الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
الأصول من الكافي · رقم ٩

محمد بن ابي عبدالله ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن احمد ابن محمد جميعا، عن الحسن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال:قال أبوعبدالله (عليه السلام): بينا أبي (عليه السلام) يطوف بالكعبة إذا رجل معتجر قد قيض له فقطع عليه اسبوعه حتى ادخله إلى دار جنب الصفا، فأرسل الي فكنا ثلاثة فقا: مرحبا يا ابن رسول الله ثم وضع يده على رأسي وقال بارك الله فيك يا امين الله بعد أبائه يا أبا جعفر ان شئت فأخبرني وأن شئت فأخبرتك وان شئت سلني وان شئت سألتك وان شئت فاصدقني وان شئت صدقتك؟ قال: كل ذلك أشاء، قال:فأياك ان ينطق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره قال: انما يفعل ذلك من في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه وان الله عزوجل أبى أن يكون له علم فيه اختلاف قال: هذه مسألتي وقد فسرت طرفا منها.أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف، من يعلمه؟ قال: أما جملة العلم فعند الله جل ذكره، وأما ما لا بد للعباد فعند الاوصياء، قال: ففتح الرجل عجيرته واستوى جالسا وتهلل وجهه، وقال: هذه أردت ولها أتيت زعمت أن علم ما لا اختلاف فيه من العلم عند الاوصياء، فكيف يعلمونه؟ قال: كما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعلمه إلا أنهم لا يرون ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرى، لانه كان نبيا وهم محدثون، وأنه كان يفد إلى الله عزوجل فيسمع الوحي وهم لا يسمعون، فقال:صدقت يا ابن رسول الله سآتيك بمسألة صعبة.أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر؟ كما كان يظهر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال فضحك أبي (عليه السلام) وقال: أبى الله عزوجل أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به كما قضى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يصبر على أذى قومه، ولا يجاهدهم، إلا بأمره، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له: اصدع ﴿‏بما تؤمر وأعرض عن المشركين‏﴾ وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا، ولكنه إنما نظر في الطاعة، وخاف الخلاف فلذلك كف، فوددت أن عينك تكون مع مهدي هذه الامة، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والارض تعذب أرواح الكفرة من الاموات، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء.ثم أخرج سيفا ثم قال: ها إن هذا منها، قال: فقال: أبي إي والذي اصطفى محمدا على البشر، قال: فرد الرجل اعتجاره وقال: أنا إلياس، ما سألتك عن أمرك وبي منه جهالة غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لاصحابك و ساخبرك بآية انت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا.والاول باطل لما اجمع عليه الامة من ان علمه ليس الا من عند الله سبحانه كما قال تعالى: (﴿‏ان هو الا وحى يوحى‏﴾) فثبت الثانى ثم نقول فيه يجوز ان لا يظهر هذا العلم الذى يحتاج اليه الامة ام لا بد من ظهوره لهم؟ والاول باطل لانه انما يوحى اليه ليبلغ اليهم ويهديهم إلى الله عزوجل فثبت الثانى ثم نقول: فهل في ذلك العلم النازل من السماء من عند الله جل وعلا إلى الرسول اختلاف بأن يحكم في امر اللى في زمان بحكم ثم يحكم في ذلك الامر بعينه في ذلك الزمان بعينه بحكم آخر يخالفه ام لا؟والاول باطل لان الحكم انما هو من عند الله عزوجل وهو متعال عن ذلك كما قال: (لو ﴿‏كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا‏﴾)، ثم نقول: فمن حكم بحكم فيه اختلاف هل وافق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في فعله ذلك وحكمه ام خالفه؟ والاول باطل لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن في حكمه اختلاف فثبت الثانى ثم نقول: فمن لم يكن في حكمه اختلاف فهل له طريق إلى ذلك الحكم من غير جهة الله سبحانه اما بواسطة او بغير واسطة ومن دون ان يعلم تأويل المتشابه الذى بسببه يقع الاختلاف ام لا؟واالاول باطل فثبت الثانى ثم نقول: فهل يعلم تأويل المتشابه الذى بسببه يقع الاختلاف ﴿‏الا الله والراسخون في العلم‏﴾ الذين ليس في علمهم اختلاف ام لا؟ والاول باطل لان هذا يقول: (﴿‏وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم‏﴾) ثم نقول: فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذى هو من الراسخين في العلم هل مات وذهب بعلمه ذلك ولم يبلغ طريق علمه بالمتشابه إلى خليفته من بعده ام بلغه؟ والاول باطل لانه لو فعل ذلك فقد ضيع من في اصلاب الرجال ممن يكون بعده فثبت الثانى ثم نقول: فهل له خليفة من بعده كسائر آحاد الناس يجوز عليه الخطاء والاختلاف في العلم هو مؤيد من عند الله يحكم (بحكم؟) رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأن يأتيه الملك ويحدثه من غير وحى ورؤية او ما يجرى مجرى ذلك وهو مثله الا في النبوة والاول باطل لعدم إغنائه حينئذ لان من - [*] قال: فقال له أبي: إن شئت أخبرتك بها؟ قال: قد شئت، قال: إن شيعتنا إن قالوا لاهل الخلاف لنا: إن الله عزوجل يقول لرسوله (صلى الله عليه وآله): " ﴿‏إنا أنزلناه في ليلة القدر‏﴾ " - إلى آخرها - فهل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعلم من العلم - شيئا لا يعلمه - في تلك الليلة أو يأتيه به جبرئيل (عليه السلام) في غيرها؟ فإنهم سيقولون: لا، فقل لهم:فهل كان لما علم بد من أن يظهر؟ فيقولون: لا، فقل لهم: فهل كان فيما أظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من علم الله عز ذكره اختلاف؟ فان قالوا: لا، فقل لهم: فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف فهل خالف رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فيقولون: نعم - فإن قالوا: لا، فقد نقضوا أول كلامهم - فقل لهم: ما ﴿‏يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم‏﴾.فإن قالوا: من الراسخون في العلم؟ فقل: من لا يختلف في علمه، فإن قالوا فمن هو ذاك؟ فقل: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) صاحب ذلك، فهل بلغ اولا؟ فإن قالوا: قد بلغ فقل: فهل مات (صلى الله عليه وآله) والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف؟ فإن قالوا: لا، فقل: إن خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مؤيد ولا يستخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا من يحكم بحكمه وإلا من يكون مثله إلا النبوة، وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده.فإن قالوا لك فإن علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان من القرآن فقل: " ﴿‏حم والكتاب المبين، إنا أنزلناه في ليلة مباركة [إنا كنا منذرين فيها‏﴾] - إلى قوله -:إنا كنا مرسلين " فإن قالوا لك: لا يرسل الله عزوجل إلا إلى نبي فقل:هذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء، أو من سماء إلى أرض؟ فإن قالوا: من سماء إلى سماء، فليس في السماءيجوز عليه الخطاء لا يؤمن عليه الاختلاف في الحكم ويلزم التضييع من ذلك ايضا فثبت الثانى فلا بد من خليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) راسخ في العلم، عالم بتأويل المتشابه، مؤيدا من عند الله لا يجوز عليه الخطاء ولا الاختلاف في العلم يكون حجة على العباد وهو المطلوب (في - ملخصا). هذا ايراد سؤال على الحجة تقريره ان علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعله كان من القرآن فحسب ليس مما يتجدد في ليلة القدر في شئ فاجاب بان الله سبحانه يقول: (﴿‏فيها يفرق كل امر حكيم امرا من عندنا انا كنا مرسلين‏﴾) فهذه الاية تدل على تجدد الفرق والارسال في تلك الليلة المباركة بانزال الملائكة والروح فيها من السماء إلى الارض دائما: فلا بد من وجود من يرسل اليه الامر دائما (في). الدخان: 2، 4 [*] أحد يرجع من طاعة إلى معصية، فإن قالوا: من سماء إلى أرض - وأهل الارض أحوج الخلق إلى ذلك - فقل: فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه؟ فإن قالوا: فإن الخليفة هو حكمهم فقل: " ﴿‏الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور‏﴾ - إلى قوله -: خالدون " لعمري ما ﴿‏في الارض ولا في السماء‏﴾ ولي لله عز ذكره إلا و هو مؤيد، ومن ايد لم يخظ، وما في الارض عدو لله عز ذكره إلا وهو مخذول، ومن خذل لم يصب، كما أن الامر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الارض، كذلك لابد من وال، فإن قالوا: لا نعرف هذا فقل: [لهم] قولوا ما أحببتم، أبى الله عزوجل بعد محمد (صلى الله عليه وآله) أن يترك العباد ولا حجة عليهم.قال أبوعبدالله (عليه السلام): ثم وقف فقال: ههنا يا أبن رسول الله باب غامض أرأيت إن قالوا: حجة الله: القرآن؟ قال: إذن أقول لهم: إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهى، ولكن للقرآن أهل يأمرون وينهون، وأقول: قد عرضت لبعض أهل الارض مصيبة ما هي في السنة والحكم الذي ليس فيه اختلاف، وليست في القرآن، أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الارض، وليس في حكمه راد لها ومفرج عن أهلها.فقال: ههنا تفلجون يا أبن رسول الله، أشهد أن الله عز ذكره قد علم بما يصيب الخلق من مصيبة في الارض أو في أنفسهم من الدين أو غيره، فوضع القرآن دليلا قال: فقال الرجل: هل تدري يا ابن رسول الله دليل ما هو؟ قال ابوجعفر (عليه السلام):نعم فيه جمل الحدود، وتفسيرها عند الحكم فقال أبى الله أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو [في] ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة.قال: فقال الرجل: أما في هذا الباب فقد فلجتهم بحجة إلا أن يفتري خصمكم على الله فيقول: ليس لله جل ذكره حجة ولكن أخبرني عن تفسير " ﴿‏لكيلا تأسوا على ما فاتكم‏﴾ "؟ مما خص به علي (عليه السلام) " ولا تفرحوا بما آتاكم " قال: في أبي فلان واصحابه واحدة مقدمة وواحدة مؤخرة " لا تأسوا على ما فاتكم " مما خص به علي (عليه السلام) " ولا تفرحوا بما آتاكم " من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال الرجل: أشهد أنكم أصحاب الحكم الذي لا اختلاف فيه ثم قام الرجل وذهب فلم أره.

[الأصول من الكافي] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.