الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٥٠٥

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَ هُوَ فَرْقَدٌ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ كَرُوبِيلَ(عليه السلام)فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ وَ رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ لَا يَخْدُمُ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ إِلَّا أَنَا بِنَفْسِي وَ كَانَ صَاحِبَ أَضْيَافٍ فَشَوَى لَهُمْ عِجْلًا سَمِيناً حَتَّى أَنْضَجَهُ ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ رَأىٰ أَيْدِيَهُمْ لٰا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ قال: المراد بقوله تعالى:" قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ" هو هلال بن عويمر السلمي و به قال السدي و ابن زيد، و قيل: هم بنو مدلج و كان سراقة بن مالك بن جعشم جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) بعد أحد، فقال: أنشدك الله و النعمة و أخذ منه ميثاقا أن لا يغزو قومه، فإن أسلم قريش أسلموا، لأنهم كانوا في عقد قريش فحكم الله فيهم ما حكم في قريش ففيهم نزل هذا، ذكره عمر بن شيبة انتهى. أقول: ما ذكره البيضاوي هو الموافق لخبر الكتاب، و الأقرب إلى الصواب. قوله:" قد حصرت صدورنا" ليس هذا تفسير حصرت صدورهم فلا تغفل. الحديث الخامس و الخمسمائة: مجهول. قوله:" و كان صاحب أضياف" أي يدعوهم كثيرا و يحبهم و يكرمهم. قوله تعالى:" نَكِرَهُمْ" أي أنكرهم" وَ أَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً" الإيجاس الإحساس أي أضمر منهم خوفا. فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)فَقَالَ أَنْتَ هُوَ فَقَالَ نَعَمْ وَ مَرَّتِ امْرَأَتُهُ سَارَةُ فَبَشَّرَهَا بِإِسْحٰاقَ وَ مِنْ وَرٰاءِ إِسْحٰاقَ يَعْقُوبَ فَقَالَتْ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَجَابُوهَا بِمَا فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)لَهُمْ فِيمَا ذَا جِئْتُمْ قَالُوا لَهُ فِي إِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنْ كَانَ فِيهَا مِائَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تُهْلِكُونَهُمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)لَا قَالَ فَإِنْ كَانُوا خَمْسِينَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثِينَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانُوا عِشْرِينَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً قَالَ لَا قَالَ فَإِنْ كَانُوا وَاحِداً قَالَ لَا- قٰالَ إِنَّ فِيهٰا لُوطاً قٰالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهٰا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كٰانَتْ مِنَ الْغٰابِرِينَ و اختلف في سبب الخوف. فقيل: إنه لما رآهم شبانا أقوياء و كان ينزل طوفا من البلد و كانوا يمتنعون من تناول طعامه لم يأمن أن يكون ذلك لبلاء و ذلك أن أهل ذلك الزمان إذا أكل بعضهم طعام بعض أمن صاحب الطعام على نفسه و ماله، و لذا يقال تحرم فلان بطعامنا، أي أثبت الحرمة بيننا بأكله الطعام. و قيل: إنه ظنهم لصوصا يريدون به سوء. و قيل: ظن أنهم ليسوا من البشر جاءوا لأمر عظيم. و قيل: علم أنهم ملائكة فخاف أن يكون قومه المقصودين بالعذاب حتى قالوا له لا تخف يا إبراهيم إنا أرسلنا إلى قوم لوط بالعذاب و الإهلاك لا إلى قومك. و قيل: إنهم دعوا الله فأحيى العجل الذي كان ذبحه إبراهيم و شواه فطفر و رغا فعلم حينئذ أنهم رسل الله، و الخبر يدل على أن خوفه لعدم علمه بكونهم ملائكة. قوله:" حسر العمامة" أي كشفها. قوله تعالى:" مِنَ الْغٰابِرِينَ" أي من الباقين في قومه، و المتخلفين عن لوط ثُمَّ مَضَوْا وَ قَالَ الْحَسَنُ الْعَسْكَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا أَعْلَمُ ذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَبْقِيهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ فَأَتَوْا لُوطاً وَ هُوَ فِي زِرَاعَةٍ لَهُ قُرْبَ الْمَدِينَةِ- فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَآهُمْ رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ بِيضٌ وَ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَى عَرْضِهِ عَلَيْهِمُ الْمَنْزِلَ وَ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ آتِي بِهِمْ قَوْمِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)لَا نَعْجَلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَ شَهَادَاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام حتى هلكت لأنها كانت على دينهم، فلم تؤمن به و قيل: معناه كانت من الباقين في عذاب الله. قوله:" قال الحسن العسكري" الظاهر أن العسكري من طغيان قلم الناسخين، و في تفسير العياشي و قد مضى في كتاب الطلاق من هذا الكتاب أيضا الحسن بن علي بدون أبي محمد أيضا، فالظاهر حينئذ أن المراد الحسن بن علي بن فضال، بأن يكون ذكر هذا في أثناء رواية الحديث على وجه التفسير و التبيين، و كنيته أيضا أبو محمد فلا ينافيه إن كان في الخبر. و يحتمل أيضا أن يكون من كلام الصادق (عليه السلام) راويا عن الحسن بن علي (عليه السلام) و هو بعيد و على نسخة العسكري، و يحتمل أن يكون كلام محمد بن يحيى روى هذا عن أبي محمد العسكري، ذكره في أثناء تلك الرواية لتوضيحها. و على التقادير المراد أن غرض إبراهيم من هذا الكلام لم يكن محض الشفقة على لوط، بل كان غرضه (عليه السلام) استبقاء قوم لوط و دفع العذاب عنهم و الشفاعة لهم، كما قال تعالى:" يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ" أي يجادل رسلنا و يسائلهم في قوم لوط، و لما سألهم سؤال مستقصى سمي ذلك السؤال و الشفاعة جدالا. قوله (عليه السلام):" فقال لهم: المنزل" أي عرض عليهم المنزل و التمس منهم النزول فيه. قوله (عليه السلام):" و قد قال جبرئيل لا تعجل" و فيما مضى في هذا الكتاب فقال هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ مَشَى سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)هَذِهِ اثْنَتَانِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَدِينَةِ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)هَذِهِ ثَالِثَةٌ ثُمَّ دَخَلَ وَ دَخَلُوا مَعَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُمُ امْرَأَتُهُ رَأَتْ هَيْئَةً حَسَنَةً فَصَعِدَتْ فَوْقَ السَّطْحِ وَ صَعِقَتْ فَلَمْ يَسْمَعُوا فَدَخَّنَتْ فَلَمَّا رَأَوُا الدُّخَانَ أَقْبَلُوا يُهْرَعُونَ إِلَى الْبَابِ فَنَزَلَتْ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ عِنْدَهُ قَوْمٌ مَا رَأَيْتُ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُمْ هَيْئَةً فَجَاءُوا إِلَى الْبَابِ لِيَدْخُلُوهَا- فَلَمَّا رَآهُمْ لُوطٌ قَامَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ يَا قَوْمِ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ لٰا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ فَقَالَ هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحَلَالِ جبرئيل: لا تعجل عليهم حتى تشهد، أي قال ذلك في هذا الوقت سرا و في نفسه أو جهرا. قوله:" و صعقت" الصعق شدة الصوت، و في بعض النسخ [صفقت] الصفق: الضرب الذي يسمع له صوت كالتصفيق أي ضربت إحدى يديها على الأخرى. قوله:" يُهْرَعُونَ" أي يسرعون في المشي. قوله تعالى:" وَ لٰا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي" أي لا تلزموني عارا و لا تلحقوني فضيحة و لا تخجلوني بالهجوم على أضيافي، فإن الضيف إذا لحق به معرة لحق عارها المضيف" أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ" أي في جملتكم رجل قد أصاب الرشد فزجر هؤلاء عن قبيح فعلهم، و قيل: رشيد هنا بمعنى المرشد، قوله تعالى:" قٰالَ يٰا قَوْمِ هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ" اختلف المفسرون في ذلك فقيل: أراد بناته لصلبه عن قتادة، و قيل: أراد النساء من أمته لأنهن كالبنات له فإن كل نبي أبو أمته و أزواجه أمهاتهم عن مجاهد و سعيد بن جبير، و اختلف أيضا في كيفية عرضهن، فقيل: بالتزويج، و كان يجوز في شرعه تزويج المؤمنة من الكافر، و كذا كان يجوز أيضا في مبتدإ الإسلام، و قد زوج النبي (صلى الله عليه و آله) بنته عن أبي العاص بن الربيع قبل أن يسلم، ثم نسخ ذلك، و قيل: أراد التزويج بشرط الإيمان عن الزجاج، و كانوا يخطبون بناته فلا يزوجهن منهم لكفرهم، و قيل فَ قٰالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مٰا لَنٰا فِي بَنٰاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مٰا نُرِيدُ فَ قٰالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً- أَوْ آوِي إِلىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)لَوْ يَعْلَمُ أَيُّ قُوَّةٍ لَهُ فَكَاثَرُوهُ حَتَّى دَخَلُوا الْبَيْتَ قَالَ فَصَاحَ بِهِ جَبْرَئِيلُ يَا لُوطُ دَعْهُمْ يَدْخُلُونَ فَلَمَّا دَخَلُوا أَهْوَى جَبْرَئِيلُ بِإِصْبَعِهِ نَحْوَهُمْ فَذَهَبَتْ أَعْيُنُهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ- فَطَمَسْنٰا أَعْيُنَهُمْ ثُمَّ نَادَى جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إنه كان لهم سيدان مطاعان فيهم فأراد أن يزوجهما بنتيه ذعوراء و ريثاء. قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن محمد بن هارون أنه قال: عنى به أزواجهم، و ذلك أن كل نبي هو أبو أمته فدعاهم إلى الحلال، و لم يكن يدعوهم إلى الحرام، فقال أزواجكم هن أطهر لكم. و روى الصدوق في العلل بإسناده عن أبي بصير و غيره، عن أحدهما (عليهما السلام) ثم عرض عليهم بناته نكاحا" قٰالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مٰا لَنٰا فِي بَنٰاتِكَ مِنْ حَقٍّ". قوله (عليه السلام):" فدعاهم إلى الحلال" يحتمل تلك الوجوه، أي لم يدعهم إلى الحرام و الزنا. ثم اعلم أن في القرآن هكذا" يٰا قَوْمِ هٰؤُلٰاءِ بَنٰاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللّٰهَ وَ لٰا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي" فالتعيين في الخبر إما على النقل بالمعنى لاتصال جوابهم بالسؤال، أو لبيان أن ما هو المقدم في الآية كان مؤخرا في كلام لوط، أو لأنه كان في مصحفهم هكذا. قوله تعالى:" لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً" قال الزمخشري: المعنى لو قويت عليكم بنفسي أو آويت إلى قوي استند إليه و أتمنع به، فيحميني منكم فشبه القوي العزيز بالركن من الجبل في شدته و منعته. قوله تعالى:" فَطَمَسْنٰا أَعْيُنَهُمْ" أي فمسحناها و سويناها بسائر الوجه. إِنّٰا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّا بُعِثْنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ عَجِّلْ فَقَالَ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ قَالَ فَأَمَرَهُ فَتَحَمَّلَ وَ مَنْ مَعَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَالَ ثُمَّ اقْتَلَعَهَا جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْهِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ رَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا نُبَاحَ الْكِلَابِ وَ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ ثُمَّ قَلَبَهَا وَ أَمْطَرَ عَلَيْهَا وَ عَلَى مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِجٰارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [صلح الحسن بن علي (عليهما السلام)]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.