الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٥٨٦

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رَوَاهَا غَيْرُهُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ وَ ذَكَرَ أَنَّهُ خَطَبَ بِذِي قَارٍ] فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْحَقِّ لِيُخْرِجَ عِبَادَهُ مِنْ عِبَادَةِ عِبَادِهِ إِلَى عِبَادَتِهِ وَ مِنْ عُهُودِ عِبَادِهِ إِلَى عُهُودِهِ وَ مِنْ طَاعَةِ عِبَادِهِ إِلَى طَاعَتِهِ وَ مِنْ وَلَايَةِ عِبَادِهِ إِلَى وَلَايَتِهِ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دٰاعِياً إِلَى اللّٰهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرٰاجاً مُنِيراً عَوْداً خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) الحديث السادس و الثمانون و الخمسمائة: مجهول. قوله:" بذي قار" موضع بين الكوفة و واسط. قوله (عليه السلام):" من عبادة عباده" كعيسى و عزير و الملائكة أو الأصنام أيضا تغليبا أو إطاعة الشياطين، و الطواغيت كما قال تعالى:" أَنْ لٰا تَعْبُدُوا الشَّيْطٰانَ" و قد أورد في النهج بعض تلك الخطبة مختصرا و فيه" من عبادة الأوثان إلى عبادته و من طاعة الشيطان إلى طاعته". قوله (عليه السلام):" و من عهود عباده" كالأمراء و السلاطين و الشياطين و المضلين أيضا. قوله (عليه السلام):" و من ولاية عباده" أي محبتهم أو نصرتهم أو طاعتهم. قوله (عليه السلام):" عودا و بدءا" منصوبان بالظرفية أو بالحالية أو بالتميز، و على وَ بَدْءاً وَ عُذْراً وَ نُذْراً- بِحُكْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ وَ تَفْصِيلٍ قَدْ أَحْكَمَهُ وَ فُرْقَانٍ قَدْ فَرَقَهُ وَ قُرْآنٍ قَدْ بَيَّنَهُ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ رَبَّهُمْ إِذْ جَهِلُوهُ وَ لِيُقِرُّوا بِهِ إِذْ جَحَدُوهُ وَ لِيُثْبِتُوهُ بَعْدَ إِذْ أَنْكَرُوهُ فَتَجَلَّى لَهُمْ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا رَأَوْهُ فَأَرَاهُمْ حِلْمَهُ كَيْفَ حَلُمَ وَ أَرَاهُمْ عَفْوَهُ كَيْفَ عَفَا وَ أَرَاهُمْ قُدْرَتَهُ كَيْفَ قَدَرَ وَ خَوَّفَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ وَ كَيْفَ خَلَقَ مَا خَلَقَ مِنَ الْآيَاتِ وَ كَيْفَ مَحَقَ مَنْ مَحَقَ مِنَ الْعُصَاةِ بِالْمَثُلَاتِ وَ احْتَصَدَ مَنِ احْتَصَدَ بِالنَّقِمَاتِ التقادير يحتمل تعلقهما ب قوله (عليه السلام):" سِرٰاجاً مُنِيراً" و بقوله (عليه السلام):" دٰاعِياً" أي كان سراجا منيرا أو داعيا أولا و آخرا و قيل: الهجرة عن مكة و بعد الرجوع إليها، أو في جميع الأحوال، أو باديا و عاديا. قوله (عليه السلام):" عُذْراً أَوْ نُذْراً" كل منهما مفعول له لقوله- بعث- أي عذرا للمحقين و نذرا للمبطلين، أو حال أي عاذرا و منذرا. قوله (عليه السلام):" بحكم" المراد به الجنس، أي بعثه مع أحكام مفصلة مبنية و تفصيل في الأحكام قد أحكمه و أتقنه. قوله (عليه السلام):" و فرقان" هو بالضم القرآن، و كل ما فرق بين الحق و الباطل و المراد بتفريقه إنزاله متفرقا أو تعلقه بالأحكام المتفرقة. قوله (عليه السلام):" فتجلى سبحانه" قال ابن ميثم: أشار بتجليه سبحانه في كتابه إلى ظهوره لهم في تذكيرهم فيه ما أراهم من عجائب مصنوعاته، و بما خوفهم به من وعيده، و بتذكيرهم أنه كيف محق من القرون الماضية بالعقوبات، و احتصد من احتصد منهم بالنقمات، كل ذلك الظهور و الجلاء من غير رؤية له تعالى عن إدراك الحواس. و قال بعض الفضلاء: يحتمل أن يريد بتجليه في كتابه ظهوره في عجائب مصنوعاته و