الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٥٧٤

عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً قَالَ مَنْ تَوَلَّى الْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلَايَةَ مَنْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَوَّلِينَ حَتَّى تَصِلَ وَلَايَتُهُمْ إِلَى آدَمَ(عليه السلام)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ يكون المراد أنهم كانوا في زمن آدم (عليه السلام) في بدو التكليف كلهم مؤمنين. الحديث الرابع و السبعون و الخمسمائة: ضعيف. قوله تعالى:" وَ مَنْ يَقْتَرِفْ" هذه تتمة آية المودة أعني قوله تعالى:" قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ" الآية. و الروايات مستفيضة من طرق الخاصة و العامة أن صدر الآية نزلت في أهل البيت (عليهم السلام). و قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله): أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنا بأن نوجب له الثواب، و ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال: اقتراف الحسنة المودة لآل محمد (صلى الله عليه و آله)، و صح عن الحسن بن علي (عليه السلام) أنه خطب الناس فقال في خطبته: أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال: " قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً" و اقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت، و روى إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إنها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء. قوله (عليه السلام):" فذاك يزيده" أي مودتهم مستلزمة لمودة هؤلاء، أو لا تقبل مودة هؤلاء إلا بمودتهم. قوله (عليه السلام):" و هو قول الله" أي المراد بالحسنة فيها أيضا مودة الأوصياء (عليهم السلام) عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ يَقُولُ أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ فَهُوَ لَكُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ أَهْلِ أي نزلت فيها، أو هي الفرد الكامل من الحسنة التي يشترط قبول سائر الحسنات بها فكأنها منحصرة فيها. و قد روى محمد بن العياش في تفسيره بإسناده، عن أبي عبد الله الجدلي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال هل تدري ما الحسنة التي من جاء بها هم من فزع يومئذ آمنون و من جاء بالسيئة كبت وجوههم في النار؟ قلت: لا، قال: الحسنة مودتنا أهل البيت، و السيئة عداوتنا أهل البيت. و روي بإسناده عن عمار الساباطي في قوله تعالى:" مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا" قال إنما الحسنة معرفة الإمام و طاعته و طاعته طاعة الله. و بإسناده عنه (عليه السلام) قال: الحسنة ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام). و بإسناده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه سأله، عن هذه الآية فقال: الحسنة ولاية علي (عليه السلام) و السيئة بغضه و عداوته. قوله (عليه السلام):" أجر المودة" الإضافة بيانية، و ما ذكره (عليه السلام) وجه حسن تام في الجمع بين تلك الآيات التي وردت في أجر الرسالة لأن الله تعالى قال في موضع: " قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ" فدلت على أن المودة أجر الرسالة. و قال في موضع آخر:" قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ" أي الأجر الذي سألتكم يعود نفعه إليكم به تهتدون و به تنجون من عذاب الله. التَّكْذِيبِ وَ الْإِنْكَارِ قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يَقُولُ و قال في موضع آخر:" قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلّٰا مَنْ شٰاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا" فيظهر من تفسيره (عليه السلام) هنا أن المراد أن أجر الرسالة إنما أطلبه ممن قبل قولي و أطاعني و اتخذ إلى ربه سبيلا. و قال في موضع آخر" قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ" فهذا خطاب للكافرين و الجاحدين و المنافقين، حيث لم يطلب منهم الأجر لعدم قبولهم رسالته (صلى الله عليه و آله). و قال البيضاوي في الثانية: أي أي شيء سألتكم من أجر على الرسالة