⟨تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،⟩
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ- فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ الْآيَةَ- فَإِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ- يُرِيدُ مَكَّةَ- فَلَمَّا وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى قُرَيْشٍ- بَعَثُوا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ- لِيَسْتَقْبِلَ رَسُولَ اللَّهِ ص- فَكَانَ يُعَارِضُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى الْجِبَالِ- فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ وَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ أَذَّنَ بِلَالٌ- وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص بِالنَّاسِ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ- لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَ هُمْ فِي الصَّلَاةِ لَأَصَبْنَاهُمْ- فَإِنَّهُمْ لَا يَقْطَعُونَ الصَّلَاةَ- وَ لَكِنْ تَجِيءُ لَهُمُ الْآنَ صَلَاةٌ أُخْرَى- هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ ضِيَاءِ أَبْصَارِهِمْ- فَإِذَا دَخَلُوا فِيهَا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام - إِلَى قَوْلِهِ مَيْلَةً واحِدَةً - فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَصْحَابَهُ فِرْقَتَيْنِ- فَوَقَفَ بَعْضُهُمْ تُجَاهَ الْعَدُوِّ وَ قَدْ أَخَذُوا
بحار الأنوار — الجزء 86 — ص 110 · باب 3 صلاة الخوف و أقسامها و أحكامها