⟨الْهِدَايَةُ،⟩
فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ- خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً- وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَمَاعَةٍ وَ هُوَ الْجُمُعَةُ- وَ وَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ- عَنِ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْمُسَافِرِ وَ الْعَبْدِ- وَ الْمَرْأَةِ وَ الْمَرِيضِ وَ الْأَعْمَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ- وَ الْقِرَاءَةُ فِيهَا جِهَارٌ وَ الْغُسْلُ فِيهَا وَاجِبٌ- وَ عَلَى الْإِمَامِ فِيهَا قُنُوتَانِ- قُنُوتٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الرُّكُوعِ- وَ فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ- وَ مَنْ صَلَّاهَا وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّهَا أَرْبَعاً- كَصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ- وَ إِذَا اجْتَمَعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَبْعَةٌ وَ لَمْ يَخَافُوا أَمَّهُمْ بَعْضُهُمْ- وَ خَطَبَهُمْ- وَ الْخُطْبَةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ- لِأَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ مَكَانَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ- وَ أَوَّلُ مَنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ عُثْمَانُ- لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ لَمْ يَكُنْ يَقِفُ النَّاسُ عَلَى خُطْبَتِهِ- فَلِهَذَا قَدَّمَهَا- وَ السَّبْعَةُ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ هُمُ الْإِمَامُ وَ الْمُؤَذِّنُ- وَ الْقَاضِي وَ الْمُدَّعِي وَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الشَّاهِدَانِ.
بحار الأنوار — الجزء 86 — ص 260 · تتميم