فهو لكم، و المراد نفي السؤال عنه كأنه جعل التنبي مستلزما لأحد أمرين إما الجنون و إما توقع نفع لأنه إما أن يكون لغرض أو لغيره، و أيا ما كان يلزم أحدهما ثم نفى كلا منهما، و قيل: ما موصولة يراد بها ما سألهم بقوله:" مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلّٰا مَنْ شٰاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا" و قوله:" لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ" و اتخاذ السبيل ينفعهم، و قرباه قرباهم. و قال في الثالثة:" إِلّٰا مَنْ شٰاءَ" أي فعل من شاء" أَنْ يَتَّخِذَ إِلىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا" أي يتقرب إليه، و يطلب الزلفى بالإيمان و الطاعة، فصور ذلك بصورة الأجر من حيث أنه مقصود فعله، و استثناء منه قلعا لشبهة الطمع و إظهارا لغاية الشفقة، حيث اعتد بإنفاعك نفسك بالتعرض للثواب و التخلص عن العقاب أجرا وافيا مرضيا به مقصورا عليه، و إشعارا بأن طاعاتهم تعود عليه بالثواب من حيث أنها بدلالته، و قيل الاستثناء منقطع، معناه لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا فليفعل. مُتَكَلِّفاً أَنْ أَسْأَلَكُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَ مَا يَكْفِي مُحَمَّداً أَنْ يَكُونَ قَهَرَنَا عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى يُرِيدُ أَنْ يُحَمِّلَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا فَقَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا وَ مَا هُوَ إِلَّا شَيْءٌ يَتَقَوَّلُهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا وَ لَئِنْ قُتِلَ و قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) في الرابعة:" مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ" أي على تبليغ الوحي و القرآن و الدعاء إلى الله سبحانه" مِنْ أَجْرٍ" أي مال تعطونيه" وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ" لهذا القرآن من تلقاء نفسي، و قيل: معناه إني ما آتيتكم رسولا من قبل نفسي، و لم أتكلف هذا الإتيان بل أمرت به، و قيل: معناه لست ممن يتعسف في طلب الأمر الذي لا يقتضيه العقل انتهى. أقول: يظهر لك بعد التأمل أن ما ذكره (عليه السلام) أظهر الوجوه لفظا و معنى قوله تعالى:" أَمْ يَقُولُونَ افْتَرىٰ" هذه الآية بعد آية المودة" وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ شَكُورٌ أَمْ يَقُولُونَ". قال البيضاوي: بل أ يقولون" افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً" افترى محمد بدعوى النبوة أو القرآن" فَإِنْ يَشَإِ اللّٰهُ يَخْتِمْ عَلىٰ قَلْبِكَ" استبعادا للافتراء عن مثله، بالإشعار على أنه إنما يجترئ عليه من كان مختوما على قلبه، جاهلا بربه فأما من كان ذا بصيرة و معرفة فلا و كأنه قال: إن يشأ الله خذلانك يختم على قلبك لتجترئ بالافتراء عليه و قيل: يختم على قلبك يمسك القرآن و الوحي عنه، أو يربط عليه بالصبر فلا يشق عليك أذاهم" وَ يَمْحُ اللّٰهُ الْبٰاطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ" و استئناف لنفي الافتراء عما يقوله، بأنه لو كان مفترى لمحقه إذ من عادته تعالى محق الباطل، و إثبات الحق بوحيه أو بقضائه أو بوعده بمحق باطلهم، و إثبات حقه بالقرآن أو بقضائه الذي لا مرد له انتهى. مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ لَا نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)الَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَمْ يَقُولُونَ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللّٰهُ يَخْتِمْ عَلىٰ قَلْبِكَ يَقُولُ لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تَكَلَّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لَا بِمَوَدَّتِهِمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَمْحُ اللّٰهُ الْبٰاطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ يَقُولُ الْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ الْوَلَايَةُ- إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ وَ يَقُولُ بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ الظُّلْمِ بَعْدَكَ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هٰذٰا إِلّٰا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ قَالَ أُقْسِمُ بِقَبْضِ مُحَمَّدٍ إِذَا قُبِضَ- مٰا ضَلَّ صٰاحِبُكُمْ بِتَفْضِيلِهِ أَهْلَ بَيْتِهِ- وَ مٰا غَوىٰ وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ قوله (عليه السلام)" حبست" أي الختم على القلب كناية عن حبس الوحي الدالة على الولاية. قوله (عليه السلام):" يقول الحق" أي يعني الله بالحق الولاية. قوله (عليه السلام):" يقول بما القوة" تفسير لقوله:" بِذٰاتِ الصُّدُورِ". قوله (عليه السلام):" و هو قول الله وَ أَسَرُّوا النَّجْوىٰ" أي نزلت في شأن هؤلاء المنافقين المنكرين، لكون إمامة أمير المؤمنين من عند رب العالمين" الذين عاهدوا و تعاقدوا" أن لا يرد الأمر إلى علي (عليه السلام) و هذه كانت نجواهم و ظلمهم، و قالوا: ليس علي (عليه السلام) إلا بشر مثلكم، و ما أتى به محمد (صلى الله عليه و آله) في أمره سحر، فتقبلون السحر و أنتم تعلمون أنه سحر. قوله (عليه السلام):" أقسم بقبر محمد (صلى الله عليه و آله)" أي المراد بالنجم: الرسول (صلى الله عليه و آله) كما ورد أخبار كثيرة في تفسير قوله تعالى:" وَ عَلٰامٰاتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ" أن المراد بالعلامات الأئمة و النجم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و المراد بهوايته. أي سقوطه و هبوطه و غروبه، أو صعوده موته (صلى الله عليه و آله) و غيبته في التراب، أو صعود روحه المقدسة إلى يَقُولُ مَا يَتَكَلَّمُ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِهِ بِهَوَاهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ هُوَ إِلّٰا وَحْيٌ يُوحىٰ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص- قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مٰا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ قَالَ لَوْ أَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُعْلِمَكُمُ الَّذِي أَخْفَيْتُمْ فِي صُدُورِكِمْ مِنِ اسْتِعْجَالِكُمْ بِمَوْتِي لِتَظْلِمُوا أَهْلَ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي فَكَانَ مَثَلُكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نٰاراً فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ يَقُولُ أَضَاءَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ مُحَمَّدٍ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)الشَّمْسَ وَ مَثَلَ الْوَصِيِّ الْقَمَرَ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- رب الأرباب. قوله (عليه السلام):" لو أني أمرت" لعله على تأويله (عليه السلام) في الكلام تقدير، أي لو أن عندي الإخبار بما يستعجلون به، و لم يفسره (عليه السلام) الجزاء لظهوره، أي لقضي الأمر بيني و بينكم لظهور كفركم و نفاقكم، و وجوب قتلكم. و قوله (عليه السلام): " فكان مثلكم" لبيان ما يترتب على ذهابه (صلى الله عليه و آله) من بينهم من ضلالتهم، و غوايتهم و به أشار (عليه السلام) إلى تأويل حسن لآية أخرى، و تشبيه كامل فيها، و هي ما ذكره الله تعالى في وصف المنافقين حيث قال:" فمثلهم كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نٰاراً فَلَمّٰا أَضٰاءَتْ مٰا حَوْلَهُ" فالمراد استضاءة الأرض بنور محمد (صلى الله عليه و آله)، من العلم و الهداية. و استدل (عليه السلام) على أن المراد بالضوء هيهنا نور محمد (صلى الله عليه و آله) بأن الله تعالى: مثل في جميع القرآن الرسول (صلى الله عليه و آله) بالشمس و نسب إليها الضياء، و الوصي بالقمر و نسب إليه النور، فالضوء للرسالة و النور للإمامة، و هو قوله تعالى: " جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً" و ربما يستأنس لذلك بما ذكره من أن الضياء يطلق على المضيء بالذات، و النور على المضيء بالغير، و لذا ينسب النور إلى القمر لأنه يستفيد النور من الشمس، و لما كان نور الأوصياء مقتبسا من نور الرسول، و علمهم (عليهم السلام) من علمه عبر عن علمهم و كما لهم بالنور و عن علم الرسول