⟨دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا⟩
لَا تُصَلِّ نَافِلَةً وَ عَلَيْكَ فَرِيضَةٌ قَدْ فَاتَتْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ.
إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً إِلَّا بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ وَ كَيْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ يَوْمٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَ كَانَ لَكَ أَنْ تَتَطَوَّعَ حَتَّى تَقْضِيَهُ قَالَ لَا قَالَ فَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ قَالَ مُؤَلِّفُ الدَّعَائِمِ وَ هَذَا فِي الْفَوَائِتِ أَوْ فِي آخِرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي إِذَا بَدَأَ بِالنَّافِلَةِ فَاتَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْتَدِئَ بِالْفَرِيضَةِ فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ بِحَيْثُ يَبْلُغُ أَنْ يُصَلِّيَ النَّافِلَةَ ثُمَّ يُدْرِكَ الْفَرِيضَةَ فِي وَقْتِهَا فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَزَلَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بِوَادٍ فَبَاتَ بِهِ فَقَالَ مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَ فَقَالَ بِلَالٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَامَ وَ نَامَ النَّاسُ جَمِيعاً فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا هَذَا يَا بِلَالُ فَقَالَ أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفَاسِكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَنَحَّوْا مِنْ هَذَا الْوَادِي الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ هَذِهِ الْغَفْلَةُ فَإِنَّكُمْ نِمْتُمْ بِوَادِي شَيْطَانٍ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَ تَوَضَّأَ النَّاسُ وَ أَمَرَ بِلَالًا ثُمَّ أَذَّنَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقَامَ وَ صَلَّى الْفَجْرَ.
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ قَالَ هَذَا فِي التَّطَوُّعِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِ وَ قَضَى مَا فَاتَهُ مِنْهُ.
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام.
بحار الأنوار — الجزء 84 — ص 48 · تنبيه