علي بن الحسين الموسوي فكتب الوزير إليه بذلك. فقال المرتضى: الله الله في أمري فإن قبولي لهذا اللقب شناعة علي. فقال الوزير: ما كتبت إليك إلا بما لقبك به جدك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعلم القادر الخليفة بذلك فكتب إلى المرتضى (تقبل يا علي بن الحسين ما لقبك به جدك) فقبل وأسمع الناس (الثالث) قال صاحب رياض العلماء: ونقل عن خط الشهيد الثاني - رحمه الله - على ظهر كتاب الخلاصة: أنه كان السيد المرتضى معظما عند العام والخاص. ونقل عن الشيخ عز الدين أحمد بن مقبل يقول: لو حلف إنسان أن السيد المرتضى كان أعلم بالعربية من العرب لم يكن عندي آثما. وقد بلغني عن شيخ من شيوخ الأدب بمصر: أنه قال: والله أني استفدت من كتاب الغرر مسائل لم أجدها في كتاب سيبويه ولا غيره من كتب النحو وكان نصير الدين الطوسي - رحمه الله - إذا جرى ذكره في درسه يقول: (صلوات الله عليه) ويلتفت إلى القضاة والمدرسين الحاضرين درسه ويقول: (كيف لا يصلى على المرتضى). وقد ذكر المعري اسم المرتضى والرضي ومدحهما في طي مرثيته لوالدهما في ديوان السقط ومن أبيات تلك المرثية: أبقيت فينا كوكبين سناهما في * الصبح والظلماء ليس بخاف وقال أيضا: سأرى الرضى والمرتضى وتقاسما خطط العلى بتناصف ونصاف (الرابع): قال شيخنا البهائي في كشكوله: كان للشيخ أبي جعفر الطوسي => كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي ____________ <= أيام قراءته على السيد المرتضى (ره) كل شهر اثنا عشر دينارا ولابن البراج كل شهر ثمانية دنانير وكان السيد المرتضى يجري على تلامذته... وكان السيد رحمه الله نحيف الجسم وكان يقرأ مع أخيه الرضي على ابن نباتة صاحب الخطب وهما طفلان وحضر المفيد مجلس السيد يوما فقام من موضعه وأجلسه فيه وجلس بين يديه، فأشار المفيد بأن يدرس في حضوره وكان يعجبه كلامه إذا تكلم، وكان السيد قد وقف قرية على كافة الفقهاء، وحكاية رؤية المفيد في المنام فاطمة الزهراء (عليه السلام) وأنها أتت بالحسن والحسين ومجئ فاطمة بنت الناصر بولديها الرضي والمرتضى في صبيحة ليلة المنام وقولها له: علم ولدي هذين مشهورة.
الاحتجاج