مكوناته، و يكون لفظ الكتاب استعارة في العالم انتهى. قوله (عليه السلام):" بالمثلات" بفتح الميم و ضم الثاء أي العقوبات. قوله (عليه السلام):" و احتصد" الاحتصاد قطع الزرع و النبات بالمنجد أي أهلكهم. وَ كَيْفَ رَزَقَ وَ هَدَى وَ أَعْطَى وَ أَرَاهُمْ حُكْمَهُ كَيْفَ حَكَمَ وَ صَبَرَ حَتَّى يَسْمَعَ مَا يَسْمَعُ وَ يَرَى فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي زَمَانٌ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ شَيْءٌ أَخْفَى مِنَ الْحَقِّ وَ لَا أَظْهَرَ مِنَ الْبَاطِلِ وَ لَا أَكْثَرَ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ رَسُولِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ سِلْعَةٌ أَبْوَرَ مِنَ الْكِتَابِ إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقَ بَيْعاً وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنَ الْكِتَابِ إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ لَيْسَ فِي الْعِبَادِ وَ لَا فِي الْبِلَادِ شَيْءٌ هُوَ أَنْكَرَ مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَا أَعْرَفَ مِنَ الْمُنْكَرِ وَ لَيْسَ فِيهَا فَاحِشَةٌ أَنْكَرَ وَ لَا عُقُوبَةٌ أَنْكَى مِنَ الْهُدَى عِنْدَ الضَّلَالِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَقَدْ نَبَذَ الْكِتَابَ حَمَلَتُهُ وَ تَنَاسَاهُ حَفَظَتُهُ حَتَّى تَمَالَتْ بِهِمُ الْأَهْوَاءُ وَ تَوَارَثُوا ذَلِكَ مِنَ الْآبَاءِ وَ عَمِلُوا بِتَحْرِيفِ الْكِتَابِ كَذِباً قوله (عليه السلام):" حكمه كيف حكم" و في النسخة القديمة [حلمه كيف حلم] و في الأول حكمه كيف حكم و هو أظهر. قوله (عليه السلام):" من بعدي زمان" أي زمن بني أمية و بني العباس لعنهم الله. قوله (عليه السلام):" أبور" البوار الكساد. قوله (عليه السلام):" أنكى" قال الجزري: يقال نكيت في العدو، أنكى نكاية إذا كثرت فيهم الجراح و القتل فوهنوا لذلك. قوله:" و تناساه" قال الجوهري تناساه آوى من نفسه أنه نسيه. قوله (عليه السلام):" حتى تمالت بهم الأهواء" كذا في أكثر النسخ فيحتمل أن يكون بتشديد اللام تفاعلا من الملال، أي بالغوا في متابعة الأهواء حتى كأنها ملت بهم أو بتخفيف اللام من قولهم تمالؤوا عليه أي تعاونوا أو اجتمعوا فخفف الهمزة و يكون الباء بمعنى على، و الأظهر ما في النسخة المصححة القديمة و هو [تمايلت] أي أمالتهم الأهواء و الشهوات عن الحق إلى الباطل، و في بعض النسخ [غالت] بالغين المعجمة من قولهم غاله أي أهلكه. وَ تَكْذِيباً فَبَاعُوهُ بِالْبَخْسِ وَ كٰانُوا فِيهِ مِنَ الزّٰاهِدِينَ- فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ طَرِيدَانِ مَنْفِيَّانِ وَ صَاحِبَانِ مُصْطَحِبَانِ فِي طَرِيقٍ وَاحِدٍ لَا يَأْوِيهِمَا مُؤْوٍ فَحَبَّذَا ذَانِكَ الصَّاحِبَانِ وَاهاً لَهُمَا وَ لِمَا يَعْمَلَانِ لَهُ- فَالْكِتَابُ وَ أَهْلُ الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي النَّاسِ وَ لَيْسُوا فِيهِمْ وَ مَعَهُمْ وَ لَيْسُوا مَعَهُمْ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَ إِنِ اجْتَمَعَا وَ قَدِ اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَى الْفُرْقَةِ وَ افْتَرَقُوا عَنِ الْجَمَاعَةِ قَدْ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ وَ أَمْرَ دِينِهِمْ مَنْ يَعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَكْرِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الرِّشَا وَ الْقَتْلِ كَأَنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْكِتَابِ وَ لَيْسَ الْكِتَابُ إِمَامَهُمْ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْحَقِّ إِلَّا اسْمُهُ وَ لَمْ يَعْرِفُوا مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا خَطَّهُ وَ زَبْرَهُ يَدْخُلُ الدَّاخِلُ لِمَا يَسْمَعُ مِنْ حِكَمِ الْقُرْآنِ فَلَا يَطْمَئِنُّ جَالِساً حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدِّينِ قوله (عليه السلام):" و أهل الكتاب" أي الأئمة (عليهم السلام). قوله (عليه السلام):" لا يؤويهما مؤو" كناية عن عدم الرجوع إليهما و الأخذ بما يأمران به. قوله (عليه السلام):" واها لهما" قال الجزري: فيه" من ابتلي فصبر فواها واها" قيل: معنى هذه الكلمة التلهف، و قد توضع موضع الإعجاب بالشيء يقال: واها له. قوله (عليه السلام):" و لما يعمدان" أي يقصدان، و في بعض النسخ [يعملان]. قوله (عليه السلام):" عن الجماعة" أهل الحق و هم أهل البيت (عليهم السلام) كما وردت به الأخبار الكثيرة، و قد أوردناها في البحار. قوله (عليه السلام):" و زبره" بسكون الباء أي كتابته. قوله (عليه السلام):" يدخل الداخل" أي في الدين، و خروجه لما يرى من عدم عمل أهله به، و بدعهم و جورهم. يَنْتَقِلُ مِنْ دِينِ مَلِكٍ إِلَى دِينِ مَلِكٍ وَ مِنْ وَلَايَةِ مَلِكٍ إِلَى وَلَايَةِ مَلِكٍ وَ مِنْ طَاعَةِ مَلِكٍ إِلَى طَاعَةِ مَلِكٍ وَ مِنْ عُهُودِ مَلِكٍ إِلَى عُهُودِ مَلِكٍ فَاسْتَدْرَجَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ لٰا يَعْلَمُونَ وَ إِنَّ كَيْدَهُ مَتِينٌ بِالْأَمَلِ وَ الرَّجَاءِ حَتَّى تَوَالَدُوا فِي الْمَعْصِيَةِ وَ دَانُوا بِالْجَوْرِ وَ الْكِتَابُ لَمْ يَضْرِبْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ صَفْحاً ضُلَّالًا تَائِهِينَ قَدْ دَانُوا بِغَيْرِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَدَانُوا لِغَيْرِ اللَّهِ مَسَاجِدُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ عَامِرَةٌ مِنَ الضَّلَالَةِ خَرِبَةٌ مِنَ الْهُدَى قَدْ بُدِّلَ فِيهَا مِنَ الْهُدَى فَقُرَّاؤُهَا وَ عُمَّارُهَا أَخَائِبُ خَلْقِ اللَّهِ وَ خَلِيقَتِهِ مِنْ عِنْدِهِمْ جَرَتِ الضَّلَالَةُ وَ إِلَيْهِمْ تَعُودُ فَحُضُورُ مَسَاجِدِهِمْ وَ الْمَشْيُ إِلَيْهَا كُفْرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ إِلَّا مَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَ هُوَ عَارِفٌ بِضَلَالِهِمْ فَصَارَتْ مَسَاجِدُهُمْ مِنْ فِعَالِهِمْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ خَرِبَةً مِنَ الْهُدَى قوله (عليه السلام):" بالأمل و الرجاء" متعلق بقوله فاستدرجهم، أي استدرجهم بأن أعطاهم ما يأملون و يرجون، إذ وكلهم إلى أملهم و رجائهم، و لم يعذبهم و لم يبتلهم لينصرفوا عنهما، و يحتمل أن يكون حالا عن ضمير المفعول أو خبرا لمبتدء محذوف أي هم مشغولون بهما، قوله (عليه السلام):" و الكتاب لم يضرب عن شيء منه" أي من الجور و الواو للحال أي لم يعرض الكتاب عن بيان شيء من الجور، و قوله" صفحا" مفعول مطلق من غير اللفظ أو مفعول له أو حال يقال صفحت عن الأمر أي أعرضت منه و تركته، و يمكن أن يقرأ يضرب على بناء المجرد أي لم يدفع البيان عن شيء منه كما قال تعالى:" أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً" و أن يقرأ على بناء الأفعال قال الجوهري أضرب عنه أعرض. قوله (عليه السلام):" و دانوا لغير الله" أي أمروا بطاعة غيره تعالى، و لم يرد هذا البناء فيما عندنا من كتب اللغة، و