⟨كِتَابُ الْمَحَاسِنِ،⟩
كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ قَدْ كَانَ مِنِّي اللَّهُمَّ مَا عَلِمْتَ وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَوَا سَوْأَتَاهْ مِمَّا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ فَلَوْ لَا الْمَوَاقِفُ الَّتِي أَرْجُو فِيهَا عَفْوَكَ الَّذِي شَمِلَ كُلَّ شَيْءٍ لَأَلْقَيْتُ بِيَدِي وَ لَوْ أَنَّ أَحَداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ ذَنْبِهِ لَكُنْتُ أَنَا أَحَقَّ بِالْهَرَبِ مِنْهُ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ وَ لَكِنْ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ وَ أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ إِلَّا أَتَيْتَ بِهَا وَ كَفَى بِكَ جَازِياً وَ كَفَى بِكَ حَسِيباً اللَّهُمَّ إِنَّكَ طَالِبِي إِنْ هَرَبْتُ وَ مُدْرِكِي إِنْ فَرَرْتُ فَهَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَبْدٌ ذَلِيلٌ خَاضِعٌ رَاغِمٌ إِنْ تُعَذِّبْنِي فَإِنِّي لِذَلِكَ أَهْلٌ وَ هُوَ يَا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ وَ إِنْ تَغْفِرْ فَإِنَّكَ تَغْفِرُ قَبِيحاً فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ وَ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ وَ أَسْأَلُكَ بِالْحُسْنَى مِنْ أَسْمَائِكَ وَ بِمَا وَارَتِ الْحُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ أَوْ تَرْحَمَ هَذِهِ النَّفْسَ الْجَزُوعَةَ وَ هَذَا الْبَدَنَ الْهَلُوعَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ حَرَّ شَمْسِكَ فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ حَرَّ نَارِكَ وَ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ صَوْتَ رَعْدِكَ فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ صَوْتَ غَضَبِكَ فَارْحَمْنِيَ اللَّهُمَّ إِنِّي امْرُؤٌ فَقِيرٌ حَقِيرٌ وَ خَطَرِي يَسِيرٌ أَنْ تُعَذِّبَنِي فَلَمْ يَزِدْ عَذَابِي فِي مُلْكِكَ مِثْقَالَ
بحار الأنوار — الجزء 84 — ص 229 · باب 12 كيفية صلاة الليل و الشفع و الوتر و سننها و آدابها و أحكامها