الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالصلاة
بحار الأنوار · رقم ٢

فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام

حَسِّنُوا نَوَافِلَكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّهَا هَدِيَّةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اعْلَمُوا أَنَّ النَّوَافِلَ إِنَّمَا وُضِعَتْ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي مَقَادِيرِ قُوَاهُمْ لِأَنَّ بَعْضَ الْخَلْقِ أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ فَوُضِعَتِ الْفَرَائِضُ عَلَى أَضْعَفِ الْخَلْقِ ثُمَّ أُرْدِفَتْ بِالسُّنَنِ لِيَعْمَلَ كُلُّ قَوِيٍّ بِمَبْلَغِ قُوَّتِهِ وَ كُلُّ ضَعِيفٍ بِمَبْلَغِ ضَعْفِهِ فَلَا يُكَلَّفُ أَحَدٌ فَوْقَ طَاقَتِهِ وَ لَا تَبْلُغُ قُوَّةُ الْقَوِيِّ حَتَّى تَكُونَ مُسْتَعْمَلَةً فِي وَجْهِهِ مِنْ وُجُوهِ الطَّاعَةِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ مَفْرُوضٍ مِنَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ سُنَّةٌ بِهَذَا الْمَعْنَى.

وَ اعْلَمْ أَنَّ ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ إِذَا دَخَلَ وَقْتُهُنَّ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَبْتَدِئَ بِهِنَّ وَ لَا تُصَلِّيَ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ نَافِلَةً صَلَاةُ اسْتِقْبَالِ النَّهَارِ وَ هِيَ الْفَجْرُ وَ صَلَاةُ اسْتِقْبَالِ اللَّيْلِ وَ هِيَ الْمَغْرِبُ وَ صَلَاةُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ لَا تُصَلَّى النَّافِلَةُ فِي أَوْقَاتِ الْفَرَائِضِ إِلَّا مَا جَاءَتْ مِنَ النَّوَافِلِ فِي أَوْقَاتِ الْفَرَائِضِ مِثْلُ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَهَا وَ مِثْلُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِعْلُهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ مِثْلُ تَمَامِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرِ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا ابْتَدَأْتَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَطَلَعَ الْفَجْرُ وَ قد صَلَّيْتَ مِنْهَا سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ أَرْبَعاً بَادَرْتَ وَ أَدْرَجْتَ

بحار الأنوار — الجزء 84 — ص 22 · باب 1 جوامع أحكامها و أعدادها و فضائلها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.