وذكره ابن بسام في أواخر كتاب الذخيرة فقال: كان هذا الشريف إمام أئمة العراق إليه فزع علماؤها، ومنه أخذ عظمائها: صاحب مدارسها، وجماع شاردها وآنسها، ممن سارت أخباره، وعرفت به أشعاره وتصانيفه في أحكام المسلمين، مما يشهد أنه فرع تلك الأصول، ومن ذلك البيت الجليل، وأورد له عدة مقاطع.
وحكى الخطيب التبريزي: أن أبا الحسن علي بن أحمد الفالي الأديب كانت له كتاب نسخة الجمهرة لابن دريد في غاية الجودة فدعته الحاجة إلى بيعها فاشتراها الشريف المرتضى أبو القاسم المذكور بستين دينارا وتصفحها فوجد بها أبياتا بخط بايعها أبي الحسن الفالي المذكور وهي: أنست بها عشرين حولا وبعتها * لقد طال وجدي بعدها وحنيني وما كان ظني أنني سأبيعها * ولو خلدتني في السجون ديوني ولكن لضعف وافتقار وصبية * صغار عليهم تستهل شؤوني فقلت ولم أملك سوابق عبرة * مقالة مكوي الفؤاد حزين => كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي ____________ <= وقد تخرج الحاجات يا أم مالك * كرائم من رب بهن ضنين فأرجع النسخة إليه وترك الدنانير رحمه الله تعالى) (انتهى ملخصا).
(الثاني) قال الشهيد - رحمه الله في محكي أربعينه -: نقلت من خط السيد العالم صفي الدين محمد بن معد الموسوي بالمشهد المقدس الكاظمي في سبب تسمية السيد المرتضى بعلم الهدى: أنه مرض الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الصمد في سنة عشرين وأربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: قل لعلم الهدى: يقرأ عليك حتى تبرأ.
فقال:
يا أمير المؤمنين ومن علم الهدى؟
قال (عليه السلام):
الاحتجاج