⟨عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زيد أبي الحسن، عن الحكم بن أبى نعيم⟩
قال:
أتيت أبا جعفر (عليه السلام) وهو بالمدينة، فقلت له:علي نذر بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا، فلم يجبني بشئ، فأقمت ثلاثين يوما، ثم أستقبلني في طريق فقال: يا حكم وإنك لههنا بعد، فقلت: نعم إني أخبرتك بما جعلت لله علي، فلم تأمرني ولم تنهني عن شئ ولم تجبني بشئ؟
فقال:
بكر علي غدوة المنزل، فغدوت عليه فقال (عليه السلام): سل عن حاجتك، فقلت: إني جعلت لله علي نذرا وصياما وصدقة بين الركن والمقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتى أعلم أنك قائم آل محمد أم لا، فإن كنت أنت رابطتك وإن لم تكن أنت، سرت في الارض فطلبت المعاش، فقال: يا حكم كلنا قائم بأمر الله، قلت: فأنت المهدي؟قال: كلنا نهدي إلى الله، قلت: فأنت صاحب السيف؟
قال:
كلنا صاحب السيف ووارث السيف، قلت: فأنت الذي تقتل أعداء الله ويعز بك اولياء الله ويظهر بك دين الله؟
فقال:
يا حكم كيف أكون أنا وقد بلغت خمسا وأربعين [سنة]؟
وإن صاحب هذا الامر أقرب عهدا باللبن مني وأخف على ظهر الدابة.
[الأصول من الكافي] · موسوعة الغيبة والظهور