الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٤٩٣

عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ الشُّؤْمُ لِلْمُسَافِرِ فِي طَرِيقِهِ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ الْغُرَابُ النَّاعِقُ عَنْ الليل أسهل من سائره. الحديث الثاني و التسعون و الأربعمائة: موثق. و رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح، عن أبي أيوب و روى في الخصال أيضا بسند صحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)، و كذا الحميري في قرب الإسناد و يدل كالأخبار الكثيرة على شؤم يوم الاثنين و على أن يوم الثلاثاء مختار للسفر. الحديث الثالث و التسعون و الأربعمائة: ضعيف. و رواه الصدوق في الفقيه بسند صحيح و الظاهر رجوع ضمير عنه إلى أحمد كما يدل عليه رواية الصدوق في الخصال عن محمد بن الوليد، عن الصفار، عن أحمد ابن محمد، عن بكر بن صالح لكن المذكور في النجاشي رواية أبيه عنه، و يحتمل إرجاعه إلى إبراهيم بن هاشم فإنه ذكر الشيخ روايته عنه لكنه بعيد لفظا. قوله (عليه السلام):" الشؤم للمسافر" أي ما يتشأم به الناس، و ربما تؤثر بتأثر يَمِينِهِ وَ النَّاشِرُ لِذَنَبِهِ وَ الذِّئْبُ الْعَاوِي الَّذِي يَعْوِي فِي وَجْهِ الرَّجُلِ وَ هُوَ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يَعْوِي ثُمَّ يَرْتَفِعُ ثُمَّ يَنْخَفِضُ ثَلَاثاً وَ الظَّبْيُ السَّانِحُ مِنْ يَمِينٍ إِلَى شِمَالٍ وَ الْبُومَةُ النفس بها، و يرتفع تأثيرها بالتوكل، و بالدعاء المذكور في هذا الخبر و غيره، و قد بينا ذلك في الطيرة. قوله (عليه السلام):" خمسة" كذا في الخصال و محاسن البرقي و أكثر نسخ الفقيه و في بعضها [سبعة] و في بعضها [ستة] و في الفقيه" و الكلب الناشر" و في نسخ الكتاب و في الخصال" و الناشر" بدون ذكر الكلب، فيكون نوعا آخر لشؤم الغراب، و في المحاسن بدون الواو أيضا، فيكون صفة أخرى للغراب. فقد ظهر أن الظاهر على بعض النسخ" ستة" و على بعضها" سبعة" فالخمسة إما من تصحيف النساخ أو مبني على عد الثلاثة المنصوصة واحدا أو عد الكلب و الذئب واحدا لأنهما من السباع، و الغراب و البوم واحدا لأنهما من الطير، و يمكن عطف المرأة على بعض النسخ، و الأتان على بعضها على الخمسة لشهرتها بينهم، أو لزيادة شؤمها. قوله (عليه السلام):" و هو مقع" يقال: أقعى الكلب إذا جلس على استه مفترشا رجليه و ناصبا يديه، و الظاهر رجوع ضميري يرتفع و ينخفض إلى الذئب، و يقال إن هذا دأبه غالبا يفعل ذلك لإثارة الغبار في وجه الإنسان، و قيل: هما يرجعان إلى صوته أو إلى ذنبه و لا يخفى بعدهما. قوله (عليه السلام):" و الظبي السانح من يمين" قال الجزري: البارح: ضد السائح فالسائح ما مر من الطير و الوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك، و العرب الصَّارِخَةُ وَ الْمَرْأَةُ الشَّمْطَاءُ تِلْقَاءَ فَرْجِهَا وَ الْأَتَانُ الْعَضْبَاءُ يَعْنِي الْجَدْعَاءَ فَمَنْ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَلْيَقُلْ- اعْتَصَمْتُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ فِي نَفْسِي قَالَ فَيُعْصَمُ يتيمن به لأنه أمكن للرمي و الصيد البارح ما مر من يمينك إلى يسارك، و العرب يتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف و نحوه قال الجوهري و غيره فالمراد بالسانح هنا المعنى اللغوي من قولهم. سنح له أي عرض له و ظهر. و قال الكفعمي (ره): منهم من يتيمن بالبارح و يتشأم بالسانح كأهل الحجاز و أما النجديون فهم على العكس من ذلك. قوله (عليه السلام):" و المرأة الشمطاء" قال الجوهري: الشمط: بياض شعر الرأس يخالط سواده، و الرجل أشمط، و المرأة شمطاء. قوله (عليه السلام):" تلقى فرجها" الظاهر أنه كناية عن استقبالها إياك و مجيئها من قبل وجهك فإن فرجها من قدامها. و قال الفاضل الأسترآبادي: الظاهر أن المراد من قوله:" تلقاء فرجها" أن تستقبلك بفرج خمارها فتعرف أنها شمطاء. و قال غيره: يحتمل أن يكون المراد افتراشها على الأرض من الإلقاء و يحتمل أن يكون كناية عن كونها زانية، و يحتمل أن يكون [تتلقى] بحذف تاء واحدة فالمراد مواجهتها لفرجها، بأن تكون جالسة بحيث يواجه الشخص فرجها، و لا يخفى بعد تلك الوجوه و ركاكتها. قوله (عليه السلام):" و الأتان العضباء" أي المقطوعة الأذن و لذلك فسره بالجدعاء لئلا يتوهم أن المراد المشقوقة الأذن. قال الجوهري:" ناقة عضباء" أي مشقوقة الأذن. مِنْ ذَلِكَ [بعض صفات الشيعة]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.