في النسخة القديمة [و كانوا لغير الله]. قوله" على ذلك" أي على تلك العقائد الباطلة، و الأعمال القبيحة من عدم قسمة الفيء و عدم الوفاء بالذمة و غيرها عَامِرَةً مِنَ الضَّلَالَةِ قَدْ بُدِّلَتْ سُنَّةُ اللَّهِ وَ تُعُدِّيَتْ حُدُودُهُ وَ لَا يَدْعُونَ إِلَى الْهُدَى وَ لَا يَقْسِمُونَ الْفَيْءَ وَ لَا يُوفُونَ بِذِمَّةٍ يَدْعُونَ الْقَتِيلَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ شَهِيداً قَدْ أَتَوُا اللَّهَ بِالافْتِرَاءِ وَ الْجُحُودِ وَ اسْتَغْنَوْا بِالْجَهْلِ عَنِ الْعِلْمِ وَ مِنْ قَبْلُ مَا مَثَّلُوا بِالصَّالِحِينَ كُلَّ مُثْلَةٍ وَ سَمَّوْا صِدْقَهُمْ عَلَى اللَّهِ فِرْيَةً- وَ جَعَلُوا فِي الْحَسَنَةِ الْعُقُوبَةَ السَّيِّئَةَ وَ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ قوله (عليه السلام):" و من قبل ما مثلوا" هذا من قبيل قوله تعالى" وَ مِنْ قَبْلُ مٰا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ" و يحتمل وجهين. الأول: أن تكون ما زائدة، أي، من قبل ذلك مثلوا بالصالحين. و الثاني: أن تكون مصدرية على أن محل المصدر الرفع بالابتداء و خبره الظرف، أي وقع من قبيل تمثيلهم بالصالحين. قال الجزري: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به، و مثلت بالقتيل، إذا جدعت أنفه أو أذنه و مذاكيره، أو شيئا من أطرافه، و الاسم المثلة، فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة انتهى. و الحاصل: أن المراد أن هؤلاء الأشقياء الذين يفعلون بعدي تلك الأفعال الشنيعة قد فعل آباؤهم و أسلافهم مثل ذلك بالصالحين في زمن الرسول، كمحاربة أبي سفيان و أضرابه لعنهم الله، و تمثيلهم بحمزة و غيره، و إنما نسب إليهم لرضاهم بفعال هؤلاء و كونهم على دينهم و على طريقتهم كما نسب الله إلى اليهود فعال آبائهم في مواضع من القرآن. و يحتمل أن يكون المراد فعال هؤلاء في بدو أمرهم حتى غلبوا بذلك على الناس و استقر أمرهم. و قال ابن ميثم و قوله:" و من قبل ما مثل" إشارة إلى زمن بني أمية الكائن قبل زمن من يخبر عنهم و لا يخفى أن ما ذكرنا من الوجهين أظهر. قوله (عليه السلام):" و سموا صدقهم" أي الصالحين قال ابن أبي الحديد قوله رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً عَزِيزاً لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ- لِيُنْذِرَ مَنْ كٰانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكٰافِرِينَ فَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ " على الله" متعلق بفرية، و لا بصدقهم، أي سموا صدقهم فرية على الله، فإن امتنع أن يتعلق حرف الجر به لتقدمه عليه، و هو مصدر فليتعلق بفعل مقدر دل عليه هذا المصدر انتهى. أقول: لعل الذي دعاه إلى هذا التكلف عدم تعدي الصدق بعلى، و سبيل التضمين واسع كما لا يخفى. قوله:" مِنْ أَنْفُسِكُمْ" أي من جنسه [جنسكم] و نسبكم و قرئ من أنفسكم بفتح الفاء أي من أشرفكم و أفضلكم" عَزِيزٌ عَلَيْهِ مٰا عَنِتُّمْ" أي شديد عليه، شاق عنتكم و لقاؤكم المكروه فهو يخاف عليكم سوء العاقبة، و الوقوع في العذاب" حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ" حتى لا يخرج أحد منكم عن أتباعه" بِالْمُؤْمِنِينَ" منكم و من غيركم. قوله (عليه السلام):" كتابا عزيزا" أي كثير النفع، عديم النظير أو منيع لا يتأتى إبطاله و تحريفه" لٰا يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لٰا مِنْ خَلْفِهِ" أي لا يتطرق إليه الباطل من جهة من الجهات، أو مما فيه من الأمور الماضية و الأمور الآتية" تَنْزِيلٌ" رفع