⟨الْإِخْتِيَارُ،⟩
ثُمَّ تَمُدُّ يَدَكَ وَ تَدْعُو فَتَقُولُ- إِلَهِي كَيْفَ أَصْدُرُ عَنْ بَابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ وَ قَدْ قَصَدْتُهُ عَلَى ثِقَةٍ بِكَ إِلَهِي كَيْفَ تُؤْيِسُنِي مِنْ عَطَائِكَ وَ قَدْ أَمَرْتَنِي بِدُعَائِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي إِذَا اشْتَدَّ الْأَنِينُ وَ حُظِرَ عَلَيَّ الْعَمَلُ وَ انْقَطَعَ مِنِّي الْأَمَلُ وَ أُفْضِيتُ إِلَى الْمَنُونِ وَ بَكَتْ عَلَيَّ الْعُيُونُ وَ وَدَّعَنِي الْأَهْلُ وَ الْأَحْبَابُ وَ حُثِيَ عَلَيَّ التُّرَابُ وَ نُسِيَ اسْمِي وَ بَلِيَ جِسْمِي وَ انْطَمَسَ ذِكْرِي وَ هُجِرَ قَبْرِي فَلَمْ يَزُرْنِي زَائِرٌ وَ لَمْ يَذْكُرْنِي ذَاكِرٌ وَ ظَهَرَتْ مِنِّي الْمَآثِمُ وَ اسْتَوْلَتْ عَلَيَّ الْمَظَالِمُ وَ طَالَتْ شِكَايَةُ الْخُصُومِ وَ اتَّصَلَتْ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَرْضِ خُصُومِي عَنِّي بِفَضْلِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَ رِضْوَانِكَ إِلَهِي ذَهَبَتْ أَيَّامُ لَذَّاتِي وَ بَقِيَتْ مَآثِمِي وَ تَبِعَاتِي وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُنِيباً تَائِباً فَلَا تَرُدَّنِي مَحْرُوماً وَ لَا خَائِباً اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اغْفِرْ زَلَّتِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
بحار الأنوار — الجزء 84 — ص 286 · باب 12 كيفية صلاة الليل و الشفع و الوتر و سننها و آدابها و أحكامها