⟨كِتَابُ الْعَرُوسِ، لِلشَّيْخِ الْفَقِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص⟩
إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِمِرْآةٍ فِي وَسَطِهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا جَبْرَائِيلَ مَا هَذِهِ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ- قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْجُمُعَةُ قَالَ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ- قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْخَيْرُ الْكَثِيرُ- فَقَالَ تَكُونُ لَكَ عِيداً وَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ- قُلْتُ وَ مَا لَنَا فِيهَا قَالَ لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ- لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ مَسْأَلَةً فِيهَا- وَ هِيَ لَهُ قِسْمٌ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَعْطَاهَا- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِسْمٌ فِي الدُّنْيَا ذُخِرَتْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلُ مِنْهَا- وَ إِنْ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا هُوَ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ- صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ.
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ جَاءَ رَجُلٌ- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَحَدِ كَيْفَ سُمِّيَ يَوْمَ الْأَحَدِ- فَقَالَ لِأَنَّهُ أَحَدٌ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا- وَ هُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ خَلَقَهُ اللَّهُ- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ كَيْفَ سُمِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- قَالَ لِأَنَّهُ ثَانِيَ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَوْمٌ وُلِدَتْ فِيهِ- وَ يَوْمٌ نَزَلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ- وَ أَخْبَرَنِي حَبِيبِي أَنَّهُ يَوْمٌ أُقْبَضُ فِيهِ- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ- فَقَالَ هُوَ ثَالِثُ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا- وَ هُوَ يَوْمٌ تَابَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى آدَمَ وَ رَضِيَ عَنْهُ وَ اجْتَبَاهُ وَ هَدَاهُ- فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ- فَقَالَ هُوَ رَابِعُ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٌّ- فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ الرِّيحَ الصَّرْصَرَ- قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ- فَقَالَ ص
بحار الأنوار — الجزء 86 — ص 280 · باب 2 فضل يوم الجمعة و ليلتها و ساعاتها