على المدح" مِنْ حَكِيمٍ" ذي حكمة" حَمِيدٍ" يحمده كل مخلوق بما ظهر عليه من نعمه. قوله (عليه السلام):" غَيْرَ ذِي عِوَجٍ" أي لا اختلال فيه بوجه. و قيل: بالشك" لِيُنْذِرَ" أي القرآن و يحتمل الرسول (صلى الله عليه و آله)" مَنْ كٰانَ حَيًّا" أي عاقلا فهما، فإن الغافل الْأَمَلُ وَ لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَجَلُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَمَدُ أَمَلِهِمْ وَ تَغْطِيَةُ الْآجَالِ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمُ الْمَوْعُودُ الَّذِي تُرَدُّ عَنْهُ الْمَعْذِرَةُ وَ تُرْفَعُ عَنْهُ التَّوْبَةُ وَ تَحُلُّ مَعَهُ الْقَارِعَةُ وَ النَّقِمَةُ وَ قَدْ أَبْلَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ بِالْوَعْدِ وَ فَصَّلَ لَكُمُ الْقَوْلَ وَ عَلَّمَكُمُ السُّنَّةَ وَ شَرَحَ لَكُمُ الْمَنَاهِجَ لِيُزِيحَ الْعِلَّةَ وَ حَثَّ عَلَى الذِّكْرِ وَ دَلَّ عَلَى النَّجَاةِ كالميت أو مؤمنا في علم الله، فإن الحياة الأبدية بالإيمان، و تخصيص الإنذار به لأنه المنتفع." وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ" أي و تجب كلمة العذاب" عَلَى الْكٰافِرِينَ" المصرين على الكفر، و جعلهم في مقابلة من كان حيا إشعار بأنهم لكفرهم و سقوط حجتهم و عدم تأملهم أموات في الحقيقة. قوله (عليه السلام):" أمد أملهم" الأمد: الغاية، و المنتهى، أي إنما أهلك من كان قبلكم غايات آمالهم، حيث جعلوها بعيدة لتغطية الآجال عنهم، أي أملوا أمورا طويلة المدى تقصر عنها آجالهم. قوله (عليه السلام):" ترد عنه المعذرة" أي لا تقبل فيه معذرة معتذر. قوله:" و ترفع عنه التوبة" أي تنسد بابها عند نزوله كما قال تعالى:" وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّٰارٌ". قوله (عليه السلام):" و تحل معه القارعة" أي المصيبة التي تقرع أي تلقى بشدة و قوة. قوله (عليه السلام):" ليزيح العلة" أي ليزيل الغدر. قوله (عليه السلام):" و حث على الذكر" أي على ذكر الله كثيرا عند الطاعة و وَ إِنَّهُ مَنِ انْتَصَحَ لِلَّهِ وَ اتَّخَذَ قَوْلَهُ دَلِيلًا هَدَاهُ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ وَ سَدَّدَهُ وَ يَسَّرَهُ لِلْحُسْنَى فَإِنَّ جَارَ اللَّهِ آمِنٌ مَحْفُوظٌ وَ عَدُوَّهُ خَائِفٌ مَغْرُورٌفَاحْتَرِسُوا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ وَ اخْشَوْا مِنْهُ بِالتُّقَى وَ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذٰا سَأَلَكَ عِبٰادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ فَاسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ وَ عَظِّمُوا اللَّهَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عَرَفَ عَظَمَةَ اللَّهِ أَنْ يَتَعَظَّمَ فَإِنَّ رِفْعَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا عَظَمَةُ اللَّهِ المعصية و النعمة و البلية: و بالقلب و اللسان بقوله اذكروا الله ذكرا كثيرا. قوله (عليه السلام):" و إنه من انتصح الله" أي قبل نصحه تعالى له فيما أمره و نهاه عنه و اتخذه ناصحا، و علم أنه تعالى لا يأمره إلا بما ينجيه و لا ينهاه إلا عما يرديه. قال الفيروزآبادي: انتصح: قبل النصح. قوله (عليه السلام):" هي أقوم" أي للحالة و الطريقة التي اتباعها و سلوكها أقوم. قوله (عليه السلام):" للحسنى" أي للطريقة أو العاقبة الحسنى. قوله (عليه السلام):" فإن جار الله" أي القريب إلى الله بالطاعة أو من آجره الله من عذابه، أو من الشدائد مطلقا. قال الفيروزآبادي