⟨الْبَلَدُ ، وَ مَجْمُوعُ الدَّعَوَاتِ،⟩
دُعَاءُ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ لِعَلِيٍّ ع- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَ أَكْرَمَنِي بِالْإِيمَانِ وَ بَصَّرَنِي فِي الدِّينِ وَ شَرَّفَنِي بِالْيَقِينِ وَ عَرَّفَنِي الْحَقَّ الَّذِي عَنْهُ يُؤْفَكُونَ وَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي يَرْزُقُ الْقَاسِطَ الْعَادِلَ وَ الْعَاقِلَ وَ الْجَاهِلَ وَ يَرْحَمُ السَّاهِيَ وَ الْغَافِلَ فَكَيْفَ الدَّاعِي السَّائِلُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اللَّطِيفُ بِمَنْ شَرَدَ عَنْهُ مِنْ مُسْرِفِي عِبَادِهِ لِيَرْجِعَ عَنْ عُتُوِّهِ وَ عِنَادِهِ الرَّاضِي مِنَ الْمُنِيبِ الْمُخْلِصِ بِدُونِ الْوُسْعِ وَ الطَّاقَةِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَلِيمُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَهُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْ غَرَائِبِ فِطْرَتِهِ وَ عَجَائِبِ صَنْعَتِهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ تُوجِبُ لَهُ الرُّبُوبِيَّةَ وَ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْ غَوَامِضِ تَقْدِيرِهِ وَ حُسْنِ تَدْبِيرِهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ وَ شَاهِدٌ عَدْلٌ يَقْضِيَانِ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنَا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَيْرَهُ وَ مِنْ كُلِّ فَضْلٍ أَفْضَلَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَصْرِفُ الْبَلَايَا وَ يَعْلَمُ الْخَفَايَا وَ يُجْزِلُ الْعَطَايَا سُؤَالَ نَادِمٍ عَلَى اقْتِرَافِ الْآثَامِ وَ سَالِمٍ عَلَى الْمَعَاصِي مِنَ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامِ إِذْ لَمْ يَجِدْ مُجِيراً سِوَاكَ لِغُفْرَانِهَا وَ لَا مَوْئِلًا يَفْزَعُ إِلَيْهِ لِارْتِجَاءِ كَشْفِ فَاقَتِهِ إِلَّا إِيَّاكَ يَا جَلِيلُ أَنْتَ الَّذِي عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّكَ وَ غَمَرَتْهُمْ سَعَةُ رَحْمَتِكَ وَ شَمِلَتْهُمْ سَوَابِغُ نِعَمِكَ يَا كَرِيمَ الْمَآبِ وَ الْجَوَادَ الْوَهَّابَ وَ الْمُنْتَقِمَ مِمَّنْ عَصَاهُ بِأَلِيمِ الْعَذَابِ دَعَوْتُكَ مُقِرّاً بِالْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي إِذْ لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً أَلْجَأُ إِلَيْهِ فِي اغْتِفَارِ مَا اكْتَسَبْتُ يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُدْعِيَ لِبَذْلِ الرَّغَائِبِ وَ أَنْجَحَ مَأْمُولٍ لِكَشْفِ اللَّوَازِبِ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ فَلَا تَرُدَّنِي مِنْكَ بِحِرْمَانٍ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَيَّ رَبٍّ أَرْتَجِيهِ سِوَاكَ أَمْ أَيَّ إِلَهٍ أَقْصِدُهُ إِذَا أَلَمَّ بِيَ
بحار الأنوار — الجزء 87 — ص 171 · 5 عُوذَةُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