و كماله بالضياء و أشار (عليه السلام) إلى تأويل آية أخرى و هي قوله تعالى جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيٰاءً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ قَوْلُهُ وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهٰارَ فَإِذٰا هُمْ مُظْلِمُونَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمٰاتٍ لٰا يُبْصِرُونَ يَعْنِي قُبِضَ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ ظَهَرَتِ الظُّلْمَةُ فَلَمْ يُبْصِرُوا فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدىٰ لٰا يَسْمَعُوا وَ تَرٰاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لٰا يُبْصِرُونَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَضَعَ الْعِلْمَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِنْدَ الْوَصِيِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ يَقُولُ أَنَا هَادِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ الْعِلْمِ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ وَ هُوَ نُورِيَ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ مَثَلُ الْمِشْكَاةِ فِيهَا الْمِصْبَاحُ فَالْمِشْكَاةُ قَلْبُ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْمِصْبَاحُ النُّورُ الَّذِي فِيهِ الْعِلْمُ وَ قَوْلُهُ الْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ يَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَكَ فَاجْعَلِ الَّذِي عِنْدَكَ عِنْدَ الْوَصِيِّ كَمَا يُجْعَلُ الْمِصْبَاحُ فِي الزُّجَاجَةِ- كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَأَعْلَمَهُمْ فَضْلَ الْوَصِيِّ- يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ فَأَصْلُ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ " وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهٰارَ" فهي إشارة إلى ذهاب النبي (صلى الله عليه و آله) و غروب شمس الرسالة، فالناس مظلمون إلا أن يستضيئوا بنور القمر، و هو الوصي ثم ذكر (عليه السلام) الآية السابقة بعد بيان أن المراد بالإضاءة إضاءة شمس الرسالة، فقال: المراد بإذهاب الله نورهم قبض النبي (صلى الله عليه و آله)، فظهرت الظلمة، فلم يبصروا فضل أهل بيته و قوله (عليه السلام) بعد ذلك، و هو قوله عز و جل" وَ إِنْ تَدْعُهُمْ" يحتمل أن يكون المراد أن هذه الآية نزلت في شأن الأمة بعد موت النبي (صلى الله عليه و آله) و ذهاب نورهم فصاروا كمن كان في ظلمات ينظر و لا يبصر شيئا. و يحتمل أن يكون على سبيل التنظير، أي كما أن في زمان الرسول (صلى الله عليه و آله) أخبر الله عن حال جماعة تركوا الحق، و اختاروا الضلالة فأذهب الله نور الهدى عن إسماعهم و أبصارهم، فصاروا بحيث مع سماعهم الهدى كأنهم لا يسمعون، و مع مَجِيدٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ يَقُولُ لَسْتُمْ بِيَهُودَ فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَغْرِبِ وَ لَا نَصَارَى فَتُصَلُّوا قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ أَنْتُمْ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مٰا كٰانَ إِبْرٰاهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لٰا نَصْرٰانِيًّا وَ لٰكِنْ كٰانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مٰا كٰانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ نُورٌ عَلىٰ نُورٍ يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ يَقُولُ مَثَلُ أَوْلَادِكُمُ الَّذِينَ يُولَدُونَ مِنْكُمْ كَمَثَلِ الزَّيْتِ الَّذِي يُعْصَرُ مِنَ الزَّيْتُونِ- يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ نُورٌ عَلىٰ نُورٍ يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ يَقُولُ يَكَادُونَ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالنُّبُوَّةِ وَ لَوْ لَمْ يُنْزَلْ عَلَيْهِمْ مَلَكٌ رؤيتهم الحق فكأنهم لا يبصرون، فكذا هؤلاء لذهاب نور الرسالة من بينهم، لا يبصرون الحق و إن كانوا ينظرون إليه. قوله (عليه السلام):" النور الذي فيه العلم" هو بيان للنور. قوله (عليه السلام):" يكادون أن يتكلموا" تفسير لقوله تعالى:" يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ". قوله (عليه السلام):" بالنبوة" أي بعلومها و إسرارها. قال الشيخ أمين الدين الطبرسي (قدس سره):" نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ" اختلف في معناه على وجوه: أحدها: الله هادي أهل السماوات و الأرض إلى ما فيه مصالحهم عن ابن عباس. و الثاني: الله منور السماوات و الأرض بالشمس و القمر و النجوم عن الحسن و أبي العالية و الضحاك. و الثالث: مزين السماوات بالملائكة و مزين الأرض بالأنبياء و العلماء عن أبي ابن كعب، و إنما ورد النور في صفة الله تعالى لأن كل نفع و إحسان و إنعام منه، و هذا كما يقال: فلان رحمة و فلان عذاب إذا أكثر فعل ذلك منه، و على هذا قول الشاعر: أ لم تر أنا نور قوم و إنما يبين في الظلماء للناس نورها و المعنى إنا إنما نسعى لهم فيما ينفعهم و منا خيرهم، و كذا قول أبي طالب في مدح النبي (صلى الله عليه و آله) و أبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل لم يعن بقوله و أبيض بياض لونه، و إنما أراد كثرة إفضاله و إحسانه و نفعه و الاهتداء به، و لهذا المعنى سماه الله تعالى سراجا منيرا. " مَثَلُ نُورِهِ" فيه وجوه: أحدها: إن معناه مثل نور الله الذي هدى به المؤمنين، و هو الإيمان في قلوبهم عن أبي بن كعب، و الضحاك و كان أبي يقرأ مثل نور من آمن به. و الثاني: مثل نوره الذي هو القرآن في القلب عن ابن عباس و الحسن و زيد ابن أسلم. و الثالث: أنه عنى بالنور محمدا (صلى الله عليه و آله) و أضافه إلى نفسه تشريفا عن كعب و سعيد بن جبير، فالمعنى مثل محمد رسول الله. و الرابع: أن نوره سبحانه الأدلة الدالة على توحيده و عدله التي هي في الظهور و الوضوح مثل النور عن أبي مسلم. و الخامس: أن النور هنا الطاعة أي مثل طاعة الله في قلب المؤمن عن ابن عباس في رواية أخرى. " كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ" المشكاة: هي الكوة في الحائط يوضع عليها زجاجة ثم يكون المصباح خلف تلك الزجاجة و يكون للكوة باب آخر يوضع المصباح فيه، و قيل: المشكاة عمود القنديل بل الذي فيه الفتيلة، و هو مثل الكوة و المصباح السراج و قيل المشكاة القنديل، و المصباح الفتيلة عن مجاهد. " الْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ" أي ذلك السراج في زجاجة و فائدة اختصاص الزجاج بالذكر أنه أصفى الجواهر، فالمصباح فيه أضوء. الزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ" أي تلك الزجاجة مثل الكوكب العظيم المضيء الذي يشبه الدر في صفائه و نوره و نقائه، و إذا جعلته من الدرء و هو الدفع فمعناه المندفع السريع الوقع في الانقضاض و يكون ذلك أقوى لضوئه. " يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ" أي يشتعل ذلك السراج من دهن شجرة مباركة" زَيْتُونَةٍ" أراد بالشجرة المباركة شجرة الزيتون لأن فيها أنواع المنافع، فإن الزيت يسرج به و هو إدام و دهان و دباغ، و يوقد بحطب الزيتون و ثقله، و يغسل برماده الإبريسم، و لا يحتاج في استخراج دهنه إلى عصار، و قيل: إنه خص الزيتونة، لأن دهنها أصفى و أضوء. و قيل: لأنها أول شجرة نبتت في الدنيا بعد الطوفان، و منبتها منزل الأنبياء و قيل: لأنه بارك فيها سبعون نبيا منهم إبراهيم، فلذلك سميت مباركة" لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ" أي لا يضيء عليها ظل شرق و لا غرب، فهي ضاحية للشمس لا يظلها جبل، و لا شجر و لا كهف، فزيتها يكون أصفى عن ابن عباس و الكلبي و عكرمة و قتادة فعلى هذا يكون المعنى أنها ليست بشرقية لا تصيبها الشمس إذا غربت و لا هي غربية لا تصيبها الشمس إذا طلعت، بل هي شرقية غربية أخذت لحظيها من الأمرين. و قيل: معناه أنها ليست من شجر الدنيا فتكون شرقية أو غربية عن الحسن. و قيل: معناه أنها ليست في مقنوءة لا تصيبها الشمس، و لا هي بارزة للشمس لا تصيبها الظل، بل يصيبها الشمس و الظل عن السدي. و قيل: ليست من شجر الشرق، و لا من شجر الغرب، لأن ما اختص بأحد الجهتين كان أقل زيتا و أضعف ضوء لكنها من شجر الشام و هي ما بين المشرق و المغرب عن ابن