الجار و المجاور: الذي أجرته من أن يظلم. قوله (عليه السلام):" فليستجيبوا الله" أي فيما أمركم به من الدعاء أو مطلقا و آمنوا به أي بوعده الاستجابة أو مطلقا. قوله (عليه السلام):" أن يتعظم" أي يدعي العظمة، و الحاصل أن من عرف عظمة أَنْ يَتَوَاضَعُوا لَهُ وَ عِزَّ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا جَلَالُ اللَّهِ أَنْ يَذِلُّوا لَهُ وَ سَلَامَةَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ مَا قُدْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَسْتَسْلِمُوا لَهُ فَلَا يُنْكِرُونَ أَنْفُسَهُمْ بَعْدَ حَدِّ الْمَعْرِفَةِ وَ لَا يَضِلُّونَ بَعْدَ الْهُدَى فَلَا تَنْفِرُوا مِنَ الْحَقِّ نِفَارَ الصَّحِيحِ مِنَ الْأَجْرَبِ وَ الْبَارِئِ مِنْ ذِي السُّقْمِ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ وَ لَمْ تَأْخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ وَ لَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ وَ لَنْ تَتْلُوا الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي حَرَّفَهُ وَ لَنْ تَعْرِفُوا الضَّلَالَةَ حَتَّى تَعْرِفُوا الْهُدَى الله و جلاله فينبغي له أن يعد نفسه حقيرا فيما ظهر له من عظمته تعالى أو يعلم أن العظمة مختصة به تعالى و أما غيره فإنما يعد عظيما بما أعاره الله من العظمة فلا يجوز تعظيم أحد عليه، أو يقال: إن غيره إنما يكتسب العظمة بالتذلل له، و التواضع عنده، و التقرب إليه، فغاية العظمة و العزة في المخلوقين منوطة بنهاية التواضع و التذلل منهم، و من عرف قدرة الله علم أنه لا تكون السلامة في الدنيا و الآخرة إلا بالاستسلام و الانقياد، له في جميع الأمور. قوله (عليه السلام):" فلا ينكرون أنفسهم" الإنكار ضد المعرفة، أي لا يجهلون أنفسهم و معائبها و عجزها بعد ما عرفوها أو بعد ما عرفوا الله تعالى بالجلال و العظمة و القدرة. قوله (عليه السلام):" الذي نقضه" ميثاق الكتاب. قوله (عليه السلام):" و لن تمسكوا به" أي بالكتاب. قوله (عليه السلام):" و التكلف" هو التعرض لما لا يعني، و ادعاء ما لا ينبغي، و الحاصل أنه لا يعرف الكتاب و لا يمكن العمل به و حفظه إلا بمعرفة حملته، و أعدائهم المضيعين له و لا تعرف الهداية إلا بمعرفة أهلها و الضلالة و أهلها، فإن وَ لَنْ تَعْرِفُوا التَّقْوَى حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَعَدَّى فَإِذَا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ عَرَفْتُمُ الْبِدَعَ وَ التَّكَلُّفَ وَ رَأَيْتُمُ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ التَّحْرِيفَ لِكِتَابِهِ وَ رَأَيْتُمْ كَيْفَ هَدَى اللَّهُ مَنْ هَدَى فَلَا يُجْهِلَنَّكُمُ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّ عِلْمَ الْقُرْآنِ لَيْسَ يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا مَنْ ذَاقَ طَعْمَهُ فَعُلِّمَ بِالْعِلْمِ جَهْلَهُ وَ بُصِّرَ بِهِ عَمَاهُ وَ سُمِّعَ بِهِ صَمَمَهُ وَ أَدْرَكَ بِهِ عِلْمَ مَا فَاتَ وَ حَيِيَ بِهِ بَعْدَ إِذْ مَاتَ- وَ أَثْبَتَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ الْحَسَنَاتِ وَ مَحَا بِهِ السَّيِّئَاتِ وَ أَدْرَكَ بِهِ رِضْوَاناً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الأشياء إنما تعرف بأضدادها، و علامة معرفتها التميز بينها و بين معارضتها و مخالفاتها. قوله (عليه السلام):" فلا يجهلنكم الذين لا يعلمون" على بناء الأفعال أي لا يوقعنكم في الجهل و الضلالة بادعاء علم الكتاب و