وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة، ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها، ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها، إنما لا يجوز ذلك لغيره.
____________ الأعراف - 43.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي وأما ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه ويأكل، هل يحل له ذلك؟
فإنه يحل له أكله ويحرم عليه حمله.
وعن أبي الحسين الأسدي أيضا قال: ورد علي توقيع من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - قدس الله روحه - ابتداء لم يتقدمه سؤال عنه، نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، على من استحل من أموالنا درهما.
قال أبو الحسين الأسدي (ره):
فوقع في قلبي أن ذلك فيمن استحل من مال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل، وقلت في نفسي: أن ذلك في جميع من استحل محرما، فأي فضل في ذلك للحجة (عليه السلام) على غيره؟!
قال:
فوالذي بعث محمدا (صلى الله وعليه وآله) بالحق بشيرا، لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان في نفسي: بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما.
وقال أبو جعفر بن بابويه في الخبر الذي روي فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا أن عليه ثلاث كفارات فإني أفتي به فيمن أفطر بجماع محرم عليه أو بطعام محرم عليه لوجود ذلك في روايات أبي الحسن الأسدي (ره) فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان (ره).
الاحتجاج