الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٥٠١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَال [لِيِ] أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام في التابوت، و كانت فيها طست تغسل فيها قلوب الأنبياء، و كان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء. و روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته فقلت: جعلت فداك ما كان تابوت موسى و كم كان سعته؟ قال: ثلاث أذرع في ذراعين قلت: ما كان فيه؟ قال: عصا موسى و السكينة؟ قلت: و ما السكينة؟ قال: روح الله يتكلم، كانوا إذا اختلفوا في شيء كلمهم و أخبرهم ببيان ما يريدون. الحديث الخمسمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" رضاض الألواح" و في بعض النسخ [رضراض الألواح] و الرضراض: ما دق من الحصى، و رضاض الشيء- بالضم- فتاته و المراد أجزاؤها المنكسرة بعد أن ألقاها موسى (عليه السلام) و ضمير فيها راجع إلى الألواح. الحديث الحادي و الخمسمائة: ضعيف. قوله:" فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح" اعلم أن الأصحاب اختلفوا في أن ولد البنت هل هو ولد حقيقة أم لا، و فرعوا عليه استحقاق الخمس و حرمة الزكاة على من كانت أمه هاشمية دون أبيه، و من أوصى بمال لولد فاطمة هل يَا أَبَا الْجَارُودِ مَا يَقُولُونَ لَكُمْ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)قُلْتُ يُنْكِرُونَ عَلَيْنَا أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع- وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ فَجَعَلَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مِنْ ذُرِّيَّةِ نُوحٍ عليه السلام يدخل فيهم أولاد بناتها أم لا، و كذا لو وقف على ولده، هل يدخل فيهم ولد البنت فذهب الأكثر إلى عدم كونه ولدا حقيقة، و استدلوا عليه بأنه إنما تصدق الانتساب حقيقة إذا كان من جهة الأب عرفا فلا يقال تميمي إلا لمن انتسب إلى تميم بالأب، و لا حارثي إلا لمن انتسب إلى حارث بالأب، و يؤيده قول الشاعر. بنونا بنو أبنائنا و بناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد و ما رواه حماد بن عيسى مرسلا عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) أنه قال: من كانت أمه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحل له و ليس له من الخمس شيء لأن الله يقول" ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ". و خالفهم السيد المرتضى و ذهب إلى أن ابن البنت ولد، و ابن حقيقة، لقول النبي (صلى الله عليه و آله) للحسنين (عليهما السلام):" هذان ابناي إمامان، قاما أو قعدا" و الأصل في الإطلاق الحقيقة. و مال إلى ذلك شيخنا الطوسي (ره) حيث قال: و إذا جعل الله سبحانه عيسى من ذرية إبراهيم أو نوح ففي ذلك دلالة واضحة و حجة قاطعة على أن أولاد الحسن و الحسين ذرية رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الإطلاق و أنهما ابنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قد صح في الحديث أنه قال لهما (عليهما السلام):" ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا" و قال للحسن (عليه السلام): " إن ابني هذا سيد" و أن الصحابة كانت تقول لكل منهما و من أولادهما: يا ابن رسول قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا لَكُمْ قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ وَلَدُ الِابْنَةِ مِنَ الْوَلَدِ وَ لَا يَكُونُ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ قُلْتُ احْتَجَجْنَا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى لِرَسُولِهِ ص- فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالُوا قُلْتُ قَالُوا قَدْ يَكُونُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَبْنَاءُ رَجُلٍ وَ آخَرُ يَقُولُ أَبْنَاؤُنَا الله (صلى الله عليه و آله) انتهى. أقول: لا يخفى قوة هذا المذهب، و قد دلت عليه الأخبار الكثيرة، و قد استدل أئمتنا (عليهم السلام) على المخالفين في مقامات كثيرة كما ورد في الأخبار المتعددة و قد أوردناها في كتاب بحار الأنوار. ثم اعلم أن الآية الأولى إنما تدل على أن ولد البنت يطلق عليه الذرية حقيقة، لكونها الأصل في الإطلاق، و هذا إنما ينفع فيما إذا أورد أو صدر بلفظ الذرية و بانضمام عدم القول بالفصل- أو ادعاء أن من كان ذرية حقيقة ولد حقيقة لشهادة العرف و اللغة- يتم المطلوب. قوله:" و لا يكون من الصلب" أقول: يحتمل أن يكون مراد القائل نفي الحقيقة، و حمل الآية على المجاز، و أنه إنما يكون حقيقة إذا كان من الصلب، و أن يكون غرضه تسليم كونه ولدا على الإطلاق، و منع كونه ولدا للصلب، و الثاني أظهر، لكن الاستدلال بالآية الثانية في مقابلة هذا المنع لا وجه له، و لذلك ذكر (عليه السلام) الآية الثالثة لإثبات ما منعه. قوله:" و آخر يقول و أبناؤنا" أي مجازا، فحمل الآية على المجاز، و لا يخفى ضعف هذا الجواب، إذ مدار الاستدلال على أن الأصل في الإطلاق الحقيقة قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا أَبَا الْجَارُودِ لَأُعْطِيَنَّكَهَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَ تَعَالَى أَنَّهُمَا مِنْ صُلْبِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَا يَرُدُّهَا إِلَّا الْكَافِرُ قُلْتُ وَ أَيْنَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مِنْ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ الْآيَةَ إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ فَسَلْهُمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ هَلْ كَانَ يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نِكَاحُ حَلِيلَتَيْهِمَا فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ كَذَبُوا وَ فَجَرُوا وَ إِنْ قَالُوا لَا فَهُمَا ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ [ما جرى في غزوة احد]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.