كيفية البيعة لأبي بكر _الاحتجاج / ج ١ معه كلام، وقد كان جرت بيني وبينه منازعة في حياة رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم، فنهاني رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن مهاترته، فحلفت أن لا أكلّمه أبداً.
ثم قال عمر لأبي عبيدة: يا أبا عبيدة، تكلّم.
فقام أبو عبيدة بن الجرّاح، وتكلّم بكلام كثير، ذكر فيه فضائل الأنصار، وكان بشير بن سعد سيّداً من سادات الأنصار، لمّا رأى اجتماع الأنصار علىٰ سعد بن عبادة لتأميره، حسده وسعى في إفساد الأمر عليه، وتكلّم في ذلك ورضي بتأمير قريش وحثّ الناس كلّهم- [و] لاسيّما الأنصار - على الرّضا بما يفعله المهاجرون.
فقال أبو بكر:
هذا عمر و أبو عبيدة شيخان من قريش، فبايعوا أيّهما شئتم.
فقال عمر وأبو عبيدة:
ما نتولّىٰ هذا الأمر عليك، أمدد يدك نبايعك.
فقال بشير بن سعد:
وأنا ثالثكما، وكان سيّد الأوس وسعد بن عبادة سيّد الخزرج، فلمّارأت الأوس صنيع سيّدها: ((بشير)) وما دعت في «ط)): فإنه جرت.
يقال: تهاتر الرّجلان: إذا إدعى كل واحد على الآخر باطلا - المصباح المنير.
في «ج» و (د)»: فتكلّم.
أوس: أبو قبيلة من اليمن، وهو أوس بن قَيْلَة أخو الخزرج، منهما ألانصار، وقَبْلَةُ أمّهما، نسبا اليها، وهما إبنا حارثة بن ثعلبة - الصحاح و الاحتجاج / ج ١.
كيفية البيعة لأبي بكر -١٧٩ اليه الخزرج من تأمير «سعد) أكبوا علىٰ أبي بكر بالبيعة وتكاثروا علىٰ ذلك وتزاحموا، فجعلوا يطأون سعداً من شدة الزحمة وهو بينهم علىٰ فراشه مريض.
فقال:
قتلتموني.
الأحتجاج