شرف الدين النجفي في كتاب (تأويل الآيات الباهرة في فضائل العترة الطاهرة) قال: روي الشيخ محمد بن الحسن، عن محمد بن وهبان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم، عن العباس بن محمد، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال: قال: حدثني أبي، عن أبي نصير يحيى بن أبي القاسم قال: سأل جابر ابن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن تفسير هذه الآية: (وإن من شيعته لإبراهيم) فقال (عليه السلام): " إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم (عليه السلام) كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال: إلهي ما هذا النور؟ فقيل: هذا نور محمد صفوتي من خلقي، ورأى نورا إلى جنبه فقال: إلهي وما هذا النور؟ فقيل له: هذا نور علي ابن أبي طالب ناصر ديني، ورأى إلى جنبيهما ثلاثة أنوار فقال: إلهي وما هذه الأنوار؟ فقيل: هذه فاطمة فطمت محبيها من النار، ونور ولديها الحسن والحسين فقال: إلهي وأرى تسعة أنوار قد حفوا بهم؟ قيل: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة، فقال إبراهيم: إلهي بحق هؤلاء الخمسة إلا ما عرفتني من التسعة؟ قيل: يا إبراهيم، أولهم علي بن الحسين وابنه محمد، وابنه جعفر، وابنه موسى، وابنه علي، وابنه محمد، وابنه علي، وابنه الحسن والحجة القائم ابنه، فقال إبراهيم: إلهي وسيدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت؟ قيل: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم، شيعة علي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال إبراهيم: وبما تعرف شيعته؟ قال: بصلاة الإحدى وخمسين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، والقنوت قبل الركوع، والتختم في اليمين، فعند ذلك قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين، قال فأخبر الله في كتابه فقال: (وإن من شيعته لإبراهيم).
غاية المرام وحجة الخصام — الباب الثاني لولا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وصيه الإمام والأئمة الأحد عشر م · لولا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وصيه الإمام والأئمة الأحد عشر من ولده ما خلق الله تعالى الخلق، وهم من نور