⟨فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام⟩
اقْرَأْ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقُونَ- وَ رُوِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ اقْنُتْ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ - وَ عَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هِيَ سَبْعَةٌ إِتْيَانُ النِّسَاءِ- وَ غَسْلُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ بِالْخِطْمِيِّ- وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظَافِيرِ وَ تَغْيِيرُ الثِّيَابِ- وَ مَسُّ الطِّيبِ- فَمَنْ أَتَى بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ نَابَتْ عَنْهُنَّ وَ هِيَ الْغُسْلُ- وَ أَفْضَلُ أَوْقَاتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ- وَ لَا تَدَعْ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ- وَ إِنْ كُنْتَ مُسَافِراً وَ تَخَوَّفْتَ عَدَمَ الْمَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- اغْتَسِلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَإِنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- تَتْمِيمٌ لِمَا يَلْحَقُ الطَّهُورَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ مِنَ النُّقْصَانِ - وَ يُسْتَحَبُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ- وَ هِيَ صَلَاةُ جَعْفَرٍ وَ صَلَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَكْعَتَا الطَّاهِرَةِ ع- وَ لَا تَدَعْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ بِعَقِبِ كُلِّ فَرِيضَةٍ وَ هِيَ الْمِائَةُ- وَ الِاسْتِغْفَارَ بِعَقِبِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً- قَبْلَ أَنْ تُثْنِيَ رِجْلَكَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ جَمِيعَ ذُنُوبِكَ إِنْ شَاءَ - وَ تَقْرَأُ فِي صَلَوَاتِكَ كُلِّهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقُونَ- وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى- وَ إِنْ نَسِيتَهَا أَوْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ- فَإِنْ ذَكَرْتَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْرَأَ نِصْفَ سُورَةٍ- فَارْجِعْ إِلَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ- وَ إِنْ لَمْ تَذْكُرْهَا إِلَّا بَعْدَ مَا قَرَأْتَ نِصْفَ سُورَةٍ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ.
أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْغَرَّاءَ وَ الْيَوْمَ الْأَزْهَرَ- فَقِيلَ وَ مَا اللَّيْلَةُ الْغَرَّاءُ وَ الْيَوْمُ الْأَزْهَرُ- فَقَالَ اللَّيْلَةُ الْغَرَّاءُ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ- وَ الْيَوْمُ الْأَزْهَرُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ- فِيهِمَا لِلَّهِ طُلَقَاءُ وَ عُتَقَاءُ وَ هُوَ يَوْمُ الْعِيدِ لِأُمَّتِي- أَكْثِرُوا الصَّدَقَةَ فِيهِمَا- وَ رُوِيَ- أَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ- حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ.
بحار الأنوار — الجزء 86 — ص 360 · باب 4 أعمال يوم الجمعة و آدابه و وظائفه