يُونُسُ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَوْفاً كَأَنَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى النَّارِ وَ يَرْجُوَهُ رَجَاءً كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً الحديث الحادي و الستون و الأربعمائة: مرسل. و محمد بن أحمد في أول السند، مجهول. و لا يبعد أن يكون محمد بن أحمد بن علي بن الصلت القمي الذي ذكره الصدوق في إكمال الدين أن أباه كان يروي عنه، و أثنى عليه، و قد روى عنه في عرض هذا الكتاب كثيرا. قوله (عليه السلام):" صلة الإمام" أي هي أفضل أفراده، و يحتمل اختصاصه بها. الحديث الثاني و الستون و الأربعمائة: حسن. قوله (عليه السلام):" إن خيرا فخيرا" قال الفاضل الأسترآبادي: إن قلت: هذا مناف لما تقدم من تساوي الخوف و الرجاء، قلت: غير مناف، لأن المراد أنه ينبغي أن يكون اجتناب المؤمن عن المحرمات اجتناب من أشرف على النار، و أن يكون اشتغاله بالعبادات اشتغال من علم أنه من أهل الجنة، و بالجملة ما تقدم ناظر إلى العمل و ما تأخر ناظر إلى الاعتقاد و الاعتماد على أن كرمه تعالى و رحمته أزيد من تقصيرات العباد بمراتب لا تحصى، و على أن رحمته سبقت غضبه. أقول: قد حققنا في موضعه أن الخوف إنما هو من نفسه و قبائح أعماله و رذائل أخلاقه، و عجزه و شرور نفسه، و نقصه و معائبه، و الرجاء إنما هو من [ذم الوحدة في السفر]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة