قال عمر:
اقتلوا سعداً قتله الله، فوئب قيس بن سعد وأخذ بلحية عمر وقال: والله يابن صهاك [الحبشية] الجبان، الفرار في الحروب، الليث في الملأ والأمن، لو حركت منه شعرة مارجعت وفي وجهك واضحة.
فقال أبو بكر:
مهلاً يا عمر!
مهلاً فإنّ الرّفق أبلغ وأفضل.
فقال سعد:
يابن صهاك - وكانت جدّة عمر حبشيّة- أما والله لو أنّ لي قوّة على النهوض لسمعتما منّي في سككها زئيراً أزعجك وأصحابك منها، ولألحقتكما بقوم كنتما فيهم أذناباً أذلاء، تابعين غير متبوعين، لقد اجترأتما.
ثم قال للخزرج: احملوني من مكان الفتنة، فحملوه فأدخلوه أكب عليه: أقْبَلَ ولَزِمَ - مجمع البحرين.
في (ج)): فأخذ.
كذا في البحار ولكن في اكثر النسخ التي بأيدينا: الجبان في الحروب الفرار.
الواضحة: الأسنان التي تبدو عند الضحك _ لسان العرب السكة: الطريقة المصطفّة من النخل - النهاية.
الزئر: صوت الاسد.
يقال: زأر الاسد إذا صاح وغضب _ النهاية.
أزْعَجَهُ: أي أقْلَقَهُ وقَلَعَهُ من مكانه - الصحاح.
في (ج)) و ((د)): لقد إجترتما على اللّه بال الخزرج ثم قال للخزرج: احملوني عن...
١٨٠ اعتراض بشير بن سعد على البيعة _ الاحتجاج / ج ١ منزله، فلمّا كان بعد ذلك بعث اليه أبو بكر أن قد بايع الناس فبايع.
فقال:
لا والله حتّىٰ أرميكم بكلّ سهم في كنانتي وأخضب منكم سنان رمحي وأضر بكم بسيفي ما اقلت يدي فأقاتلكم بمن تبعني من أهل بيتي وعشيرتي ثم وأيم اللّه لو اجتمع الجن والإنس عليَّ لما بايعتكما أيّها الغاصبان، حتّىٰ أعرض علىٰ ربّي وأعلم ما حسابي.
الأحتجاج