُو ذَرٍّ فَأَخَذَ الْمَالَ وَ أَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ حَتَّى ظَهَرَ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هَذَا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ وَ إِسْلَامِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَمَّا حَدِيثُ ذلك، فخرجت و نظرت إلى النخل فقالت: و الله لا أبيعكه إلا بأربعمائة نخلة كلها صفراء قال فهبط جبرئيل (عليه السلام) فمسح جناحه على النخل فصار كله أصفر، قال ثم قال لي: قل لها إن محمدا يقول لك خذي شيئك و ادفعي إلينا شيئنا، فقلت لها فقالت: و الله لنخلة من هذه أحب إلى من محمد و منك، فقلت لها: و الله ليوم مع محمد أحب إلى منك و من كل شيء أنت فيه، فأعتقني رسول الله و سماني سلمانا. قال الصدوق (رحمه الله): كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان، و ما سجد قط لمطلع الشمس، و إنما كان يسجد لله و كانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقية، و كان أبواه يظنان أنه إنما يسجد لمطلع الشمس كهيئاتهم، و كان سلمان وصي وصي عيسى (عليه السلام) في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من المعصومين، و هو" آبي (عليه السلام)" و قد ذكر قوم، هو أبو طالب، و إنما اشتبه الأمر به لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) سئل عن سَلْمَانَ فَقَدْ سَمِعْتَهُ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ سَلْمَانَ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتَهُ وَ لَمْ يُحَدِّثْهُ لِسُوءِ أَدَبِهِ [كيفية إسلام ثمامة بن أثال]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة