فقلت لها: مهلا لا تفعلي فإن هذا كذب يا ستنا! فقالت لي: سر عظيم وقد أخذ علينا أننا لا نكشف هذا لأحد فالله الله في لا يحل لي العذاب، ويا ستي لولا أنك حملتيني على كشفه ما كشفته لك ولا لأحد غيرك. قالت الكبيرة أم كلثوم: فلما انصرفت من عندها دخلت على الشيخ أبي القاسم بن روح فأخبرته بالقصة وكان يثق بي ويركن إلى قولي. فقال لي: يا بنية إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعد ما جرى منها، ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك، ولا رسولا إن أنفذته إليك، ولا تلقيها بعد قولها، فهذا كفر بالله تعالى، وإلحاد قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم بأن الله تعالى اتحد به وحل فيه كما يقول النصارى في المسيح (عليه السلام)، ويعدو => كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي وأما الأبواب المرضيون، والسفراء الممدوحون في زمان الغيبة: فأولهم: الشيخ الموثوق به أبو عمرو (عثمان) بن سعيد العمري. نصبه أولا أبو الحسن علي بن محمد العسكري، ثم ابنه أبو محمد الحسن، فتولى القيام بأمورهما حال حياتهما ((عليهم السلام))، ثم بعد ذلك قام بأمر صاحب الزمان (عليه السلام)، وكان توقيعاته وجواب المسائل تخرج على يديه. فلما مضى لسبيله، قام ابنه أبو جعفر (محمد) بن عثمان مقامه، وناب منابه في جميع ذلك. فلما مضى هو، قام بذلك أبو القاسم (حسين بن روح) من بني نوبخت. فلما مضى هو، قام مقامه أبو الحسن (علي) بن محمد السمري ولم يقم
الاحتجاج