عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ و لو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول" و استغفرت لهم" و في بعض نسخ تفسير العياشي يعني و الله عليا (عليه السلام) و هو أظهر. قوله (عليه السلام):" هو و الله على" أي المخاطب، أو المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر علي (عليه السلام) و خلافته، و الأول أظهر، و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:" وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ" يا علي" فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً" هكذا نزلت ثم قال" فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ" يا علي" فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ" يعني فيما تعاهدوا و تعاقدوا عليه بينهم من خلافك و غصبك" ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ" عليهم يا محمد على لسانك من ولايته، و يسلموا تسليما لعلي (عليه السلام). قوله:" مما قضيت على لسانك" ظاهره أنه كان في مصحفهم (عليهم السلام) على صيغة المتكلم، و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى، أي المراد بقضاء الرسول ما يقضي الله على لسانه. الحديث السابع و العشرون و الخمسمائة: صحيح. قوله:" ما تعبر عنه" أي تقع مطابقة لما عبرت به. الحديث الثامن و العشرون و الخمسمائة: موثق. أَبَا الْحَسَنِ(عليه السلام)يَقُولُ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ رُؤْيَا الْمَلِكِ كَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً أُخْرَى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَلَقِيَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ يَمُوتُ زَوْجُكِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ أَلَّا كَانَ عَبَّرَ لَهَا خَيْراً قوله:" كانت أضغاث أحلام" أي لم تكن لها حقيقة، و إنما وقعت كذلك لتعبير يوسف (عليه السلام)، و إنما أورد الراوي تلك الرواية تأييدا لما ذكره (عليه السلام). قوله (صلى الله عليه و آله):" يقدم زوجك" لعله (صلى الله عليه و آله) عبر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن، و الاستقلال و التصرف في غيبته. قوله (عليه السلام):" رجلا أعسر" قال الفيروزآبادي: يوم عسر و عسير و أعسر شديد أو شؤم و أعسر يسر يعمل بيديه جميعا فإن عمل بالشمال فهو أعسر انتهى. و المراد هنا الشؤم أو من يعمل باليسار فإنه أيضا مشوم، و يظهر من روايات المخالفين إن هذا الأعسر كان أبا بكر و لعله (عليه السلام) لم يصرح باسمه تقية. قال في النهاية: فيه امرأة أتت النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت رأيت كان جائز بيتي انكسر فقال: يرد الله غائبك فرجع زوجها ثم غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبي (صلى الله عليه و آله) فلم تجده و وجدت أبا بكر فأخبرته، فقال: يموت زوجك، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال هل قصصتها على أحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل لك الجائز: الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت. [لا تقصوا رؤيا كم إلا على من يعقل]
الكافي — كتاب الروضة · أبواب البر.