عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ قَالَ وَ حَدَّثَنِي الْأُسَيْدِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُبَشِّرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَافِعٍ الْأَزْرَقَ كَانَ يَقُولُ لَوْ أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبْلِغُنِي إِلَيْهِ الْمَطَايَا يَخْصِمُنِي أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ لَهُمْ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ وَ لَا وَلَدَهُ فَقَالَ أَ فِي وُلْدِهِ عَالِمٌ فَقِيلَ لَهُ هَذَا أَوَّلُ جَهْلِكَ وَ هُمْ يَخْلُونَ مِنْ عَالِمٍ قَالَ فَمَنْ عَالِمُهُمُ الْيَوْمَ قِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ فَرَحَلَ إِلَيْهِ فِي صَنَادِيدِ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقِيلَ لَهُ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فَقَالَ وَ مَا يَصْنَعُ بِي وَ هُوَ يَبْرَأُ مِنِّي وَ مِنْ أَبِي طَرَفَيِ النَّهَارِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ الْكُوفِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبْلِغُهُ الْمَطَايَا إِلَيْهِ يَخْصِمُهُ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ لَهُمْ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَ تَرَاهُ جَاءَنِي مُنَاظِراً قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا غُلَامُ و قال الجزري: فيه" عليكم بالدلجة" و هو سير الليل يقال: أدلج- بالتخفيف- إذا سار من أول الليل و أدلج بالتشديد إذا سار من آخره و الاسم منهما الدلجة و الدلجة بالضم و الفتح. أقول لا يبعد أن يكون المراد بالتعريس هنا النزول أول الليل. الحديث الثامن و الأربعون و الخمسمائة: مجهول. قوله:" أن بين قطريها" أي قطري الأرض. اخْرُجْ فَحُطَّ رَحْلَهُ وَ قُلْ لَهُ إِذَا كَانَ الْغَدُ فَأْتِنَا قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ غَدَا فِي صَنَادِيدِ أَصْحَابِهِ وَ بَعَثَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِلَى جَمِيعِ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فِي ثَوْبَيْنِ مُمَغَّرَيْنِ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُحَيِّثِ الْحَيْثِ وَ مُكَيِّفِ الْكَيْفِ وَ مُؤَيِّنِ الْأَيْنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اجْتَبَاهُ وَ هَدَاهُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّنَا بِوَلَايَتِهِ يَا مَعْشَرَ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ قوله:" في صناديد أصحابه" الصنديد: السيد الشجاع. قوله:" في ثوبين ممغرين" قال الفيروزآبادي: المغرة- و يحرك-: طين أحمر و الممغر- كمعظم- المصبوغ بها. قوله:" كأنه فلقة قمر" قال الجوهري: الفلقة: الكسرة يقال: أعطني فلقة الحفنة أي نصفها. قوله (عليه السلام):" محيث الحيث" أي جاعل المكان مكانا بإيجاده، و على مجعولية الماهيات ظاهر. قوله (عليه السلام):" مؤين الأين" أي موجد الدهر و الزمان، فإن الأين يكون بمعنى الزمان، يقال: آن أينك: أي حان حينك، ذكره الجوهري و يحتمل أن يكون بمعنى المكان إما تأكيدا للأول، أو بأن يكون حيث للزمان. قال ابن هشام قال الأخفش: و قد ترد حيث للزمان، و يحتمل أن يكون حيث تعليلية، أي هو علة العلل، و جاعل العلل عللا. قوله (عليه السلام):" و اختصنا بولايته" أي بأن نتولاه أو بأن جعل ولايتنا ولايته الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَلْيَقُمْ وَ لْيَتَحَدَّثْ قَالَ فَقَامَ النَّاسُ فَسَرَدُوا تِلْكَ الْمَنَاقِبَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَا أَرْوَى لِهَذِهِ الْمَنَاقِبِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ إِنَّمَا أَحْدَثَ عَلِيٌّ الْكُفْرَ بَعْدَ تَحْكِيمِهِ الْحَكَمَيْنِ حَتَّى انْتَهَوْا فِي الْمَنَاقِبِ إِلَى حَدِيثِ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَكِنْ أَحْدَثَ الْكُفْرَ بَعْدُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ أَحَبَّهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ قَالَ ابْنُ نَافِعٍ أَعِدْ عَلَيَّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ أَحَبَّهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ قَالَ إِنْ قُلْتَ لَا كَفَرْتَ قَالَ فَقَالَ قَدْ عَلِمَ قَالَ فَأَحَبَّهُ اللَّهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ أَوْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِمَعْصِيَتِهِ فَقَالَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقُمْ مَخْصُوماً فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ اللّٰهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسٰالَتَهُ [اختصاص علم النجوم بمن علم مواليد الخلق كلّهم]
الكافي — كتاب الروضة · أبواب البر.