زيد. " يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ" من صفائه و فرط ضيائه" وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ" أي قبل أن تصيبه النار، و تشتعل فيه. و اختلف في هذه التشبيه و المشبه به على أقوال: أحدها: أنه مثل ضربه الله تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه و آله) فالمشكاة: صدره و الزجاجة: قلبه و المصباح: فيه النبوة، لا شرقية و لا غربية أي لا يهودية و لا نصرانية" يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ" يعني شجرة النبوة و هي إبراهيم (عليه السلام)، يكاد نور محمد يتبين للناس و لو لم يتكلم به، كما أن ذلك الزيت يكاد يضيء" وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ" أي لا تصيبه النار عن كعب و جماعة من المفسرين. و قد قيل: أيضا أن المشكاة إبراهيم، و الزجاجة إسماعيل، و المصباح محمد (صلى الله عليه و آله) كما سمي سراجا في موضع آخر، من شجرة مباركة يعني إبراهيم لأن أكثر الأنبياء من صلبه، لا شرقية و لا غربية لا نصرانية و لا يهودية، لأن النصارى تصلي إلى الشرق و اليهود إلى الغرب" يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ" أي يكاد محاسن محمد تظهر قبل أن يوصى إليه" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ" أي نبي من نسل نبي عن محمد بن كعب. و قيل: إن" المشكاة" عبد المطلب و" الزجاجة" عبد الله" و المصباح" هو النبي (صلى الله عليه و آله) لا شرقية و لا غربية، بل مكية لأن مكة وسط الدنيا عن الضحاك. و روي عن الرضا (عليه السلام)" إنه قال: نحن المشكاة، و المصباح محمد (صلى الله عليه و آله) يهدي الله لولايتنا من أحب. و في كتاب التوحيد لأبي جعفر ابن بابويه و بالإسناد عن عيسى بن راشد، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في قوله:" كَمِشْكٰاةٍ فِيهٰا مِصْبٰاحٌ" قال: نور العلم في صدر النبي (صلى الله عليه و آله)" الْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ" الزجاجة صدر علي (عليه السلام) صار علم النبي إلى صدر علي" الزُّجٰاجَةُ كَأَنَّهٰا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبٰارَكَةٍ" نور العلم" لٰا شَرْقِيَّةٍ وَ لٰا غَرْبِيَّةٍ" لا يهودية و لا نصرانية" يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نٰارٌ" قال: يكاد العالم من آل محمد يتكلم بالعلم قبل أن يسأل" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ" أي إمام مؤيد بنور العلم و الحكمة في أثر إمام من آل محمد و ذلك من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة، فهؤلاء الأوصياء الذين جعلهم الله خلفاءه في أرضه، و حججه على خلقه لا تخلو الأرض في كل عصر من واحد منهم، و يدل عليه قول أبي طالب (عليه السلام) في رسول الله (صلى الله عليه و آله). أنت الأمين محمد قرم أغر مسود لمسودين أطايب كرموا و طاب المولد أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعد من لدن آدم لم يزل فينا وصي مرشد و لقد عرفتك صادقا بالقول لا تتفند ما زلت تنطق بالصواب و أنت طفل أمرد و تحقيق هذه الجملة يقتضي أن الشجرة المباركة المذكورة في هذه الآية هي دوحة التقى و الرضوان، و عترة الهدى و الإيمان، شجرة أصلها النبوة و فرعها الإمامة و أغصانها التنزيل، و أوراقها التأويل، و خدمها جبرئيل و ميكائيل. و ثانيها: أنها مثل ضربه الله للمؤمن، المشكاة نفسه، و الزجاجة صدره، و المصباح الإيمان و القرآن في قلبه يوقد من شجرة مباركة هي الإخلاص لله وحده لا شريك له، فهي خضراء ناعمة كشجرة التف بها الشجرة، فلا يصيبها الشمس على أي حال، و كانت لا إذا طلعت و لا إذا غربت، و كذلك المؤمن قد احترز من أن يصيبه شيء من الفتن، فهو بين أربع خلال إن أعطي شكر، و إن ابتلي صبر، و إن حكم عدل، و إن قال صدق، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ" كلامه نور، و علمه نور، و مدخله نور، و مخرجه نور، و مصيره نور إلى يوم القيامة عن أبي بن كعب. [تفسير قوله تعالى: ❮‏سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ‏❯]

الكافي — كتاب الروضة · أبواب البر.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.