⟨كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ سَاعَةٍ يَكُونُ الْعَبْدُ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ مِنْهُ قَرِيبٌ قَالَ إِذَا قَامَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ الْعُيُونُ هَادِئَةٌ فَيَمْشِي إِلَى وَضُوئِهِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ بِأَسْبَغِ وُضُوءٍ ثُمَّ يَجِيءُ حَتَّى يَقُومَ فِي مَسْجِدِهِ فَيُوَجِّهُ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَ يَصُفُّ قَدَمَيْهِ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ وَ يُكَبِّرُ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ أَجْزَاءً وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ قَامَ لِيُعِيدَ صَلَاتَهُ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُنَادِي رَبَّهُ إِنَّ الْبِرَّ لَيُنْشَرُ عَلَى رَأْسِكَ مِنْ عَنَانِ السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةَ مُحِيطَةٌ بِكَ مِنْ لَدُنْ قَدَمَيْكَ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ وَ اللَّهُ يُنَادِي عَبْدِي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ تُنَاجِي إِذاً مَا انْفَتَلْتَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الِانْفِتَالُ قَالَ تَقُولُ بِوَجْهِكَ وَ جَسَدِكَ هَكَذَا ثُمَّ وَلَّى وَجْهَهُ فَذَلِكَ الِانْفِتَالُ وَ قَالَ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ جِيفَةٌ بِاللَّيْلِ بَطَّالٌ بِالنَّهَارِ.
خِيَارُكُمْ أُولُو النُّهَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أُولُو النُّهَى فَقَالَ الْمُتَهَجِّدُونَ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ.
بحار الأنوار — الجزء 84 — ص 158 · باب 6 فضل صلاة الليل و عبادته