وأما الشعرى: أراد أنها ليست من الكواكب السيارة.
فقلت له:
ما قولك في التدويرات؟
أردت (الفلك) في التدويرات والدوران والشعرى لا يقدح في ذلك.
وأما عدم الانتهاء، أراد بذلك أن العالم لا ينتهي لأنه قديم.
فقلت له:
قد صح عندي (التحيز والتدوير) وكلاهما يدلان على الانتهاء.
وأما السبع: أراد بذلك (النجوم السيارة) التي هي عندهم ذوات الأحكام.
فقلت له:
هذا باطل بالزايد البري الذي يحكم فيه بحكم لا يكون ذلك الحكم منوطا بهذه الكواكب السيارة، التي هي: (الزهرة، والمشتري، والمريخ وعطارد، والشمس، والقمر، وزحل).
وأما الأربع أراد بها (الطبايع).
فقلت له:
في الطبيعة الواحدة النارية يتولد منها دابة بجلدها تمس الأيدي ثم يطرح ذلك الجلد على النار فتحرق الزهومات، فيبقى الجلد صحيحا، لأن الدابة خلقها الله على طبيعة النار والنار لا تحرق النار، والثلج أيضا تتولد فيه الديدان وهو على طبيعة واحدة، والماء في البحر على طبيعتين يتولد منه السموك ____________ أي: العناصر الأربعة على رأي الفلسفة القديمة وهي: (التراب، والنار والماء، والهواء).
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي والضفادع، والحيات، والسلاحف، وغيرها.
وعنده لا يحصل الحيوان إلا بالأربع فهذا مناقض بهذا.
وأما المؤثر، أراد به: (الزحل).
فقلت له:
ما قولك في المؤثرات؟
أردت بذلك: أن المؤثرات كلهن عنده مؤثرات، فالمؤثر القديم كيف يكون مؤثرا؟!
وأما النحسين، أراد بهما: أنهما من النجوم السيارة، إذا اجتمعا يخرج من بينهما سعد.
الاحتجاج