السنة، لأن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من عمل به، و اتصف بصفاته و ذاق طعمه. قوله (عليه السلام):" فعلم بالعلم جهله" أي ما جهله مما يحتاج إليه في جميع الأمور، أو كونه جاهلا قبل ذلك، أو كمل علمه حتى أقر بأنه جاهل، فإن غاية كل كمال في المخلوق الإقرار بالعجز عن استكماله، و الاعتراف بثبوته كما ينبغي للرب تعالى، أو يقال: إن الجاهل لتساوي نسبة الأشياء إليه لجهله بجميعها يدعي علم كل شيء، و أما العالم فهو يميز بين ما يعلمه و ما لا يعلمه، فبالعلم عرف جهله، و لا يخفى جريان الاحتمالات في الفقرتين التاليتين، و أن الأول أظهر في الجميع، بأن يكون المراد. ب قوله (عليه السلام):" و بصر به عماه" أبصر به ما عمي عنه، أو تبدلت عماه بصيرة. قوله (عليه السلام):" و سمع به" يمكن أن يقرأ بالتخفيف أي سمع ما كان صم عنه أو بالتشديد أي بدل بالعلم صممه بكونه سميعا. قوله (عليه السلام):" و أثبت" أي بعلم القرآن قوله" نور" إنما لم يجمع (عليه السلام) فَاطْلُبُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ خَاصَّةً فَإِنَّهُمْ خَاصَّةً نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ وَ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ وَ هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ وَ مَوْتُ الْجَهْلِ هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَ صَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ وَ ظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ لَا يُخَالِفُونَ الدِّينَ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ وَ صَامِتٌ نَاطِقٌ فَهُمْ مِنْ شَأْنِهِمْ شُهَدَاءُ بِالْحَقِّ وَ مُخْبِرٌ صَادِقٌ لَا يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ قَدْ خَلَتْ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ السَّابِقَةُ وَ مَضَى فِيهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حُكْمٌ صَادِقٌ وَ فِي ذَلِكَ ذِكْرىٰ لِلذّٰاكِرِينَ فَاعْقِلُوا الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتُمُوهُ عَقْلَ رِعَايَةٍ وَ لَا تَعْقِلُوهُ عَقْلَ رِوَايَةٍ فَإِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ للإشعار بأنهم نور واحد، كما وردت به الأخبار و المراد به الجنس. قوله (عليه السلام):" و صممتم عن منطقهم" فإن لصمتهم وقتا و هيئة و حاله تكون قرائن دالة على حسن منطقهم لو نطقوا، و على أن سكوتهم ليس إلا لحكمة و مصلحة دعتهم إليه. قوله (عليه السلام):" فهو بينهم" أي القرآن أو الدين. قوله (عليه السلام):" فهم من شأنهم شهداء بالحق" أي إنهم شهداء أو هم بسبب أطوارهم الحسنة و أخلاقهم الجميلة شهداء بالحق، أي على الحق أو على الدين الذي يدعون إليه. و الحاصل إن شؤونهم و أعمالهم و أخلاقهم تشهد بحقية أقوالهم. قوله (عليه السلام):" و يخبر عطف على قوله بالحق" كقوله مخبر كما في بعض النسخ و المراد به حينئذ الرسول (صلى الله عليه و آله). قوله (عليه السلام):" قد خلت" أي مضت" لهم من الله سابقه" أي نعمة سابقه من عصمتهم و جعلهم خلفاء الرسول و إخباره و إخبار رسوله (صلى الله عليه و آله) بشرفهم و فضلهم و وجوب اتباعهم. قوله (عليه السلام):" حكم صادق" أي من ظفرهم و نصرهم و حفظهم و رد الأمر كَثِيرٌ وَ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ وَ اللّٰهُ الْمُسْتَعٰانُ [ويل لام من كثر كلامه في غير ذات اللّه]

الكافي — كتاب الروضة · أبواب البر.

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.